recent
أخبار ساخنة

" عمرى حكايا " بقلم .. مصطفى سبتة / وطنى نيوز

 

طافت على الصمت كل الحكايات
سنون تخفت وراء السنين
ومازال قلبي طفلاً بريئا
يحدق فيك ويحبو إليك
كأنى على الأمس ماتت خطايا
تغيرت الأرض فى كل شىء
ومازلت أنت نقوشا على العمر
وشما على ألقلب ضوءا على العين
مازلت أنت بكارة عمرى شذا
من صبايا رأينا الليالي على راحتيا
رمادامن الشوق طيفا بعيدا
يثور ويهدأ بين الحنايا
فعطرك هذا الذى كان ياتى
ويسرق نومى وشعرك هذا الذى
كان يهفو ويسفك دمى وصوتك
هذا الذى كان يخبر فأشقى بهمى
أحست أن أن الزمان الذى ضاع
منا تجمع في العين حبات دمع
وأصبح نهرا من الحزن يجرى
إن الدموع التي في المأقى
غدت في عيونك أطياف ضوء
وصارت بقلبى بقايا حريق
أكاد أعانق عينيك شوقا وأنت
امامى وبينى وبينك درب طويل
وخلف المسافات جرح عميق
وأحسست أنى لأول يوم رجعت
رجعت أردد بعض الحروف
وعاد لسانى يحبو قليلاً وينطق
شيئاً فمنذ سنين نسيت الكلام
وأحسست انك حين ذهبت
وأخذت من العمر كل البريق
فلم يبق فى العمر غير الصدأ
وأن دمى تاه بين العروق
وخاصم نبضي شرايين القلب
وماذا. سيفعل نبض غريق
وأحسست أنك يوم ارتحلت
أخذت معك مفاتيح قلبي
فما عاد يهفو لطيف سواك
وما عاد قلبى يسمع إلا نداك
وأنك حين ارتحلت سرقت
منى كل تعاويذ عمرى
فصار مباحاً وصار مشاعا
وانى بعدك بعت كل الليالي
وفى كل يوم يدور المزاد
ابيع الحنين أبيع السنين
وأرجع وحدى وبعضي رماد
وانى أصبحت طفلاً صغيراً
تشرد عمرا وصار لقيطا على كل
بيت وصار مشاعا على كل صدر
وصار خطيئة عمر جبان
وأحسست أنى تعلمت بعدك
زيف الحديث وزيف المشاعر
تساوت على العين كل الوجوه
وكل العيون وكل الضفائر
تساوى على ألقلب كل الحكايات
وقلنا كثيرا وعدت أفتش في
مقلتيك وألقى رحالى على. شاطئيك وأبحرت في مقلتيك
لعلى أرى خلف هذى الشواطئ
وجهى القديم الذي ضاع منى
وفتشت عنه السنين الطوال
لقد ضاع مني منذ ارتحلت
رأيتك وجهى الذى ضاع يوماً
بنفس الملامح نفس البراءة
نفس البكارة نفس السؤال
وقلنا كثيرا وعند الصباح
رأيتك فى الضوء ذرات شوق
أبت أن تضيع أبت أن تكون
لمحتك في الصبح أيام طهر
تراجع فيها نداء الخطايا
وزهرة عمر ابت أن تزف لغير
الربيع فما زلت أنت الزمان الجميل
وكان الوداع هو المستحيل
فياشهرزاد التى فارقتني
والقت على الصبح بعض الرماد
ترى هل قنعت بطيف الحكايا
ترى هل سئمت الحديث الملم. بعضي وأجمع وجها تناثر منى
وفوق المقاعد تجرى دمايا
وعدت اسائل عنك المقاهى
وأسأل رواد هذا المكان
فيصفع وجهى حزن كئيب
ولم يبق فى الصمت الاندايا
فمازال وجهك خلف الجدار
وبين المقاعد فوق المرايا
ترى كان حلماً على كل ركن
تئن البقايا فما كنت أنت سوى
شهرزاد وما كان عمرى غيرالحكايا

google-playkhamsatmostaqltradent
close