recent
أخبار ساخنة

نفحات إسلامية ومع الإيمان واليقين " الجزء الثامن "/ وطنى نيوز


 


إعداد/ محمـــد الدكـــرورى
ونكمل الجزء الثامن مع الإيمان واليقين، ويبين الرسول صلى الله عليه وسلم بعض الأسباب التي يسعد بها المرء وتدخل عليه الفرح والسرور، ومن تلك الأسباب هى المرأة الصالحة التي جعلها الله سكنا للرجل تطمئن إليها نفسه ويأوي إليها عند التعب فيزول عنه العناء، حيث قال سبحانه وتعالى فى سورة الروم "ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة" وقال صلى الله عليه وسلم " المرأة الصالحة، تراها فتعجبك، وتغيب عنها فتأمنها على نفسها ومالك " رواه الحاكم، ومن أسباب الراحة في الدنيا المسكن الواسع في غرفه ومرافقه والذي يسع أهل الدار، وضيوفهم، وكذلك الجار الصالح الذي ترجو خيره وتأمن شره، ويحب لك ما يحبه لنفسه من الخير.
بل يؤثرك على نفسه أحيانا، كما قال النبى صلى الله عليه وسلم "وخير الجيران عند الله خيرهم لجاره " وعكس ذلك كله من الشقاء، فقال النبى صلى الله عليه وسلم " ومن الشقاء المرأة، تراها فتسوؤك، وتحمل لسانها عليك وإن غبت عنها لم تأمنها على نفسها ومالك، والدابة تكون قطوفا، فإن ضربتها أتعبتك، وإن تركتها لم تلحقك بأصحابك، والدار تكون ضيقة قليلة المرافق " فهكذا تكون السعاده لها أسبابها ووسائلها، ولها علامات وأمارات، إذا طبقها المسلم في حياته فهذه بشرى له عاجلة أنه من أهل السعادة في الدنيا والآخرة، والأمر الأول أنه إذا أعطي شكر، فإذا أكرمه ربه بنعمة منه شكر الله، شكر الله بلسانه، وشكر الله بقلبه، وشكر الله بجوارحه.
وكثير من الناس يحسنون الشكر باللسان، ويظنون أن هذا هو الشكر فقط، وهذا لا شك أنه من شكر الله، فإذا أنعم الله عليك بنعمة من نعمه، ونعم الله لا تحصى "وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها" فنعمة الهداية للإسلام، ونعمة الصحة، ونعمة الأولاد، ونعمة الأمن، وغير ذلك من النعم التي لا يعلمها إلا الله، نعم نراها، نعم ظاهرة، ونعم باطنة، نعم نعلم عنها ونعم لا نعلم عنها، فنسأل الله أن يعيننا على شكره وعلى ذكره، وعلى حسن عبادته، ويعترف العبد أن ما به "من نعمة فمن الله" ويعتقد بقلبه أن الذي تفضل عليه بهذه النعمة هو خالقه عز وجل، ولن يؤتى أحد نعمة من النعم بذكائه، ولا بدهائه ولا بحسبه ولا بنسبه إنما النعم تفضل من الله على عباده، فيلهج قلبه بالثناء على الله.
فيلهج قلبه بالتعظيم والاجلال والمحبة لله، ويشكر ربه بقلبه، ويكثر من الثناء على الله بلسانه، فيقول الحمد لله، وهذا هو أفضل الدعاء أن يقول المسلم "الحمد لله" ويقول النبي صلى الله عليه وسلم "إن الله يرضى عن العبد يأكل الأكلة فيحمده عليها، ويشرب الشربة فيحمده عليها" ومن أراد أن يرضى عنه ربه ومن أراد أن يحبه خالقه، ومن أراد أن تدوم له النعمة فليكثر من الثناء والحمد لله عز وجل والله يقول فى سورة إبراهيم"وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابى لشديد" وقال سبحانه وتعالى "وسنجزى الشاكرين" فأعظم ما يحفظ النعم هو أن نشكرها، فكم من شخص فقير فتح الله عليه من الدنيا بالمال فأعرض عن الله، ضعفت عبادته واتصاله بخالقه.
وانشغل ببيعه وشرائه، وضعف ذهابه إلى المسجد، وغير ذلك من التقصير في حق الله "كلا إن الإنسان ليطغى، أن رآه استغنى" فعليك أن تراجع نفسك، وانظر هل أنت من الشاكرين؟ وهل أنت من المثنين على الله تعالى؟ وهل أنت من المعترفين؟ واعلموا أن الإنسان مهما شكر فلن يشكر الله حق شكره، فقال سيد الشاكرين وإمامهم صلى الله عليه وسلم "لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك" ومن شكر الله أن نشكر الله بالجوارح، فقال تعالى فى سورة سبأ "اعملوا آل داوود شكرا، وقليل من عبادى الشكور" فتوحيد الله شكر، والمحافظة على الصلاة شكر، وصلة الرحم شكر، وبر الوالدين شكر، والإحسان إلى الفقراء والمساكين شكر، وتسخير المال فيما يحبه الله شكر لله.
google-playkhamsatmostaqltradent
close