recent
أخبار ساخنة

مظاهر الاحتفال بالعيد في العهد المملوكي/ وطنى نيوز ‏

كتب - هانى زكريا 

  كانت مظاهر الاحتفال بالعيد في العهد المملوكي 
فصباح اليوم الأول تتمثل في اجتماع أهالي الحي أمام منزل الإمام الذي سيصلى بهم صلاة العيد في المسجد ، فإذا خرج إليهم زفوه حتى المسجد حاملين القناديل يكبرون طوال الطريق وبعد انتهاء الصلاة يعودون بالامام إلى منزله على نفس الصورة نفسها التي أحضروه بها .

 اعتاد الناس ان يخرجون فى أول أيام العيد إلى "المدافن" ، لتوزيع الصدقات ، رحمة على موتاهم ، حاملين سعف النخيل و الريحان ، ليضعونها على القبور، كما كانوا يحملون معهم أيضًا الفطير ، والخبز المحشو باللحوم ، وقد ينصب البعض خيام بجوار القبر إذا كانت الزيارة ستستمر اليوم بأكمله ، وهناك من يذهبون للمتنزهات وركوب المراكب فى النيل ويذهب البعض الآخر لزيارة أقاربهم وأهلهم ، لتقديم التهنئة لهم .

 وكان المتنزهون فى القاهرة والإسكندرية يستأجرون المغنين والمغنيات ، ليعيشوا معهم فرحة العيد بالأغاني ، كما كانت تلقى فى تلك الفترة بالحدائق العامة القصائد الشعرية لرموز الشعر الكبار آنذاك أمثال ظافر الحداد والبهاء زهير، و يذكر أن الشاعر المملوكي الكبير ابن دانيال دعا السلطان المملوكي الظاهر بيبرس لحضور ثلاث مسرحيات شعرية فى نهار أحد أيام عيد الأضحى تمثل مواقف كوميدية ساخرة، وعرضها عليه عن طريق مسرح خيال الظل الشعبي ، بحسب ابن تغرى بردى فى كتابه "لنجوم الزاهرة فى أخبار مصر والقاهرة" .

 يقول المقريزى فى كتابه "الخطط" : الناس فى صبيحة عيدي الفطر والأضحى كانوا يخرجون ويطوفون شوارع القاهرة والاسكندرية بـ (الخيال والتماثيل والسماجات) ، والخيال هو لعبة خيال الظل المضحكة ، التى تحولت مع الزمن الى لعبة الأراجوز المعروفة والسماجات يقصد بها الملابس التنكرية .
google-playkhamsatmostaqltradent
close