recent
أخبار ساخنة

نفحات إيمانية ومع الحياة الطيبة " الجزء الرابع "

الصفحة الرئيسية


 

إعداد/ محمـــد الدكـــرورى


ونكمل الجزء الرابع مع الحياة الطيبة، فإن قدر الله كله حكمة، والشر ليس إليه، لم يخلق شيئا هو شر محض فيقول تعالى "وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون" والمصيبة تهون على العبد، لأنه يعلم أنها بقدر الله عز وجل فيقول تعالى"ما أصاب من مصيبة إلا بإذن الله ومن يؤمن بالله يهد قلبه" وقد قال علقمة "هي المصيبة تصيب العبد فيعلم أنها من عند الله تعالى فيرضى ويسلم " واتباع الوحيين من أسباب سعادة الدنيا والأخرة قال صلى الله عليه وسلم " تركت فيكم شيئين لن تضلوا بعدهما، كتاب الله وسنتي، ولن يتفرقا حتى يردا علي الحوض " رواه الحاكم، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم. 


"فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، عضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل بدعة ضلالة " رواه أحمد، والضلالة من أسباب الشقاء في الدنيا والآخرة، وقال ابن القيم رحمه الله "وأكمل الخلق متابعة له الرسول صلى الله عليه وسلم أكملهم انشراحا ولذة وقرة عين" وعلى حسب متابعته ينال العبد من انشراح صدره وقرة عينه ولذة روحه ما ينال، فمن وجد خيرا فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه، والله المستعان " والعناية بالقرآن الكريم علما وعملا وقراءته تدبرا من أعظم الأسباب في جلاء الأحزان وانكشاف الغموم والهموم فقراءة القرآن تورث القلب طمأنينة والصدر انشراحا والنفس ثباتا فيقول تعالى. 


"يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين" ويقول تعالى "وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارا" وإن العمل الصالح من أسباب الحياة الطيبة، فقال تعالى "من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون" وانظروا إلى عيش السعداء الأتقياء الذين عرفوا طريق السعادة الحقيقية فقد قال الحسن البصري رحمه الله تفقدوا الحلاوة في ثلاثة أشياء، في الصلاة، وفي الذكر وقراءة القرآن، فإن وجدتم وإلا فاعلموا أن الباب مغلق، وقال مالك بن دينار "ما تلذذ المتلذذون بمثل ذكر الله تعالى، وقيل أن أهل الليل في ليلهم. 


ألذ من أهل اللهو في لهوهم، ولولا الليل ما أحببت البقاء في الدنيا، ويقول أحد التابعين لو علم الملوك وأبناء الملوك ما نحن فيه من نعمة لجالدونا عليه بالسيوف، ويقول آخر إنه ليمر بالقلب أوقات يرقص فيها طربا وقال بعض العارفين إنه لتمر بي أوقات أقول فيها إن كان أهل الجنة في مثل هذا إنهم لفي عيش طيب، فإن من أسباب السعادة هى التقوى فقد قال تعالى "ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب" ويقول تعالى "ومن يتق الله يجعل له من امره يسرا" ولا تطيب القلوب ولا تسكن إلا بذكر الله فهو حقيق بذلك سبحانه وتعالى يقول الله تعالى "الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب" والذكر والدعاء سبب من أسباب السعادة. 


فقال الله عن موسى عليه السلام "رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري" والمداومة على أذكار اليوم والليلة تحصن المسلم بإذن الله من شر شياطين الإنس والجن وشر كل ذي شر وتطرد عنه الهموم والغموم وجالبات الشقاء بل إنها تزيد قائلها بيقين وصدق قوة معنوية وحسية متى ما استشعر معانيها وأيقن بثمارها وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول عند الكرب "لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السماوات والأرض ورب العرش الكريم" رواه الشيخان، وعن أنس بن مالك رضى الله عنه قال "كنت أخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم كلما نزل، فكنت أسمعه يكثر أن يقول "اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن والعجز والكسل والبخل والجبن وضلع الدين، وغلبة الرجال"

google-playkhamsatmostaqltradent
close