recent
أخبار ساخنة

صورة تذكارية أخيرة... بقلم : محمد تركي النصار / وطنى نيوز



إهداء : إلى أسامة الناشي ونصيف الناصري
بقلم : محمد تركي النصار شاعر من العراق
أن تسقط غيمة حمراء
على شرفة جارك
فتقتل(لاسي)
مرة سابعة.
أن يتحول سطح المنزل
إلى مطر أسود تتشفى به آهة.
وتلال الثلج إلى(سكتات) تسرق أصدقاءك.
أن تكتب انقراض الحواس
على جذع تتسلى به
موجتان
وفي يوم ماطر
تصنع تمثالاً للدموع
ثم تدوّن على بطاقة لأمك
أنَّ السماء لاتزال بخير
طالما أنهم لايخطفون النجوم
وأنَّ الملاك
ينسى الشتائم
التي يكيلها للهواء أعداؤه
فقد لايحظى بالبراءة
في نهاية المطاف إلا الظلام .
وليس من عادة الرمل
تسقّط أخبار العواصف
في الجهة الأخرى من الخراب
فما جدوى أن تستحضر صورة البطل
إذا كان التأريخ يستبدُّ به الضجر
فيتخلى الأعمى عن الحكمة والنسيان:
( تنهش ذاكرة القرد حرباء
ويربي الطموح الأسود
شعوباً
على مزاولة التماثيل)
أن تذبل نظرة
لا تعرف الخيانة
ويصاب السر بالعمى.
أن يحملك هذا الشارع
إلى رعد يفقد الذاكرة
فتتحسس آثار الفجر الملبد
ببقايا هتافات ساخرة
أن تعلن الببغاء توبتها من الأقفاص
وتتناساك
شجرة وارفة :
(لأنَّ يوماً لا بدَّ أن يأتي
حينما تقول السماء
هذا يكفي
فتضع حدّاً
لانشقاقات العبد
المطارد بالهاوية.)
أن تروي للأسد دعابة
تكلف فراشاتك بكاء مريراً
في واد.
أن تتيه الجياد
في أرياف صهباء
ويتنابز تماثلهم الأحفاد
بمتى المرأة
المغطاة حتى الركبتين
بأزهار الخشخاش.
أن تبذل الغنائم ما بوسعها
لمعاقبة شيطان لا يؤمن بالنار:
(الورم الحاذق على غصن
يستعدي بقايا جدار
هارب من سجن
على زائرة طائشة)
...........
وليس الحياد
منزلة بين المصح
وهذا الغراب المنهمك
بتعريب أقواس
ساخطة على الألغاز:
في مغربان
تنخل نحلة قرطاساً.
.......
يتاجرون بفضائح اليعلول
في صحراء السائم.
.............
لم يكن سيميائيا
ليحشو النار
بحذافيرها في عقل الأريب.
..........
(إذا أرطم أحياناً
قالوا تهارم
لكنه غادر الرطائط
للأبد والكرخانة
وإبليسه الذي تتسلى به الكروم
في ظلال الإيوان
لكن في كل ميقات
ثمة كاروز
يتهيعر
في طربال
واسقنقورات
تفرخ ذهباً ماكراً
تتصافق به
الرمال)
...............
................
..............
...............
........... ...............
.............
..............
.................
لأنَّ معاقبة الهواء
مجنونان يلتقيان بعد فراق طويل
قد يشبهان حياتي
ليسردا
على أرملتي الذكريات.
أما المصادفات
فقد أنهكها سعال الريح
ففي ميدان
ملطخة قبابه بالسحابات الصفر
تشهد أصنام عديدة
لصالح اللاعب الماهر
في تفريخ الأقنعة
كلما أطلق آلاف الجثث
على سيد يظلع
في هذه البيداء المنورة
بشموع المناحة
وقد باركتها
مسامرة نسر تائه
لملاك يتفرج مغتبطا
لأنه أنجب
هذه السلالة العريقة من الفقهاء.
............
.............
............
............
...........
............
..............
بين لعل وعسى
تشردت الآمال كالسحائب
وتلعثمت
الكلمات
في شفاه الدردور.
..............
…………
رأيت تلالاً من الثلج
ولم ألمح الخبراء الغامضين
لم أعثر على خرائط كافكا
فظلال الزمن الثقيلة
كانت تئن
عيناي كانتا تحاولان إسعاف الضوء:
(صحارى تتجاذب الوجود والعدم...
عمال بأيدٍ خشنة
لا تصلح لحفر آبار الكلام
لكنها تغبط قفازات الملكة
وتنتظر
تنتظر....
أهذه أعطال الروح أم عظاتها
لتسأل أنت عن جدوى الجداء
الملطخة بالأوسمة.)
........
بالندم الذي لايظهر على الشاشة
بالعمى السرطاني
الذي تؤوله الملائكة(لصالحهم)
أحدّق في السقف
أحدّق في باب الإله الغريب
وأنا أنحدر صوب المقبرة.
.......
الهروب الصعب يكمن في البقاء هناك.
........
.........
.........
........
ما الذي تحتاجه الريح للوشاية بموتي
أنا الذي أنصت أعواماً لآهاتها.
..........
..........
..........
..........
لكنها خيوط الذهب الساقطة
من شمس يتسولها المجانين.
.......
........
.........
تكرير عمى
أم تهويل إصغاء
هذا الطفح السعيد
الذي تناديني
باتجاهه الغابة الصفراء.
......
قطرات من الموت
تسقط على عقل أخضر
تشهره الورقة المبللة بالدم
أما المرايا
فسماوات تستحم بعطرها
طواويس بألوان شتى.
.......
على خيط الحرير الأحمر
تسيل بلاد ما بين الموتين.
.......
لم تكن
بقايا أجراس
لكنَّ الملوك
أورثوها
دلمون.
......
يشطر نهراً إلى ألفاظه
وفي غفلة من الأمواج
يتفادى ذاكرته:
( يسقط من أعلى السقف البارد
فتتلقفه شجرة هائلة
بينما عشرة طيور عميان
يبحثون
دون جدوى
عن طائر آخر مذهّب
لاصق في عنق القبطان)
.........
باسم آلاء تواربها
كفّارات كثيرة الشطط
يلتقط الآباء والبنون
صورة تذكارية أخيرة
خارج القلعة الحمراء
التي خرَّ صريعاً
أمام بواباتها سلطان الكلام.

 

google-playkhamsatmostaqltradent
close