recent
أخبار ساخنة

مستشارك القانوني ... بقلم شوكت مدبولي المحامي / وطنى نيوز


 

 
 بقلم شوكت مدبولي المحامي 
 
إستكمالا لما بدأناه بالمقالة السابقة عن حظر التنقيب عن الآثار... واليوم نستكمل الحديث عن جريمة حيازة الآثار
وسرقتها واخفائها..
حظر القانون ١١٧ لسنة ١٩٨٣ حيازة الأفراد أي أثر، إلا ما استثنى منها. إلزام التجار والحائزين للآثار من غير التجار بإخطار هيئة الآثار المصرية بما لديهم من آثار خلال الموعد المحدد بالقانون.
لما كان البين من نص الفقرة (هـ) من المادة ٤٣ سالفة البيان في صريح عبارته وواضح دلالته أن جريمة اقتناء أثر والتصرف فيه على خلاف أحكام القانون، لا تتحقق إلا إذا اقترنت حيازة الأثر بالتصرف فيه على خلاف ما يقضي به القانون. وكان قانون حماية الآثار رقم ١١٧ لسنة ١٩٨٣ وإن أوجب في مادته الثامنة على كل من يحوز أثراً أن يخطر هيئة الآثار عنه خلال أجل معين، إلا أنه قد خلا ـ عند بيان الجرائم والعقوبات المقررة وفق أحكام القانون ـ من تأثيم واقعة عدم الإخطار عن حيازة الآثار ـ وهـي الجريمة المسندة إلى الطاعن ـ إذ لم يسن عقوبة لهذا الفعل إذا لم يقترن بالتصرف في الآثر، فإن الحكم المطعون فيه إذا دانه عنها يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه. لما كان ما تقدم، وكانت الواقعة ـ حسبما حصلها الحكم ـ غير معاقب عليها تحت أي وصف آخر، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه وإلغاء الحكم المستأنف والقضاء ببراءة الطاعن مما أسند إليه.
(الطعن رقم ١٠٥٧٤ لسنة ٦٤ ق )
ويلاحظ أن عدم تحقق جريمة اقتناء أثر والتصرف فيه على خلاف القانون. إلا إذا اقترنت حيازة الاثر بالتصرف فيه على خلاف ما يقضي به القانون. عدم الإخطار عن حيازة الآثار. فعل غير مؤثم.
إن قانون حماية الآثار رقم ١١٧ لسنة ١٩٨٣ وإن نص في مادته الثامنة على أنه "فيما عدا حالات التملك أو الحيازة القائمة وقت العمل بهذا القانون أو التي تنشأ وفقاً لأحكامه، يحظر اعتباراً من تاريخ العمل به حيازة أي أثر، وعلى التجار والحائزين للآثار من غير التجار، أن يخطروا الهيئة بما لديهم من آثار خلال ستة أشهر من تاريخ العمل بهذا القانون، وأن يحافظوا عليها حتى تقوم الهيئة بتسجيلها طبقاً لأحكام هذا القانون ويعتبر حائزاً بدون وجه حق، ولا يفيد من أحكام الحيازة المقررة بهذا القانون، كل من لا يخطر خلال المدة المشار إليها عما في حيازته من آثار لتسجيلها". إلا أنه حين عرض لبيان الجرائم والعقوبات نص في المادة ٤٣ منه على أن "يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على سنتين وبغرامة لا تقل عن مائة جنيه ولا تزيد على خمسمائة جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من: (أ) .. (ب) .. (ج) .. (د) .. (هـ) اقتنى أثراً وتصرف فيه على خلاف ما يقضي به القانون (و).." ونص في المادة ٤٤ منه على أن يعاقب بالعقوبة الواردة بالمادة السابقة كل من يخالف أحكام المواد ٢، ٤، ٧، ١١، ١٨ فقرة ١ ، ٢١، ٢٢ من هذا القانون" وفي المادة ٤٧ منه على مصادرة الآثار لصالح هيئة الآثار في حالة مخالفة المواد ٧، ٢١، ٢٢.
(الطعن رقم ١٠٥٤٧ لسنة ٦٤ ق )
كما أن ثبوت جريمة سرقة الآثار غير لازم للعقاب على جريمة إخفائها.
لما كانت المادة ٤٢ فقرة ١ من القانون ١١٧ لسنة ١٩٨٣ تنص على أنه "يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن خمس سنوات ولا تزيد على سبع سنين وبغرامة لا تقل عن ثلاثة آلاف جنيه ولا تزيد على خمسين ألف جنيه كل من: (أ) سرق أثراً أو جزءاً من أثر مملوك للدولة أو قام بإخفائه أو اشترك في شيء من ذلك ويحكم في هذه الحالة بمصادرة الآثار والأجهزة والأدوات والسيارات المستخدمة في الجريمة لصالح الهيئة". لما كان ذلك، وكانت المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه قد فسرت نص المادة سالفة الإشارة على أنها اشترطت لقيام جريمة إخفاء الآثار أن تسبقها جريمة سرقة الآثار، بينما عاقب نص المادة المذكورة على جريمة إخفاء الآثار مجردة ومستقلة عن جريمة السرقة ولم يشترط للعقاب عليها قيام جريمة سرقة الأمر الذي يكون معه الحكم المطعون فيه قد أخطأ في تأويل القانون مما يتعين معه نقضه.
(الطعن رقم ٢٨٩٥٨ لسنة ٦٣ ق) بالنقض
google-playkhamsatmostaqltradent
close