recent
أخبار ساخنة

نفحات إسلامية ومع الرسول وحجة الوداع " الجزء الثامن" / وطنى نيوز



إعداد / محمـــد الدكـــرورى
ونكمل الجزء الثامن مع الرسول وحجة الوداع، وفي آخر الزمان سيطوف بها نبى الله عيسى بن مريم عليهما السلام، وذلك بعد نزوله وقتله المسيح الدجال، وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "أراني الليلة عند الكعبة فرأيت رجلا أدم كأحسن ما أنت رأي من أدم الرجال عليه، لمه كأحسن ما أنت رأي من اللمم قدر رجلها وهي تقطر ماء متكئا على رجلين أو على عواتق رجلين، يطوف بالبيت، فسألت من هذا؟ فقيل المسيح ابن مريم" رواه البخارى، وبعد أن يقبض الله تعالى المسيح إليه ويفسد الناس، يتجرأ الأشقياء الكعبة المشرفة، ويهدمها الأحباش كما جاء ذلك في حديث أبي هريرة رضي الله عنه، قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
"يبايع لرجل بين الركن والمقام، ولن يستحل البيت إلا أهله، فإذا استحلوه فلا تسأل عن هلكت العرب، ثم تجيء الحبشة، فيخربونه خرابا لا يعمر بعده أبدا، هم الذين يستخرجون كنزه" رواه أحمد، فالكعبة المشرفة سيهدمها رجل من الأحباش، جاءت صفته في حديث أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال "يخرب الكعبة ذو السويقتين من الحبشة" رواه البخاري، وفي حديث ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال "كأني به أسود أفحج يقلعها حجرا حجرا" رواه البخاري، وفي حديث عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "يخرب الكعبة ذو السويقتين من الحبشة ويسلبها حليتها.
ويجردها من كسوتها ولكأني أنظر أليه أصيلع أفيدع يضرب عليها بمساحته ومعوله" رواه أحمد، فالكعبة المشرفة، هذي هي التي بناها الخليل عليه السلام وبعث عندها محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم وتعبد عندها وحولها وإليها عبر الزمان كثير من بني الإنسان في خلق لا يعلم عدده إلا الله، يهدمها في آخر الزمان حبشي بمسحاته، يهدمها شرير من أشرار الخلق عند فساد الناس والزمان، والكعبة المشرفة بين البناء والهدم تاريخ طويل حافل بالأحداث مليء بسير الرسل والصحابة والأخيار من العلماء والدعاة ومن الطائفين والعاكفين في ساحات الكعبة، وأخبار العباد والصالحين والركع السجود، فالكعبة المشرفة هي قبلتنا نتوجه إليها بوجوهنا، وقبل ذلك بقلوبنا شوقا إليها.
وإجلالا وتعظيما لها وقدسية لموضعها وبناءها، وفي أواخر ذي القعدة خرج رسول صلى الله عليه وسلم من المدينة المنورة، وأحرم في ذي الحلفية قارنا بين الحج والعمرة، ولما وصل مكة في الرابع من ذي الحجة أتم عمرته، ولم يتحلل من إحرامه لأنه كان قارنا، وفي اليوم الثامن من ذي الحجة توجه إلى منى، وبات فيها، وفي صباح يوم التاسع من ذي الحجة توجه إلى عرفات، ونزل في نمرة حتى زالت الشمس، وخطب خطبة عظيمة جامعة، ركز فيها على عدد من النقاط المهمة، فقد استهل رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبته بالتذكير بحُرمة الدم، حيث قال "إن دماءكم وأموالكم حرام عليكم، كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا"
والمقصود بقول الرسول صلى الله عليه وسلم أن سفك الدماء وأخذ الأموال بغير حق حرام، ومما يؤكد شدة التحريم، وخطورة القيام بذلك، التشبيه بحرمة اليوم الذي خطب فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم وحرمة شهر ذي الحجة، وحرمة مكة المكرمة، وكما أكد الرسول صلى الله عليه وسلم على انتهاء عصر الجاهلية، وكل ما يمت له بصلة، حيث قال صلى الله عليه وسلم "ألا كل شيء من أمر الجاهلية تحت قدمي موضوع، ودماء الجاهلية موضوعة، وإن أول دم أضع من دمائنا دم ابن ربيعة بن الحارث، كان مسترضعا في بني سعد فقتلته هذيل، وربا الجاهلية موضوع، وأول ربا أضع ربا عباس بن عبد المطلب، فإنه موضوع كله"

 

google-playkhamsatmostaqltradent
close