recent
أخبار ساخنة

«وطني نيوز» ترصد أشهر العادات والتقاليد التوارثها المصريون منذ مئات السنين في شهر رمضان

الصفحة الرئيسية

أشهر العادات والتقاليد المصريون في شهر رمضان

كتب : بيشوي ادور

فرحة كبيرة يستقبل بها المسلمون شهر رمضان في جميع أنحاء العالم، تتنوع المظاهر الدينية، والتراثية، التي يفعلها في جميع أنحاء العالم في شهر رمضان ، ولكن في مصر مظاهر احتفالات شهر رمضان مختلفة ولها مذاق خاص، وحضور لافت يبهج النفس ويسرّ العين، وتغلفه أجواء مفعمة بالروحانية؛ تقديرًا لحضور هذا الشهر الذي يرى فيه المصريون ملاذًا وفرصة سانحة للتأمل والتقرب إلى الله و تعتبر ذكريات وطقوس وعادات شهر رمضان لها وقع خاص فى عقل ووجدان المصريين حيث يحظي الشهر الكريم على مدار التاريخ باهتمام بالغ من الناس و الأغانى الشهيرة مثل وحوي يا وحوي ، حالو ياحالو والمسحراتى ، المدفع ، الكنافة ، القطائف كلها عادات ارتبطت بشهر رمضان مزجها الشعب المصرى وتوارثها جمعيها لتصبح عادات أساسية فى شهر رمضان الكريم .. وتذخر الثقافة المصرية بعادات رمضانية امتدت لسنوات لا حصر لها تبادلها أهل مصر وشبوا عليها منذ مئات السنين. 

وقد يتحول الشارع المصري خلال شهر رمضان الي فرحه عارمه رغم انتشار فيروس كورونا المستجد الذي زادت حدته خلال الفترة الماضية و حتي الآن وبرغم ذلك تتزين الشوارع ، وينطلق الأطفال في الشوارع والطرقات حاملين معهم فوانيس رمضان وهم ينشدون " حلّو يا حلّو " وعبارات التهنئة تنطلق من ألسنة الناس لتعبّر عن مشاعر الفرحة بالشهر الكريم .





ويرصد موقع وطني نيوز في السطور التالية جانبا من تلك العادات والطقوس والحكايات رمضان في حياة ووجدان المصريين اهم أبرز المظاهر التراثية الخاصة بالشهر الكريم، والتي توارثها المصريين أبًا عن جد، وأسباب ظهورها .

الفانوس فى رمضان :   

فانوس رمضان أحد المظاهر الشّعبيّة الأصيلة في مصر، إستخدم الفانوس فى صدر الإسلام في الإضاءة ليلاً للذهاب إلى المساجد وزيارة الأصدقاء والأقارب ، وقد تحول الفانوس من وظيفته الأصلية فى الإضاءة ليلاً إلى وظيفة أخرى ترفيهية إبان الدولة الفاطمية حيث راح الأطفال يطوفون الشوارع والأزقة حاملين الفوانيس ويطالبون بالهدايا من أنواع الحلوى التى ابتدعها الفاطميون ، كما صاحب هؤلاء الأطفال ، بفوانيسهم ، المسحراتى ليلاً لتسحير الناس ، حتى أصبح الفانوس مرتبطاً بشهر رمضان وألعاب الأطفال وأغانيهم الشهيرة فى هذا الشهر.و

وقد ظلت صناعة الفانوس تتطور عبر الأزمان حتى ظهر الفانوس الكهربائى الذي يعتمد في إضائته على البطارية واللمبة بدلا من الشمعة، وختلفة أنواعه من حيث الصناعة والمكونات فمنه البلاستيك والصاج والصيني، و من خشب الأركيت انتقلت فكرة الفانوس المصري إلى أغلب الدول العربية وأصبح جزءا من تقاليد شهر رمضان.



المسحراتى..اصحى يانايم وحد الدايم
:

من أكثر المظاهر التى ارتبطت بشكل مباشر برمضان المسحراتى ، بدأت مهنة المسحراتي أيام الحاكم بأمر الله الفاطمي الذي أصدر أمراً بأن ينام الناس مبكرين بعد صلاة التراويح وكان جنود الحاكم يمرون على البيوت يدقون الأبواب ليوقظوا النائمين للسحور.

