recent
أخبار ساخنة

نفحات إيمانية ومع وليالٍ عشر " الجزء العاشر" / وطنتى نيوز



إعداد / محمـــد الدكـــرورى
ونكمل الجزء العاشر مع وليالٍ عشر، وما عمل آدمي عملا أحب إلى الله من إراقة دم، فاستعظموا الهدي والأضاحي، واستسمنوها واتقوا ما فيه نقص، فاستشرفوا القرن والعين والأذن، وطيبوا بها نفسا، واعلموا أن أفضلها أغلاها عند أهلها وأكثرها ثمنا، واغتنموا مواسم الطاعات، فاستبقوا الخيرات، وتنافسوا في جليل القربات، وبادروا بالتوبة من الخطيئات قبل الممات، فإن الفرص عارضة وإن النعم عارية، وإن باب التوبة مفتوح، وإن الله تعالى يحب التوبة النصوح، وإن الله تعالى قد ضمن السبق للمتسابقين، وإن العمل لغير الله لا يدوم، وإن الشيء بغير الله لا يكون، فاتقوا الله وكونوا مع الصادقين، فأن لهذه الأيام المبارك فضائل ليست لغيرها من سائر الأيام.
حيث فضلها رب الأنام ونبينا الهمام صلى الله عليه وسلم، وهكذا هى فضيلة هذه العشر جاءت من عدة أمور، ومنها أن الله تعالى أقسم بها، وأن الرسول صلى الله عليه وسلم شهد أنها أفضل أيام الدنيا، كما تقدم، وأن فيها يوم عرفة ويوم النحر، وأن فيها الأضحية والحج، وقال ابن حجر رحمه الله "والذي يظهر أن السبب في امتياز عشر ذي الحجة لمكان اجتماع أمهات العبادة فيها، وهي الصلاة والصيام والصدقة والحج، ولا يأتي ذلك في غيره" وإن من وظائف عشر ذي الحجة، هو الصيام، حيث يسن للمسلم أن يصوم تسع ذي الحجة، وكذلك التكبيرحيث يسن التكبير والتحميد والتهليل والتسبيح أيام العشر، وإظهار ذلك في المساجد والمنازل والطرقات، وأن يجهر به الرجل.
وتسر به المرأة، وإن التكبير سنة مهجورة وفي الحديث "من أحيا سنة من سنتي قد أميتت بعدي، فإن له من الأجر مثل من عمل بها، من غير أن ينقص من أجورهم شيئا" وكذلك أداء العمرة والحج لقوله صلى الله عليه وسلم "الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة" وكما ينبغي المسارعة إلى الحج قبل وقوع عائق أو نحوه، لقوله صلى الله عليه وسلم "تعجلوا إلى الحج فإن أحدكم لا يدري ما يعرض له" وحديث "من أراد الحج فليستعجل فإنه قد يمرض المريض، وتضل الضالة، وتعرض الحاجة" وقال عمر رضي الله عنه "لقد هممت أن أبعث رجالا إلى الأمصار، فينظروا كل من كانت له جدة فلم يحج، فيضربوا عليه الجزية ما هم بمسلمين، ما هم بمسلمين"
وذلك لأن للحج فضائل كثيرة، منها أنه يهدم ما كان قبله كما في سؤال عمرو بن العاص رضي الله عنه، للنبي صلى الله عليه وسلم لما أراد أن يبايعه، وأن من حج فلم يرفث ولم يفسق، رجع كيوم ولدته أمه" الرفث هي كلمة جامعة لما يريد الرجل من المرأة، والفسوق هى المعاصي، وقال ابن حجر رحمه الله وظاهر الحديث غفران الصغائر، والكبائر، والشبهات، وقال صلى الله عليه وسلم "والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة" والحج المبرور هو أن يرجع زاهدا في الدنيا، راغبا في الآخرة، كما قال ذلك الحسن البصري رحمه الله، وإن من صفة الحج والعمرة، وهو أن يُحرم الحاج من الميقات، ثم يلبّي حتى يصل إلى البيت الحرام، ثم يبدأ بالطواف من الحجر الأسود.
ويسن في هذا الطواف وهو أول طواف يأتي به القادم شيئان الاضطباع في جميع الأشواط، والرمل في الأشواط الثلاثة الأولى فقط، فإن أقيمت الصلاة أثناء الطواف، بدأ بعدها من موضعه الذي وقف فيه، على الأظهر من قولي العلماء، ثم يسوي رداءه بعد الفراغ من الطواف، ويصلي ركعتين خلف المقام، ويشرب من ماء زمزم إن تيسر له، ويسعى بين الصفا والمروة، وينبغي للنساء عدم مزاحمة الرجال بتقبيل الحجر، أو الرمي، أو الطواف، فيحلق إلا إذا كان متمتعا فإنه يقصّر لأمر الرسول صلى الله عليه وسلم لأصحابه رضي الله عنهم بذلك، وحتى من أراد الأضحية يقصر، وأما عن محظورات الإحرام، فهى إزالة شعر الرأس بحلق أو غيره.

 

google-playkhamsatmostaqltradent
close