recent
أخبار ساخنة

الإكتاب جزء من حياه البشر / وطنى نيوز


 


كتبت ندى مصطفي
الحياة بالنسبة إلى البشر مجرد مجموعة من المراحل علينا أن نمر بها جميعاً، لا نستطيع أن نختار أن نحيا ما نريد منها ونترك أو نرفض الأخر، فمثلما نحيا بعض الأوقات في راحة وسكينة وسعادة علينا أيضاً أن نتقبل الفترة الأخرى من الحزن والضيق والإكتئاب، فالحياة مزيج من الحالتين وبالرغم من صعوبة حالات الحزن إلا أنها لا تساعد على إطفاء طعم ولذة تلك الحياة فلولا وجود الأسود ما أدركنا قيمة الأبيض .
الإكتئاب هو حالة أو شعور يراود البشر في بعض الأوقات نتيجة لظروف ما، ظروف تؤثر بالسلب على الفرد تشعره بالوحدة ولو كان بين حشد من البشر تلك الظروف قد تكون ظروف مادية أو معنوية.
ولكن السؤال هنا هل الإكتئاب من الممكن أن يكون نافع؟
إنني أرى أن الإكتئاب رغم الحالة البشعة التي يضع الفرد بها إلا أنه نافع في معظم الحالات، لأنه يواجه الفرد بحقيقته هذه الوحدة رغم وحشتها إلا أنها تعتبر مرآه يرى فيها الفرد ما بداخله بوضوح ويستطيع الفرد الذي يستغل تلك الفترة في جلد ذاته ومحاسبتها بوضوح يستطيع أن يخرج أقوى مما يتخيل، لأنه يستطيع حين ذاك أن يحدد امكانياته وكيفيه أستغلالها جيداً.
ولكن هل لهذا الإكتئاب صور مختلفه أم أنه شكل واحد فقط؟
في هذا السؤال تحديداً قد يختلف البعض ولكني أعتقد بشكل شخصي أن الإكتئاب له أشكال وصور مختلفة، وعادة ما يراود هذا الشعور الأفراد عند الاقتراب من نهاية مرحلة أو فترة معينة والدخول إلى أخرى، حيث يشعر الفرد بالضيق والحزن نتيجة التفكير فيها هو مقبل عليه ،وهل استطاع في هذه المرحلة أو الفترة أن يحقق ما كان يتمناه ويخطط إليه قبل الدخول إلى هذة الفترة وهل لديه القدرة على خوض ما هو مقدم عليه، كل تلك الأسئلة وأكثر ترواد الأشخاص عند اقتراب الإنتهاء من مرحلة معينة سواء الطفل المقبل على فترة المرهقة أو العروس المقبلة على الزواج أو الطالب المقبل على التخرج وهو ما يعرفه البعض (بإكتئاب التخرج أو إكتئاب الخرجين)، ولكن علينا أن نتجنب الدخول إلى هذا الشعور أو الانعزال وذلك من خلال زيادة الثقة بقدرتنا وامكانياتنا وأن نكون أكثر ثقة بقدرة الله.
google-playkhamsatmostaqltradent
close