recent
أخبار ساخنة

نفحات إيمانية ومع مشروعية الأضحية "الجزء الثانى" / وطنى نيوز



إعداد / محمـــد الدكـــرورى
ونكمل الجزء الثانى مع مشروعية الأضحية، وتوقفنا عند فإن ذبحت له وهو غير حاضر أجزأت، وإن ذبحها إنسان يظن أنها أضحيته فتبين أنها لغيره أجزأت لصاحبها لا لذابحها، ويعني ذلك أنه لو كان عنده في البيت عدة ضحايا فجاء شخص فأخذ واحدة يظنها أضحيته فلما ذبحها تبين أنها أضحية شخص آخر فإنها تجزئ عن صاحبها التي هي له، ويأخذ صاحبها لحمها كأن هذا الذابح صار وكيلا له فإن تعظيم شعائر الله من تقوى القلوب، ويستحب أن يجعل الهدي والأضحية أثلاثا، يأكل ثلاثا، ويهدي ثلثا، ويتصدق بثلث فعن ابن عباس رضى الله عنهما في صفة أضحية النبي صلى الله عليه وسلم قال "ويطعم أهل بيته الثلث، ويطعم فقراء جيرانه الثلث ويتصدق على السؤال بالثلث"
وعن ابن مسعود رضي الله عنه أنه بعث بهدى وقال كل أنت وأصحابك ثلثا، وتصديق بثلث، وابعث إلى آل عتبة ثلثا" وإن من الخطأ الذي يقع به البعض أنه يضحي عن أمواته تبرعا ولا يشرك نفسه وهل بيته في هذه الأضحية وهذا خلاف سنة النبي صلى الله عليه وسلم حيث كان يضحي عن نفسه وآله فليشرك المضحي نفسه وأهله في ما يتطوع به من الأضاحي وفضل الله واسع، أما الوصايا فتنفذ على ما أوصى به الموصي، وأن التسمية شرط لحل الذبيحة فلنحرص عليها وبعض أهل العلم يذهب إلى أنها شرط مطلقا لحل الذبيحة ولا تسقط بالنسيان لعموم النصوص التي لم تفرق بين حال الذكر والنسيان فعلى هذا القول لا تجزئ ولا يحل أكلها، والواجب هو قول بسم الله فقط.
ففي حديث عائشة رضي الله عنها " ثم قال باسم الله اللهم تقبل من محمد وآل محمد ومن أمة محمد ثم ضحى به " رواه مسلم، وهكذا فإن نِعم الله عز وجل على عباده كثيرة لا تعد ولا تحصى، ومن نعمه سبحانه وتعالى أن جعل لعباده مواسم يستكثرون فيها من العمل الصالح لأن عمر الإنسان المسلم قصير ومحدود، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "أعمار أمتي ما بين الستين إلى السبعين، وأقلهم من يجوز ذلك" ولما كان في علم الله الأزلي ضعف عباده، واقترافهم للذنوب جعل لهم مناسبات ومواسم تضاعف فيها الأجور، وتكثر حسناتهم، وتكفر عنهم سيئاتهم، ومن هذه المواسم موسم عيد الأضحى، والذي يكون في العشر من ذي الحجة.
وإن التعريف اللغوي للأضحية، هي الشاة يضحّى بها يوم الأضحى بمنى وغيره، والعرب تؤنث الأضحى، ويقال ضحى بالشاة ونحوها أى ذبحها في الضحى من أيام عيد الأضحى، وأما الأضحية في الإصلاح فهو ذبح حيوان مخصوص، بنية القربة إلى الله تعالى في وقت مخصوص" وقيل هي ما يذبح من النعم تقربا إلى الله تعالى من يوم النحر إلى آخر أيام التشريق، وقد سميت بأول زمان فعلها، وهو الضحى" فعماد التعريف في الأضحية من خلال التعريفين السابقين على توافقهما وهو اسم لما يُنحر أو يُذبح من الإبل، والبقر، والغنم يوم النحر وأيام التشريق، على كيفية مخصوصة تقربا لله سبحانه وتعالى، وعن البراء رضي الله عنه قال، قال النبي صلى الله عليه وسلم.
"إن أول ما نبدأ به في يومنا هذا أن نصلي، ثم نرجع فننحر، من فعله فقد أصاب سنتنا، ومن ذبح قبل، فإنما هو لحم قدمه لأهله، ليس من النسك في شيء" فالأضحية لا خلاف في كونها من شرائع الدين، وهي عند الشافعية والجمهور سُنة مؤكدة على الكفاية، وعن أبي حنيفة تجب على المقيم الموسر، وعن مالك مثله في رواية، لكن لم يقيد بالمقيم، ونقل عن الأوزاعي والليث مثله، وخالف أبو يوسف من الحنفية، وأشهب من المالكية، فوافقا الجمهور، وروي عن الإمام أحمد كراهية تركها مع القدرة، وعنه أيضا أنها واجبة، وعن محمد بن الحسن هي سنة غير مرخص في تركها، وحُجة من ذهب إلى الوجوب قوله تعالى "فصلى لربك وانحر" أي انحر الأضحية فالأمر يقتدي الوجوب.

 

google-playkhamsatmostaqltradent
close