recent
أخبار ساخنة

غـربـاء ... بقلم روضة اسامه / وطنى نيوز


 

 
بقلم روضة اسامه
ماذا لو رأيتهُ صدفةً؟!
لَتوقفتُ عَن السير لبرهةٍ؛ أستوعِبُ ما الذي أراه، وسأنظر إلى عينيهِ مرارًا وتكرارًا؛ عَسى أن يكون هذا خيالٌ لِكثرة التفكير بهِ ليلًا.
ثُم أخفض بصري وأتحدث إلى ذاتي بنبرةٍ مليئة بالاشتياق، هل أذهب إليه وأحادثُهُ بأن ذهابهِ كان مؤلمًا للغاية، أم أمضي كأني لم ألمحهُ قط؟
وَبعد دقائق مِن التفكير أذهب إليهِ وأنا بِشخصيةٍ قويةٌ ولا أعلم من أين جاءت هذه القوة وأنا منذُ قليل عينيَّ كانت تسيل بالدموعِ وتأبى التوقف، ثمّ أحدِقُ بالنظر في عينيهِ كطفلٍ تائه في بلادٍ غريبة.
ودقائق مرّت علينا بصمتٍ وأنا أنظر لهُ نظراتٍ كانت تسرد كمًّا مِن الآلم يصعب التعايش معهُ، وليالٍ مضت، وكنتُ في حالةٍ يرثى لها.
وَقطع هذا الصمت الذي طال كثيرًا نبرة صوتهُ وهو يتفوه بكلمةٍ واحدة "كيف الحال".
ثمّ أجبتُ بألمٍ شاسع، أنّي بخير، وَبعد هذه الكلماتِ الكاذبة رأيته يُغادر كأني لم أكن يومًا ما حبيبتهُ الذي كان يتمنى أن يُقابلها وَيُعانقها.
عجبًا أن يُصبح الحبيب عابرًا غريبًا، إنهُ لأمرٍ مؤلم يُعجز عن وصفه.
google-playkhamsatmostaqltradent
close