وأول من نادى بالتسحير "عنبسة ابن اسحاق" سنة 228 هجرية وكان يسير على قدميه من مدينة العسكر فى الفسطاط حتى مسجد عمروبن العاص تطوعا..وكان ينادى عباد الله تسحروا فان فى السحور بركة ومنذ تلك الفترة أصبحت مهنة المسحراتى فى مصر تلقى احتراما وتقديرا بعد أن قام بها الوالى بنفسه ، وأصبحت عادة أساسية فى العصر الفاطمى فكانوا يوقظون الناس بطرق العصا على أبواب المنازل ، تطورت بعد ذلك ظاهرة التسحير على يد أهل مصر حيث ابتكروا الطبلة ليحملها المسحراتي ليدق عليها بدلا من استخدام العصا، كما ارتبطت بالسير والحكايات الشعبية التي يعشقها الكثير من المصريين مثل ألف ليلة وليلة وابو زيد الهلالي وعلي الزيبق.

من أشهر من قاموا بالتسحير فى عصر المماليك شخص يدعى ابن نقطة ، وهو المسحراتي الخاص للسلطان الناصر محمد وكان ابن نقطة شيخ طائفة المسحراتية في عصره وصاحب فن " القومة " ، وهي إحدى أشكال التسابيح والابتهالات .

وفي العصر الحديث اشتهرت أيضًا مهنة المسحّراتي ، وكانت النساء تضع نقودًا معدنية داخل ورقة ملفوفة ويشعلن طرفها، ثم يلقين بها من المشربية إلى المسحراتي حتى يرى موضعها فينشد لهن .

وقديماً كان المسحّراتي لا يأخذ أجره ، وكان ينتظر حتى أول أيام العيد فيمر بالمنازل منزلاً منزلاً ومعه طبلته المعهودة ، فيهب له النّاس المال والهدايا والحلويّات ويبادلونه عبارات التّهنئة بالعيد.

المسحراتي كان يطوف الحارات والشوارع يطرق على طبلته ليُوقظ الناس، مناديًا كل شخص باسمه اصحَى يا نايم، اصحَى يابو محمود ، اصحَى يابو خليل ، اصحى وصحي النايم، فيستيقظ من كان نائمًا، وينزل الأطفال بفرحةٍ يحملون فوانيسهم ويطوفون الشوارع القريبة وراءه مُردِّدين ما يقول بسعادة بالغة اصحى يا نايم، وحِّد الدايم، رمضان كريم.


مدفع الأفطار :         

يعد صوت المدفع من أهم الطقوس الرمضانية في مصر باعتباره الوسيلة المفضلة لإعلان موعد الافطار لحظة مغيب الشمس معلنا انتهاء الصوم كما يقوم الأطفال بصنع مدفع رمضان ويشترون المفرقعات (البمب) ويقومون بضربه قبل أذان المغرب.

مدفع إفطار الحاجة فاطمة الحاجة فاطمة هي الأميرة فاطمة ابنة الخديوي إسماعيل، وعرفت بحبها للخير والعلم وتبرعت بكامل أراضيها لإنشاء الجامعة الأهلية (جامعه القاهرة) وكل مجوهراتها الثمينة للإنفاق علي تكاليف البناء . وتقول الروايات أن الجنود كانوا يقومون بتنظيف أحد المدافع ، فانطلقت قذيفة خطأ مع وقت أذان المغرب في أحد أيام رمضان فاعتقد الناس أنه نظام جديد للإعلان عن موعد الافطار ، فعلمت بهذا الامر الأميرة فاطمة فأصدرت فرمانا ليتم استخدام هذا المدفع عند الافطار والامساك وفي الأعياد الرسمية، وقد ارتبط اسم المدفع باسم الأميرة.

وكان أول مكان استقبل مدفع رمضان قلعة صلاح الدين بالقاهرة ، ومن ثم أمر الخديوى عباس والى مصر عام 1853 بوضع مدفع آخر يطلق من سراي عباس بالعباسية، ثم أمر الخديو إسماعيل بمدفع آخر ينطلق من جبل المقطم حتى يصل صوته لأكبر مساحة من القاهرة وفى الإسكندرية تم وضع مدفع بقلعة قايتباى.

