recent
أخبار ساخنة

قطع الزجاج الاصفر في كنوز توت عنخ آمون التي جاءت من الفضاء ! / وطنى نيوز ‏


كتب - هانى زكريا 

 يعتبر المصريون القدماء أول من استخدم الزجاج وعرف طريقة صناعته وكان الزجاج الأصفر مخصصا فقط للملوك ، فلم يستخدم فى أى مقابر أخرى من مقابر النبلاء أو أبناء الملوك، حيث لم يصل إلينا سوى قطعة واحدة فريدة من مقبرة الملك توت عنخ أمون وهي «صدرية الملك» التي تحتوي علي جعران من الزجاج الأصفر ، لأن المقبرة لم تسرق وكانت كاملة عند اكتشافها .. 

في عام 1996 زار عالم المناجم والأحجار الإيطالي "فنشنزوا دي ميشيل" المتحف المصري، وشاهد صدرية الملك توت عنخ آمون، فذهل عندما رأى أنها تحتوي على جعران من الزجاج الأصفر، فطلب من خلال لجنة علمية فحصها ، ليكتشف خبراء فيزيائيون لغز قطع الزجاج النادر التي عثر عليها في خزائن الفرعون الشاب توت عنخ امون الذي حكم مصر قبل ثلاثة الاف عام . ويقول العلماء ان نيزكا ضخما تحول الى كرة من النار عندما دخل الغلاف الجوي ارتطم بأرض صعيد مصر وتحول الى نوع من اللافا بعد ان اختلط برمال مصر عند درجة حرارة تقدر بنحو 1800 درجة مئوية، وبعد ان برد تحول الى نوع من الزجاج النادر .. 

 وفي بعثة مصرية أوروبية مشتركة، تم اكتشاف أجزاء أخري من الزجاج الأصفر في صحراء مصر الغربية بمنطقة بحر الرمال الأعظم، فيبدو أن المصريين عرفوا الأماكن الجيولوجية لتكوين هذه الصخور وصنعوا منها الزجاج الأصفر النادر ، ويتضح ان قطع الزجاج النادرة التي كونت الجعارين الملكية كان لها وضع خاص عند الفراعنة ، فكانوا يعتقدون ان لها تأثيرا على روح الميت في الحياة الاخرة، اما الجعران فكان بالنسبة لهم يمثل الحياة الابدية ..

 والحقيقة إن مقابر الملوك الفراعنة كانت تضم أثمن ما فى الحضارة المصرية القديمة ولم تكن الآثار مجرد قطعة فنية فقط بل كانت ايضا مفاتيح لحل كثير من الالغاز مثل لغز الزجاج الاصفر، ولا يزال هناك الكثير من القطع الأثرية ، تشكل ألغازا مبهمة ، معظمها ذهب هباء عندما سرقت تلك المقابر !!
google-playkhamsatmostaqltradent
close