recent
أخبار ساخنة

كوكو شريهان يا شانيل/وطني نيوز


بقلم /ميرا علي

مهما حاول المحاولون في إستفزاز الإرادة فإنها لن تستجيب لهم، فهي ضاربه المسألة بإذن من طين والأخرى من عجين كما تقول العرب في أمثالها. الإرادة هي الخطوة الأولى في المضي بإتجاه الهدف، وعلىٰ الرغم من محاولات جنيات المطبات وعفاريت العراقيل في الإحباط ، فإنها لن تستطيع حيال ذلك تحقيق أي نجاح، لأن مارد الإرادة في المواجهه الحازمة يقف بالمرصاد، الخطوة الأولى أهميتها لاتقل عن الإراده، إذ أنها هي الإرادة في مواجهة مطبات كل العاجزين والحاقدين وأصحاب التمائم الحاسدة كأطواق عذاب في رقابهم، وكأن تحررهم منها مرتبط بإفشال مقاصد الناجحين!
كوكو شانيل هي قصة وجدت إرادتها في عدة أماكن، في الفقر، والحاجة، والشارع، والتشرد والجوع، ثم دار الأيتام، وما ينتج منها من صقل للعاطفة وأبعاداً في الصبر القهري مع الرضى والقبول المؤقت طالما أن هناك فرج.
ولو أن بعض الناس لازالوا يدعون من الله الصبر، نظرا لما في الصبر من أجر، ولكنهم لو سألوا الله الفرج والعافية لكان خيرا لهم.
كل هذا كان دافعاً لإرادة شانيل لتكون شانيل التي نعرفها الآن في منتجاتها التي زاد إزدهارها حتى بعد رحيلها، ولم تخلف قصةً بقدر ما خلفت برانيطاً وحقائب وجلابيب وعطور بمليارات الدولارات، فالله هو العدل سبحانه، والذي تتبدد لديه ضبابية الأديان المتباينة في كيفية الوصول إليه، في الوقت الذي هو معهم ولكنهم لايدركوه.
نجاح كوكو شانيل ليس عبرة بتكرار المأساة لضمان النجاح! ولكن المأساة إذا لم يكن لنا سعي داخلي بطلب الإرادة والعدالة والتسامح والتغافل لأنها الفضيلة وراء كل قصص النجاح، وتحقيق تلك الفضائل في السلوكيات، وذلك لما لها من طاقات جبارة، ودائمة وإن مات صاحبها، إلا أن ذكرها وقيمتها خالدة إلى ماشاء الله، وطاقة ذلك النجاح أحياناً يكون زادا منعشاً لإنعاش من صفعته ظروف نجاح أخرى في ميادين الفشل الحاقدة لكل أيقونة نجاح في مواجهة الشر كشريهان الفنانة الإستعراضية الناجحة في مجالها حتى قبل ثلاثين عام من الإنقطاع، ولمجابهة حياة أخرى هي بمثابة التحدي وإثبات فاعلية الإرادة في التصدي لقوى الشر، فكأن الثلاثين سنة كانت كفيلة بخلق ذكريات لدى محبيها الذين كانوا كيف ماكانوا من معجبين أو متابعين، أو مجرد مشاهدين، فقد كانت تعني لهم شيئا، أو حتى الذين لا تعنيهم، ولكن مجرد ذكرها يذكرهم برمضان الزمن الجميل على حد تعبير البعض، فإنه لمجرد ذكر شريهان، يغذي ذاكرتهم الحاضرة، لاسيما في من تفاعلوا حينها مع الفنانه والذين أعمارهم الآن في ريحانة الأربعين أو الخمسين.
طاقة كوكو شانيل أنعشت شريهان من غيبوبة النسيان إلى حيز الذاكرة الحاضرة في مسرحيتها التي أثبتت فيها بأنها شريهان المتجددة بطاقة كوكو شانيل.. وكفى .
google-playkhamsatmostaqltradent
close