recent
أخبار ساخنة

الصدقات الرمضانية والمن والاذى


 



كتب/ صلاح متولي


كيف نرتقي  درجات سامية في سلم الرقي الانساني .

لابد ان نتحلى باخلاق الدين القويم ..

ومن هذه الاخلاق ..الرحمة والمحبة والتسامح ..والبذل والعطاء .بكل اشكاله ..العطاء المادي والعطاء المعرفي وعمل الفضائل   الخ  ..


كل ذلك نعمله بروح الانسانية والايمانية  والتي تفرض علينا جعل كل عمل خالصا لوجه الله لانريد منه جزاءا ولاشكورا .استجابة لامر الله .بالاحسان والعطاء للمحتاجين دون من او اذى ...


لكن ماذا يعني بالمن والاذى ..من وجهة نظر نفسية ..


ان الانسان المؤمن يعطي حتى لاتعلم شماله ماانفقت يمينه ..وهذا هو السلوك المحمدي علية الصلاة والسلام وهوقدوتنا ومنقذنا من الضلال .


.فهل نحن نسير على النهج  الرباني والتعاليم الدينية وماعلمنا اياه نبينا محمدصلى الله عليه والة وصحبه وسلم 

 

سنطرح لكم سلوكيات اليوم ومانشاهده في رمضان ونترك الراي لكم ..

اولا نشاهد جميعا في التلفزيون جمعيات تدعي انها خيرية .

ونشاهد بعض الناس يستقطبو بعض الاسر الفقيرة .ويصوروهم وهم يعطوهم فتات الدنيا ..

ونشاهد اخرين وهم امام الناس يعطو فقراء ..

ونسمع اناس يقولو اعطينا كذا وكذا 


وفلان مايشبع ولايقنع ونحن نعطيه دائما ..

والباقي من امثلة اكملوه من عندكم 


ان تلك السلوكيات هل تنتمي الى تعاليم الله جل شانه ..وهل نحن اطعنا نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم ..

الجواب لكم ..


ماذا يقول التحليل النفسي ..


ان اي صدقة تقدم لاخر ويعرف بها الاخرين .

تعتبر صدقة مؤذية للنفس البشرية .وهويميت ادمية المحتاج وتجعله يشعر بالدونية واحتقار ذاته وسخرية اهله والناس لاشعوريا منه ..فكل عطاء يدري به الاخرون هو اذى ..وقدحرم علينا ان نعطي عطاءا يتبعه اذى من اي نوع والاذى اما يكون مادي ..اونفسي ..وماسبق اذى نفسي ..وهواشد من ايلاما واكثر ديمومة ..فيبقى في نفوس كل افراد الاسرة معاناة لاتنتهي الاب والام والابناء ..تثقل انفسهم بالامتهان والاحتقار ..طيلة حياتهم ..

والبعض منهم قد ينمو حاقدا كارها للمجتمع الذي دمر ادميته ..فيصبح مجرما ينتقم من المجتمع ..ومااشكال بعض الجرائم اليوم الانتاج ذلك الاذى النفسي الناتج من المجاهرة بالصدقات ..هذا بالنسبة للفقير المتصدق عليه . 


ثانيا تحليل نفسية المتصدق المجاهر ..


صدقات عقدة نقص .

ان الشخص المتصدق المجاهر لديه عقدة نقص فيحاول تعيض نقصه بانه (فلان) وانه يعطي الاخرين .ليحقق راحة مؤقته تجعله يشعر انه محط تقدير الاخرين .وعاجبهم ..ويكثر من التباهي ببذله السخي 

ويعمد على تصوير المتصدق عليهم اوتصوير نفسه اثناء تقديم الصدقات 


صدقات مخاوف مرضية 


بعض الناس يتصدق لانه يخشى ان يموت اويمرض اولاده ..فتجده يتصدق ويوثق التصدق في دفاتر اويتحدث بها اويصورها .

وهذا الفعل يجعله يشعر بالاطمانان مؤقتا والراحة من قلق المرض اوالموت ..فالتوثيق يريحه ويجعله في هدوء نفسيا مؤقتا ..


