recent
أخبار ساخنة

تعرف على حقيقة الاثار الغارقة فى مدينة الاسكندرية / وطنى نيوز


 


كتب - هانى زكريا 
 
تمتلئ شواطئ الإسكندرية وخاصة منطقة خليج أبي قير ومنطقة الميناء الشرقية بكنوز من الآثار الغارقة التي جاءت نتيجة لتعرض الإسكندرية للعديد من الزلازل التي ألقت بكثير من مباني وقصور وقلاع الإسكندرية في مياه البحر
ومن أشهر هذه المباني التي أطاحت بها الزلازل منارة الإسكندرية القديمة إحدى عجائب الدنيا السبع وترجع الأهمية الفائقة للآثار الغارقة إلى الميناء الهائل الغارق الموجود أسفل صخرة جزيرة فاروس والجنوب الغربي منها ويضاف إلى ذلك أن مستوى البحر قد ارتفع مترين منذ العصر الروماني
كانت بداية البحث عن الآثار الغارقة في مصر عام ١٩٣٣م وبدأت عمليات التعرف على الآثار الغارقة وانتشالها في منطقة خليج أبي قير
في عام ١٩٦١ م بدأ التعرف على آثار الإسكندرية الغارقة بمنطقة الحي الملكي عندما اكتشف الأثري الراحل والغواص المعروف كامل أبو السعادات كتلا أثرية غارقة في أعماق البحر بمنطقة الميناء الشرقي أمام كل من لسان السلسلة وقلعة قايتباي
قام كامل أبو السعادات بانتشال بضع أواني فخارية وقام بتسليمها للمتحف اليوناني الروماني في عام 1961م ، وبعد ذلك قام بانتشال قطعة عملة ذهبية تعود للعصر البيزنطي وتم تسليمها للمتحف أيضاً
في عام ١٩٦٢ م أدلى كامل أبو السعادات عن وجود تماثيل ضخمة وعناصر أثرية أخرى شاهدها تحت الماء فقامت مصلحة الآثار وقتها بمعاونة القوات البحرية وللمرة الأولى بشكل رسمي بانتشال تمثال من الجرانيت لرجل يرتدي عباءة تغطي معظم بدنه ويبلغ طوله ١٧٠ سم ، وكان ذلك في النصف الأول من نوفمبر عام ١٩٦٢ م
في النصف الثاني من نوفمبر عام ١٩٦٢ م تم انتشال التمثال الضخم المعروف بتمثال إيزيس ، وهو من الجرانيت الأحمر ويبلغ طوله حوالي 7.5 متر مشطور نصفين وقد تم نقله حاليا إلى حديقة المتحف البحري بالإسكندرية
في عام ١٩٦٨م طلبت الحكومة المصرية من منظمة اليونسكو معاونتها في عمل خريطة للآثار الغارقة بمنطقة الميناء الشرقي تحت الماء فأرسلت غواصة عالمية تمكنت في عام ١٩٧٥ م من وضع خريطة للآثار الغارقة في حوض الميناء الشرقي أصبحت مرجعاً للعمل في تلك المنطقة
في عام ١٩٩٢م قامت بعثة معهد بحوث أوروبا للبحار برئاسة فرانك جوديو خبير الكشف عن الآثار الغارقة بالعمل في كل من منطقتي أبي قير والميناء الشرقي . وقد تمكن بفضل خبرته وتقدم أجهزته ورصد وتحليل البيانات التي حصل عليها من الكشف عن الكثير من الأسرار الغامضة لآثار
الإسكندرية الغارقة
في أكتوبر عام ١٩٩٥ م بدأت بعثة المركز الفرنسي القومي للدراسات بالإسكندرية بأعمال المسح لأعماق البحر وتتكون بعثة المركز الفرنسي من ٣٠ غواصاً مصرياً وفرنسياً متخصصين في المسح الطبوغرافي والتصوير تحت الماء والرفع المعماري والترميم ، وذلك في المنطقة الواقعة أمام قلعة قايتباي ،وقد كشف ذلك عن وجود آلاف القطع الأثرية أسفل قلعة قايتباي من أعمدة وتيجان وقواعد وتماثيل وعناصر معمارية مصرية وإغريقية ورومانية
وقد لوحظ أن أحد الأعمدة يتشابه مع عمود السواري مما يذكر بواقعة إلقاء أعمدة وأحجار السيرابيوم في قاع البحر عام ١١٦٧ م لصد هجوم الصليبيين
وأثناء عمليات البحث عن الآثار الغارقة تحت مياه الميناء الشرقي وجود ظاهرة أثرية غريبة تحت الماء وهي عبارة عن صف كتل حجرية هائلة من جرانيت أسوان الأحمر منتشرة في صف واحد شمال القلعة وتبلغ أوزانها من ٥٠ إلى ٧٠ طناً ويشير أسلوب انتشارها إلى سقوطها من مكان عالي
أثر أحداث عنيفة
وقد فسر أحد العلماء الفرنسيين وهو العالم الفرنسي جان إيف إمبرير مدير الأبحاث بالمركز القومي الفرنسي للأبحاث العلمية ومدير مركز دراسات الإسكندرية هذا على أن هذه الكتل من بقايا منارة الإسكندرية القديمة ، ويلاحظ أن آخر بقايا المنارة هو الطابق الأول والذي دمره زلزال القرن الرابع عشر، وربما كانت تلك القطع بقايا هذا الطابق التي سقطت في الماء إما نتيجة الزلازل أو أعمال تحصين الإسكندرية من جهة البحر ضد الغزوات الأجنبية كغزو ملك قبرص أو حملات الصليبيين على مصر
وقد عثر تحت الماء أيضاً على أضخم تمثال لملك بطلمي ويعتقد أنه لبطليموس الثاني وهو عبارة عن جزع التمثال ويبلغ طوله حوالي ١.٥ م وعثر على أجزاء منه وقد تم عرضه في معرض مجد الإسكندرية الذي أقيم بباريس عام ١٩٩٨م
تم العثور أيضا على مجموعة من تماثيل لأبي الهول منقوشة مختلفة الأحجام والأحجار ودرجات الحفظ طبقاً لظروفها الزمنية وكذلك تماثيل لبسماتيك الثاني وسيتي الأول ورمسيس الثاني
وقد عثر على نقوش من عصر الإمبراطور " كراكلا " في أعماق الميناء الشرقي تكشف صفحة مجهولة من تاريخ مصر في تلك الفترة يعود ما عثر عليه من آثار غارقة وطبقاً لما تم التعرف عليه وانتشاله الآن إلى الفترة من عصر الدولة الحديثة وحتى العصر البيزنطي حيث عثر على عامود تاجه على هيئة نبات البردي وثني يحمل علامة الصليب
وفي عام ١٩٩٦ م تم إنشاء إدارة للآثار الغارقة بالإسكندرية تابعة للمجلس الأعلى للآثار لأول مرة وتضم مجموعة من الأثريين المصريين برئاسة الأثري إبراهيم درويش رائد الغوص في أعماق البحار
وقد قامت البعثة المصرية اليونانية مؤخرا بالعمل في أعماق البحر في المنطقة الواقعة بين الشاطبي وسيدي جابر حيث عثرت في أعماق الماء على خزانات منحوتة في الصخر في منطقة عميقة من البحر وقد عثر على أهم هذه الخزانات في منطقة الإبراهيمية كما عثر أيضاً على أحواض منحوتة في الصخر
google-playkhamsatmostaqltradent
close