وآخر مرة أطلق فيها المدفع كان عام 1992 لأن هيئة الآثار المصرية طلبت من وزارة الداخلية وقف إطلاقه من القلعة خوفا على المنطقة التي تعد متحفا مفتوحا للآثار الإسلامية، وتحول مدفع القلعة الحقيقى إلى قطعة أثرية جميلة غير مستخدمة ، وما نسمعه فى الراديو أو نراه فى التليفزيون مجرد مؤثر صوتى ظل يتكرر لأكثر من عقدين كاملين .و

وقدأعلنت وزارة الآثار عن اطلاق مدفع رمضان من جديد في أول أيام رمضان 2021 بعد فترة توقف دامت ما يقرب من ٣٠ عاماً، وذلك من ساحة متحف الشرطة بقلعة صلاح الدين الأيوبي بالقاهرة كما كان قديماً، بعد قيام الوزارة بترميم المدفع ليعود انطلاقه من جديد .

أغانى رمضان..حالو يا حالو ..رمضان جانا :

يحفل شهر رمضان بتراث مميز من الأغاني الشعبية في مصر وتنقضي الأعوام وتتطور الأغنيات ويدخل عالم الغناء والطرب منشدين وأغنيات أخرى للشهر الكريم ، لكن تظل هذه الأغنيات التراثية ، وغيرها من التواشيح لا ينازعها منازع في وجدان وذاكرة الشعوب ، وكأن الصيام لا تكتمل روعته وصفاؤه إلا بها .

ومن أبرز تلك الأغانى "رمضان جانا" التى يقول مطلعها رمضان جانا.. وفرحنا به.. بعد غيابه وبقاله زمان.. غنوا معانا شهر بطوله..غنوا وقولوا أهلا رمضان ، وهى من أكثر الأغانى التى تملأ الأجواء بهجة من غناء الفنان الراحل محمد عبد المطلب وكلمات "حسين طنطاوى" ولحن "محمود الشريف".

من أشهر أغانى رمضان أغنية مرحب شهر الصوم ، و من غناء المطرب الراحل عبد العزيز محمود مرحب شهر الصوم مرحب.. لياليك عادت بآمان..بعد انتظارنا وشوقنا جيت يا رمضان..مرحب بقدومك يا رمضان..إن شا لله نصومك يا رمضان .

الكنافة والقطايف :

ليس هناك من طعام ولا شراب اقترن اسمه بشهر رمضان أكثر من الكنافة والقطايف، على مر مئات السنين، ولذا وجدنا الحديث عنهما حيًا وحاضرًا في الأدب والشعر العربي على مر العصور، حتى إن الإمام جلال الدين السيوطي كتب رسالة، سماها: «منهل اللطايف في الكنافة والقطايف»، فضلًا عن سباق الشعوب والبلدان حول من كان له السبق في اختراعها والوصول إليها قبل غيره، وكان من أهم هذا السجالات التاريخية، ما يحدث دومًا بين المصريين والشوام.

ويعتبر الشعراء المصريين أول من لهج بذكر الكنافة في أشعارهم وأول من تغنى بها. ومن هؤلاء أبو الحسن الجزار المصري ، ويرجح عند البعض أنها شاعت عندما قدمها المصريون هدية للمعز الفاطمي عند دخوله مصر.


اما القطايف فقد عرفت منذ العصر العباسي؛ وجاء ذكرها في شعر ابن الرومي وكشاجم وغيرهما، ومنهم من شبهها بحقاق من العاج، ومنهم من شبهها بوصائف قامت بجنب وصائف، ومنهم من شبهها وقد رصت في الأطباق بالمصلين الذين يسجدون وراء الإمام.

البعض يرجع أصل تسمية القطايف بهذا الاسم لتشابه ملمسها مع ملمس قماش القطيفة "المخمل"، وقيل أيضًا إنه عندما قدمت اتخذت هذا الاسم، وذلك حين قدمت كفطيرة محشوة ليقطفها الضيوف فلقبت فطيرة القطائف، ثم تحول الاسم عن طريق دخول العامية فتحولت إلى "قطايف".

google-playkhamsatmostaqltradent
close