recent
أخبار ساخنة

نفحات إسلامية ومع التفوق العلمى وأثره فى تقدم الأمم " الجزء الرابع عشر" / وطنى نيوز



إعداد / محمــــد الدكــــرورى
ونكمل الجزء الرابع عشر مع التفوق العلمى وأثره فى تقدم الأمم، وقال الشافعى طلب العلم أفضل من صلاة النافلة، ورأى مالك بعض أصحابه يكتب العلم ثم تركه وقام يصلي فقال عجبا لك ما الذي قمت إليه بأفضل من الذى تركته، وسئل الإمام أحمد أيما أحب إليك، أن أصلي بالليل تطوعا أو أجلس أنسخ العلم؟ قال إذا كنت تنسخ لتعلم أمر دينك فهو أحب إليّ، وقال أحمد أيضا العلم لا يعدله شيء، وقال معاذ بن عمران كتابة حديث واحد أحب إليّ من قيام ليلة، وقال معاذ بن جبل تعلموا العلم فإن تعلمه لله خشية، وطلبه عبادة، ومدارسته تسبيح، والبحث عنه جهاد، وتعليمه لمن لا يعلمه صدقة، وبذله لأهله قربة، لأن العلم سبيل منازل أهل الجنة، وهو الأنيس في الوحدة.
والصاحب في الغربة، والمحدث في الخلوة، والدليل على السراء، والمعين على الضراء، والسلاح على الأعداء، والزين عند الأخلاء، يرفع الله به أقواما فيجعلهم في الخير قادة وأئمة، تقتص آثارهم، ويقتدى بفعالهم، وينتهى إلى رأيهم، ترغب الملائكة في خلتهم ، وبأجنحتها تمسحهم، ويستغفر لهم كل رطب ويابس، وحيتان البحر وهوامه، وسباع البر وأنعامه، لأن العلم حياة القلوب من الجهل، ومصابيح الأبصار من الظلم، وقوة الأبدان من الضعف، يبلغ العبد بالعلم منازل الأخيار الأبرار والدرجات العلى في الدنيا والآخرة، والتفكر فيه يعدل الصيام، ومدارسته تعدل القيام، به توصل الأرحام، ويعرف الحلال والحرام، وهو إمام العمل، والعمل تابعه، يلهمه السعداء.
ويحرمه الأشقياء، والعالم الصالح مقدم في أبواب الفضل على العابد كما جاءت بذلك الأحاديث، فقد قال النبي الكريم صلى الله عليه وسلم " وإن فضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب" وإن جميع الخلق يشتركون في نعوت متشابهة في الأصل والخلقة ويتبقى فضل العلماء مميزا لهم بين الناس كأنهم شامة في جبين المجتمع على الدوام، وحتى بعد الموت تنال بركات العلم أهله فعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، قال النبي الكريم صلى الله عليه وسلم " إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة، إلا من صدقة جارية، أو علمٍ ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له " رواه مسلم، وقال عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه " إني كنت وجار لي من الأنصار.
في بني أميّة بن زيد، وهي من عوالى المدينة، وكنا نتناوب النزول على النبي صلى الله عليه وسلم فينزل يوما وأنزل يوما، فإذا نزلت جئته من خبر ذلك اليوم من الأمر وغيره، وإذا نزل فعل مثله" رواه البخارى، وكذلك كان أبو الدرداء رضي الله تعالى عنه قال أحد أصحابه " كنت جالسا عند أبي الدرداء في مسجد دمشق، فأتاه رجل فقال يا أبا الدرداء، أتيتك من المدينة، مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم لحديث بلغني أنك تحدّث به عن النبي صلى الله عليه وسلم قال فما جاء بك تجارة؟ قال لا قال ولا جاء بك غيره؟ قال لا قال فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من سلك طريقا يلتمس فيه علما، سهل الله له طريقا إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها رضا لطالب العلم.
وإن طالب العلم يستغفر له من في السماء والأرض، حتى الحيتان في الماء، وإن فضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب، إن العلماء هم ورثة الأنبياء إن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما، إنما ورثوا العلم، فمن أخذه أخذ بحظ وافر " رواه ابن ماجة، وابن عباس حبر الأمة يطلب العلم من غيره ويمشي إليه في ظروف قاسية، فقال عكرمة مولى ابن عباس رضي الله عنهم أجمعين " لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت لرجل هلم فلنتعلم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنهم كثير فقال العجب والله لك يا ابن عباس أترى الناس يحتاجون إليك وفي الناس من ترى من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فركبت ذلك وأقبلت على المسألة.

 

google-playkhamsatmostaqltradent
close