recent
أخبار ساخنة

نفحات إيمانية ومع الصدقة شفاء وداوء بقلم.. محمد الدكروري الجزء العاشر/وطني نيوز

الصفحة الرئيسية



بقلم/ محمـــد الدكـــرورى

ونكمل الجزء العاشر مع الصدقة شفاء ودواء، وإن المطلوب أن يجتهد في التحري وفي البحث عن المتعففين الذين لا يسألون الناس إلحافا يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف، فإن إعطاء هؤلاء الزكاة أعظم أجرا وثوابا، وهكذا حث الإسلام على الإنفاق في الخير ووجوه البر، ورتب على ذلك الثواب العظيم، ومن فوائدها أن هذا العمل أحب الأعمال إلى الله، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "أحب الأعمال إلى الله سرور تدخله على أخيك المسلم تكشف كربا، أو تقضي دينا، أو تطرد عنه جوعا" ومن فوائدها أن الصدقة تمحو الخطيئة وآثارها ومن فوائدها أن الله عز وجل يتلقاها بيمينه، كما قال صلى الله عليه وسلم "ما من مسلم ينفق نفقة في سبيل الله ولو تمرة إلا تلقاها الله بيمينه فينميها له كما ينمي أحدكم فلوَّه حتى تكون مثل الجبل العظيم" ومن فوائدها أن الله يخلف على المنفق خيرا مما أنفق، ومن فوائدها أن هذه الصدقة لا تنقص الأمانة معنويا بل هي تعود عليه بالخير، ومن فوائدها أن أعمالها تجري على صاحبها في لحده.
ولهذه الصدقة آداب ينبغي أن يتحلى بها المتصدق، لعل الله أن يقبل صدقته وإحسانه، فأول ذلك أن يكون الباعث على الصدقة والإحسان ابتغاء وجه الله، وأن يريد بصدقته وجه الله، لا رياء ولا سمعة، لا ثناء الناس ومديحهم لكن يريد التقرب إلى الله عز وجل، ومنها أن يختار لصدقته مالا طيبا خاليا من المحرمات، ومن ذلك أيضا أن يكون منشرح الصدر بالنفقة لا مانا بها، ولا متعاليا بها، ومنها أن يعلم أنه بهذه النفقة يقرض الله تعالى وتقدس ويرجو بها خيرا كثيرا منه، فليطمئن بذلك نفسه، وليحمد الله على الثواب العظيم، ومنها أن ينفق في صحته وسلامته، فإن الإنفاق في سبيل الخير له طرق متعددة ومجالات واسعة، لا تقف عند نوع معين بل في هذا الزمان تنوعت وجوه الخير، وتعددت الأسباب لذلك، فالمسلمون يقصدون بصدقاتهم وإحسانهم وجه الله، ونفع إخوانهم المسلمين، وإعانتهم على مهماتهم ومشاكل أمورهم، وإن الإسلام عندما حرم الربا وتوعد عليه الوعيد الشديد، أراد من الأمة أن يكون المال سببا لعز الأمة وغنى بعضها ببعض.
واكتفاء بعضها ببعض، وأن تكون هذه الأموال سببا للنهوض بالأمة والرقي بها إلى المستوى اللائق بها، فالإسلام حارب الربا لأن حقيقته بقاء الأموال عند فئة من الناس وحرمان الآخرين، هذا المرابي لا يعمل صالحا، إنما يريد من ماله أن يربح على أكتاف الفقراء والمحتاجين ولهذا يرصدها في البنوك العالمية تقوى بها دول غير إسلامية عل المسلمين، تقوي اقتصادهم وتخلصهم من البطالة، ويصبح هذا المال عونا لهم حتى ضد المسلمين، فلهذا وقف الإسلام من الربا الموقف العظيم، وجعل المرابي محاربا لله ورسوله، وإن عالمنا الإسلامي بأمس الحاجة إلى وحدة الأهداف، وإلى التعاون على البر والتقوى لأجل أن يعيش المجتمع المسلم حياة سعيدة آمنة مطمئنة، فعالمنا الإسلامي يشكو من أمور مختلفة، فمن عالمنا الإسلامي من يشكو من قلة الموارد، فهو بحاجة إلى دعم موارده للوقوف في حل مشاكله الاقتصادية، ونهوض المجتمع عن البطالة، ومن عالمنا الإسلامي من توجد في أراضيه أنواع الخيرات والفواكه الطبيعية.
وهو بحاجة إلى مال ليشتغل في تلك الخيرات وينهض بمجتمعه، ومنها من به أيد عاملة وعقول مفكرة، لكن بحاجة إلى مال لتشغيل تلك الأيادي العاملة، ومساعدة العقول والأفكار بالمال المسلم للنهوض بالأمة، ومن عالمنا الإسلامي من يشكو الأمراض المختلفة والأوبئة المتعددة ونقص المياه الطيبة، فهو بحاجة إلى دعم مشاريع خيرية، ومن عالمنا الإسلامى من تجد فيه الجهل والأمية، فهو بحاجة إلى توعية وإنقاذ من هذا الجهل وهذه الأمية التي حطمت كيانهم وأصبحوا لا يفقهون شيئا، ومن عالمنا الإسلامي من يشكو الفاقة والفقر، ويتسلط عليه المنصرون ودعاة التنصير والتضليل والتشيع الباطل ليغيروا اتجاهه وعقيدته الإسلامية، إلى غير ذلك من الأضرار، فمجالات الإنفاق في الخير مجالات واسعة، فمن ذلك بناء المساجد، فبناء المساجد في عالمنا الإسلامي من الأمور المهمة، فيقول رسول الله صلى الله عليه وسلم " من بنى لله مسجد بنى الله له مثله فى الجنة" وأيضا بناء المرافق الإسلامية التعليمية النافعة، كفالة الأيتام.
والأوقاف النافعة، بناء المصحات والمستشفيات لإنقاذ الأمة مما أصابها من نكبات، كالمشردين عن بلادهم، المبعدين عن بلادهم الذين يعانون الجوع والعري في خارج بلادهم، فإنقاذهم وتخليصهم من مشاكلهم من الأمور المهمة، حفر الآبار، إقامة المراكز البحثية العلمية لإنقاذ الأمة من جهلها وأميتها لتكون أمة قادرة على الوقوف على أقدامها بتوفيق من الله، فإن الأمة المسلمة لا ينقصها رجال ولا ثروات طبيعية ولكن ينقصها قلة الإخلاص، وعدم التعاون والتساعد فيما بينها، فأعداؤها يفرقون شملها، ويتسلطون عليها، ويدبرون المؤامرات ضد بعضها البعض لكي يعيشوا هم مطمئنين والعالم الإسلامي مشغول في خلافاته، واضطراباته، وفقره وفاقته، وجهله، وكل هذه أمور تخالف الشرع، فلا بد من نشر الدعوة إلى الله، والمرافق الطبية، والبحوث العلمية، ونشر الإعلام الإسلامي، ونشر الكتب والمقالات النافعة، وتخليص الأمة من أن يؤثر عليها التنصير والتشيع الباطل بنشر الخرافات والجهل والضلال.
google-playkhamsatmostaqltradent
close