recent
أخبار ساخنة

آن الأوان لتخوض الدولة والمواطن معا معركة ضرب الفساد / وطنى نيوز


 


بقلم الكاتبة / أميمة العشماوى .
الفساد آفة مجتمعية خطيرة تفوق خطر الإرهاب إن لم يكونوا وجهان لعملة واحدة فالفساد آفة يخلق بيئة خصبة لنمو الإرهاب ويعوق خطط التنمية الإقتصادية ولايشجع المستثمرين على ضخ أموالهم فى البلد ويصيب المواطن بالإحباط فالفساد آفة مرضية تعانى منه الدول الغنية والفقيرة معا ومصر إحدى هذه الدول التى تعانى وباء الفساد الذى إستشرى فى بدنها وتغلغل فى عروقها على مر السنين فلم يعد يقتصر على بعض كبار المسئولين أو كبار رجال الأعمال بل إتسع مجتمع الفاسدين وأصبح لدينا قسم آخر له يعرف بفساد الصغار والفقراء الذى تولد نتيجة سياسات الإفتقار التى مارستها بعض الحكومات عبر مختلف العصور مما نتج عنه تثبيت جذور الفساد بكل أنواعه أيضا كان لإرتفاع الأسعار المستمر دون تدخل الدولة لكبح غول الأسعار وجشع التجار وهلهلة القوانين وأمام ذلك لم يجد المواطنين وسيلة لإنجاز مصالحهم المشروعة سوى الدخول فى شبكة الفساد المتفرعة من رشاوى وإكراميات حتى بات هذا إسلوبا عاما معمولا به فى المجتمع المصرى حتى تحول هذا المجتمع إلى منظومة فساد فى مؤسساته لدرجة أنه تبلور فى منظومة متكاملة ومعقدة إنتشرت فى كل مفاصل وهياكل كل هذه المؤسسات وزاد الأمر تدهورا صعود طبقة من رجال الأعمال اللذين تسببوا بسطوتهم فى إستفحال حجم الفساد الذى طال كل هياكل الدولة الإدارية والمالية وللأسف لم تكن منظومة مكافحة الفساد بالدولة بجميع أجهزتهاالمتعددة بنفس قوة وشراسة قوى الفساد نظرا لعدم تكاتف المواطن والدولة معا للقضاء على هذا الوباء خاصة والمسألة لاعلاقة لها بالتشريعات بل بوجود ثغرات داخل مؤسسات الدولة وهذا يتطلب تكاتف الأجهزة الرقابية المعنية من أجل تدقيق الرقابة داخل المؤسسات لمنع هذا الوباء من الإنتشار والتصدى له حماية للوطن والمواطن معا عملا بمبدأ منع وقوع الجريمة أهم من التصدى لها نحن بحاجة غلى رقابة داخلية لمؤسسات الدولة بل وتطهيرها وحماية العاملين بها حتى من أنفسهم وغلق كل الأبواب التى تسيىء لسمعة الوطن قولى فى النهاية إن الفساد لن ولم ينتهى ولكن مواجهته القوية من الحكومة والمواطن معا تحد من إنتشاره وكلما كانت المواجهة قوية كان القضاء عليه غير مستحيل أيضا لايفوتنى دور الإعلام فينبغى أن يوضح الإعلام للمواطن أشكال الفساد لأن الصورة الذهنية لدى أغلب المواطنين أن الفساد مرتبط بالرشوة فقط لكن الحقيقة أن هناك أشكالا أخطر مثل المحسوبية والأيدى المرتعشة وعدم تطبيق القانون ومخالفته لأن للأسف المواطن ساعد بنفسه على نشر الرشوة لدرجة أنها أصبحت جزءا من حياتنا اليومية ولايعلم أن الراشى والمرتشى هو الفساد بكل أضلاعه فى النهاية أقول لابد من تغير هذا السلوك لدى الموظف والمواطن وأن يكون المواطن أول مسئول رقابى يقوم بتبليغ الأجهزة الرقابية عن أى فاسد مهما كان موقعه فلا يوجد أحد فوق القانون بإختصار المواطن يجب أن يكون فى مقدمة الصفوف فى تلك الحرب ضد الفساد كى تكون المعركة كاملة ومتكافئة للقضاء عليه من جذوره .
google-playkhamsatmostaqltradent
close