recent
أخبار ساخنة

وهم الخلود


 

للشاعر وليد عبد الحميد العياري

تونس


شممت رائحة كريهة

ودخانا يتراقص

فوق فوهة اليأس..

وبقايا أوراق صفراء

رسمت عليها كلمات غامضة

مبعثرة فوق سريري..

أخذت المحبرة

وبقايا دم من جرح متعفن...

وبدأت أخط قصة العبث..

والقمر بنصف ابتسامة

يختبىء وراء الغيمات السوداء..

وبدأت تتحرك تجاهي الجثث..

تسألني عن خونة الوطن..

من باع الأرض والعرض..

ومن قبل الثمن..

سكبت عرق الخوف..

مع بقايا قوتي المنكسرة في كأسي..

شربت نبيذ الشجاعة..

ذهلت...وبدأت أتفقد جسدي النحيل..

حينها فكرت...

دبرت...عقد صلح مع الجن.

لعله يخبرني أسرارا ..

وذات تصنت..رجم بالشهب..

والرياح غدرتني ذات دجى..

اقتلعت أزهار النبوغ من فكري..

شهدت حرائق العشق

في بساتين النفس..

كم لبثت في كهف التخفي..

هاربا من غمة القبر

وضيق الكفن..

أنشد الخلود..

أمني نفسي بألف سنة..

في نعيم لا يفنى..

وأقداح خمر لذة للشاربين..

تدار علينا من أنامل غلمان..

وحور عين..

ولؤلؤ مكنون..

وأنتشي بسكرة الحلم..

وهوس ..وهمس

تنام على صدري

أضغاث الفكر...

يغفو الأمل فوق الجفون..

ويرجع الموتى الى حيث القبور..

تهرب الإجابات إلى علم اليقين...

وتتوه الفكرة في شفاه الغفلة..

وتؤلمنا الحتمية...الرمزية...

تنتحر الحقيقة..  ويولد الوهم

من مخاض السقم...

تأفل النجمات...

تنتفي الأزمنة والأمكنة..

ويبوح بأسراره العدم...

ليس عبثا خلقنا

إنما ابتلاء في زمن المحن...


وليد عبد الحميد العياري

google-playkhamsatmostaqltradent
close