النوع الثاني من المتصدق الخائف على نفسه او اولاده .

يتصدق بالقليل جدا .ويعطي وعودا لاكثر من جهة اوشخص انه بيساعده اوبيدفع له مال ويكون الكلام امام الناس  في المجالس او في الاعلام ..فهذا النوع يطلق وعود فقط ولكنه لايعطي ويتناقض سلوكه بشكل عجيب ..وهذا السلوك والمواعيد .المؤجله بالعطاء تصبح في عقله اللاشعوري تم تنفيذها  ويشعر بالارتياح والاطمانان من قلق الخوف من الموت او المرض على نفسه واولاده ...وبالاضافة تجده يقول انا اعطيت فلان ورغم انه يقوله لا لم تعطيني الاانه يصر انه اعطى . قلنا بسب وعده السابق  بالعطاء فقد صدق نفسه 


....وهذا النوع يعتبر من البخل بمكان .

.عكس الشخص السابق . الذي يتفاخر بالعطاء وكريم .


 ولكن الاثنين يشتركان بالمجاهرة بالعطاء والاذى للمتلقي باشاعة العطاء 


صدقات تبريرية 


هذا النوع من المتصدق يجاهر بشدة امام الناس ولايعطي الا امامهم ..وهو يوهم الناس انه رجل خير وفاعل خير ..وهو يبرر سلوكه الخفي مثل ابتزاز المال العام اواكل مال اليتيم .

اوالحصول على المال بطرق غير مشروعة ..

ومن اجل محو الصفات البغيضة لاعماله يتصدق قدام الناس ويعطي الجمعيات ويحضراالتلفزيون  يسجل

وهكذا ايضا يمكن ان يساهم في مشاريع خيرية وانسانية ..

ان المجاهرة بالعطاء هي تاذي الاخرين  وصاحبها لديه مشكلة نفسية لاشعورية قد تشبه احد الحالات السالفة الذكر  .

وهناك ايضا انواع اخرى 

نكتفي بماسبق .


هناك ابضا اخرين يتصدقو لمنظمات او اجانب ويتفاخر ويتباهى بذلك .وفي نفس الوقت اشد قسوة على اقاربه واهله ويستكثر عليهم القليل وهذا النوع لديه نزعة انكارية للماضي الذي قد يكون كان في فقر مدقع وساعده الاقارب .وبالتالي يريد ان ينسى هذا الشعور بالفضل وبالتالي يقسو علي اقاربه ..حتى لايشعر باي جميل منهم ولكي تظهر شخصيته لابد من اذلال هولاء الاهل والاقارب ..ويجد لذة كبيرة في اخضاعهم عندما يطلبو منه مساعدة قدام الاخرين الذي قديحقق راحته النفسية المؤقته ..امام الناس ..لكن يشعر بالالم والحقد عليهم عندما يعود ويكون لحالة  او عندما يطلبو منه على انفراد يثور عليهم ويمكن ان يوبخهم ويهينهم ...وهكذا . 

ان الاصناف هؤلاء من البشر موجودين في كل المجتمعات ..وهم مخالفين لاوامر الله سبحانه وتعالى حيث نهاهم عند الصدقات التي يتبعها من اواذى ..لكن للاسف ..هذا هو الحال الا لمن رحم ربي ومن هداهم الى فعل الخير حتى لاتعلم يساره ماقدمت يمينه ...


اخواني اتركو تصوير المحتاجين في التلفزيون واتركو المن عليهم واسترو المحتاج الذي جعل الله له حق علينا في مالنا ...حيث لهم حق كبير للسائلين والمحرومين ..فهل استفدنا من هذا التحليل النفسي ..


اللهم اجعلنا ممن يعمل كل عمل خالصا لوجهك الكريم الله هذب انفسنا لنعمل مايرضيك عنا واغننا بفضلك عمن سواك ...وحسبنا الله ونعم الوكيل .

google-playkhamsatmostaqltradent
close