recent
أخبار ساخنة

نفحات إسلامية ومع خطورة السرقة على المجتمع "الجزء السابع" / وطنى نيوز


 


إعداد / محمـــد الدكـــرورى
 
ونكمل الجزء السابع مع خطورة السرقة على المجتمع، وهناك النقود الكتابية، حيث تعد هذه المرحلة من أكثر المراحل المتطورة في استخدام النقود، وهي تستعمل في البنوك التجارية على شكل قيود دفترية، وتمنح حاملها الحق في عملية السحب النقدي عند الحاجة، وتتم من خلال دفاتر الشيكات، وقد ظهرت الحاجة إلى وجود النقود كوسيلة لعملية التبادل وذلك لصعوبة التعامل بنظام المقايضة الذي كان سائدا منذ القدم، بالإضافة إلى التزايد الكبير في الاحتياجات، والناتجة عن التطورات الكبيرة الحاصلة في المجتمعات، فالنقود تقوم بالعديد من الوظائف والتي تتمثّل فى الوظائف الأساسية لها وتشمل على العديد من الأمور كجعلها وسيط مهم لعمليات التبادل.
بالإضافة إلى أنه مقياس مشترك للقيمة، وأيضا فإن لها وظائف ثانوية وتتمثل في كونها تستخدم كمستودع للقيمة، ومعنى ذلك أنه بإمكان الشخص القيام بحفظ وخزن النقود لأي فترة زمنية يريدها، وينفقها في الوقت المناسب له، دون تعرضها للتلف أو الفساد على عكس تخزين السلع التي تتعرض للتلف مع مرور الوقت، بالإضافة إلى أنه يمكن استعمالها في العمليات المتعلقة بالمدفوعات الآجلة كالشيكات والسندات، وتستعمل أيضا في عملية التخزين لمنح القروض من خلال البنك، ويتم استعمال النقود من قبل جميع الأفراد ويشتركون في القيام بذلك في جميع مجالات حياتهم المختلفة، فهم يعملون من أجل الحصول على هذه النقود، والتضحية بجزء منها للحصول على السلع.
والخدمات التي يحتاجون لها، حيث ظهرت العديد من الأشكال والأنواع الخاصة بها مع مرور الوقت، فكانت بداياتها بالنقود المعدنية ثم تطورت إلى النقود الورقية ثم إلى النقود المصرفية والشيكات من خلال البنوك، وجميع هذه الأنواع يلقى قبول من جميع الأفراد عند قيامهم بعمليات التبادل، وإنه يوجد العديد من النقود في جميع دول العالم، فكل دولة لها عملة خاصة بها، لكن هذه النقود تتفاوت في قوتها من دولة إلى أخرى، ومعنى ذلك أنها من النقود التي تحظى بشعبية كبير من الدول الأخرى، وهناك بعض النقود الضعيفة والتي لم تلقى تشجيع وتعالم من غيرها من الدول، ولا يرتبط هذا الضعف والقوى بقسمة النقود، بالإضافة إلى وجود اختلاف في القيمة المادية بين النقود.
وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إن رجالا يتخوضون في مال الله بغير حق فلهم النّار يوم القيامة" رواه البخاري، ويقصد بالمال العام جميع ما يخص الدولة من أموال منقولة وعقارات خصصت للمنفعة العامة، وهي تشمل بذلك النقود، والأراضي، والمصانع، والمعدات، والأدوات، والمقتنيات، والموارد الطبيعية، والمعالم الأثرية، وما إلى ذلك، ويعتبر المال العام ركيزة أساسية من ركائز نهضة ونمو أي شعب من الشعوب، فهذه الأموال ملك لكل المواطنين الذين يعيشون على أرض الوطن دون استثناء، وتعتبر صيانة المال العام أمانة في عنق كل مواطن يتحتم المحافظة عليها في ظل ما نراه من تفريط فيه، حيث تتعدد صور هذا التفريط في المجتمعات.
فالاختلاسات التي تحدث في بعض المؤسسات بغير حق، وسرقة الأموال العامة، والعبث بالمرافق التي خصصتها الدولة لخدمة الشعب، والإسراف في الموارد الطبيعية كالماء والكهرباء التي تكلف الدولة ما لا تحتمله من نفقات هي من أشكال التفريط في المال العام، وهي من الأمور التي حرّمها الله تعالى، فيما يكون حلّ هذه المشكلة في زيادة الوعي لدى المواطنين منذ نعومة أظافرهم، عن طريق بث القيم الحميدة بينهم، وتنبيههم إلى خطورة الإقدام على انتهاك حرمة الممتلكات العامة، كما ويجب على الدولة تشديد العقوبات على كل من تسوّل له نفسه بالإضرار بالمال العام بأي وسيلة كانت، بالإضافة إلى تولية خيار الناس وتقاتهم المناصب الإدارية في الدولة.
google-playkhamsatmostaqltradent
close