recent
أخبار ساخنة

نفحات إيمانية ومع مشروعية الأضحية "الجزء الثالث"

الصفحة الرئيسية



إعداد / محمـــد الدكـــرورى

ونكمل الجزء الثالث مع مشروعية الأضحية، وفصل الخطاب أن حكم الأضحية واجب على ذي السعة لقوله صلى الله عليه وسلم "من كان له سعة ولم يضحى، فلا يقربن مصلانا" وكان من هديه صلى الله عليه وسلم اختيار الأضحية، واستحسانها، وسلامتها من العيوب، ونهى أن يضحى بمقطوعة الأذن، ومكسورة القرن أى النصف فما فوق، وأمر أن تستشرف، وينظر إلى سلامة العين والأذن، وألا يضحى بعوراء، ولا مقابلة، ولا مدابرة، ولا شرقاء، ولا خرقاء، والمقابلة هي التي قطع مقدم أذنها، والمدابرة هى التي قطع مؤخر أذنها، والشرقاء هى التي شقت أذنها، والخرقاء هى التي خرقت أذنها، كما لا تجزئ ما قال في شأنها رسول الله صلى الله عليه وسلم.

"لا يضحّى بالعرجاء بيّن ظلعها، ولا بالعوراء بين عورها، ولا بالمريضة بين مرضها، ولا بالعجفاء التي لا تنقي أي الهزيلة" وأفضلها ما كان يضرب لونه إلى بياض غير ناصع فعن أبي هريرة رضى الله عنه، أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال "دم عفراء أحب إليّ من دم سوداوين" ولما ثبت عنه "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بكبش أقرن يطأ في سواد، وينظر في سواد، ويبرك في سواد، فأتي به فضحّى به" وتجزئ أضحية العيد بعد الصلاة، لما رواه البراء رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال "من صلى صلاتنا، واستقبل قبلتنا، فلا يذبح حتى ينصرف" ويمتد وقت الذبح من أول يوم النحر إلى آخر يوم التشريق وهو مغيب الشمس من اليوم الثالث من أيام التشريق. 

لما ثبت عن جبير بن مطعم رضي الله عنه قال، قال صلى الله عليه وسلم "كل أيام التشريق ذبح" رواه احمد، وكان من هديه صلى الله عليه وسلم أن يضحي بالمصلى، ذكره أبو داود عن جابر أنه شهد معه الأضحى بالمصلى، فلما قضى خطبته نزل من المنبر، وأتى بكبش فذبحه بيده، وقال "بسم الله والله أكبر، هذا عني وعمن لم يضحى من أمتي" وتجوز المشاركة في الأضحية، لما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم فيما رواه الإمام مسلم عن جابر أنه قال "نحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الحديبية البدنة عن سبعة، والبقرة عن سبعة" وكان من هديه صلى الله عليه وسلم أن الشاة تجزئ عن الرجل وأهل بيته، ولو كثر عددهم، ويشتركون في أجرها" 

والأضحية قربة من الأحياء، ولا يشرع أداؤها عن الأموات، ويستحب أن تقسم ثلاثا يأكل أهل البيت ثلثا، ويتصدقون بثلث، ويهدون ثلثا، لقوله صلى الله عليه وسلم "كلوا، وادخروا، وتصدقوا" ولا يعطى الجازر أجر عمله من الأضحية، أما من المال، فلا بأس لحديث الإمام علي رضي الله عنه قال "أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقوم على بدنه، وأن أتصدق بلحمها وجلودها، وألا أعطي الجازر منها" قال "ونحن نعطيه من عندنا" وعن ابن كعب بن مالك عن أبيه "أن امرأة ذبحت شاة بحجر، فسئل النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فأمر بأكلها" وهذا الحديث كأنه يشير إلى الرد على من منع ذلك، وقد نقل محمد بن عبد الحكم عن مالك كراهته، وعن بعض المالكية جوازه. 

وفي وجه للشافعية يكره ذبح المرأة الأضحية، وعند سعيد بن منصور بسند صحيح عن إبراهيم النخعي أنه قال في ذبيحة المرأة والصبي لا بأس إذا أطاق الذبيحة، وحفظ التسمية، وهو قول الجمهور، ومن المعلوم من الدين بالضرورة أن الله لم يكلفنا ما ليس لنا طاقة به، وما دام أن الأضحية حكمها الاستحباب فالواجب عدم الاستدانة لشرائها، أما إن كان له وفاء، فاستدان ما يضحي به، فحسن، ولا يفرض عليه فعل ذلك، أما أخذ الدين بالفوائد وهى الربا لذلك، فحرام بالنصوص النقلية من قرآن، وسنة، وإجماع العلماء، حيث قال الله عز وجل فى سورة البقرة " يمحق الله الربا ويربى الصدقات والله لا يحب كل كفار أثيم" وقال صلى الله عليه وسلم "اجتنبوا السبع الموبقات" قالوا يا رسول الله، وما هن؟ قال "الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات" رواه البخارى.
google-playkhamsatmostaqltradent
close