recent
أخبار ساخنة

فاطمه محمود تكتب..جهادك فى ابتسامتك رغم انكسارك/وطني نيوز


 

بقلم/ دفاطمه محمود
مجاهدة النّفس هي من أعظم الأعمال، لأنّ الإنسان إن لم يُجاهد نفسه التي في داخله لن يستطيع مقاومة عدوّه في الخارج، فقوّة الإنسان تكمن في نفسه، فإن صلُحت نفسه استطاع مواجهة الأعداء.
ومن أعلى درجات الجهاد؛ جهاد الحزن، جهاد الخذلان، جهاد التخلّي والترفُّع رغم التعلُّق، جهاد التمسُّك بنقاءك وطيبتك ومعدنك الأصيل رغم قبح وتلوّن ﺍلوجوه، جهادك في معركتك مع الحياة، جهادك ضد اليأس، جهادك في المعافرة للنجاة من الاستسلام، جهادك في الاستمرار وطول النفس والسير لآخر الطريق مهما تعثَّرت، جهادك في أن تبتسم رغم انكسارك، جهادك في الرضا بالمكتوب، جهادك في ألا تفقد حبك للحياة، جهادك في أنك كلما تعثَّرت ازداد إيمانك ويقينك بالله.
وحين يسألونك ايضا عن جهاد النفس الحقيقي ، أخبرهم أن أصدق الجهاد هو قدرتك على أن تُبقي هذا القلب نقياً ، صالحاً للحياة الآدمية بعد كل تلك المفاجآت ، والعثرات ، والإنكسارات ، والهزائم وكأنك مازلت في الصفحة الأولى ، في السطر الأول من مشوار العمر ،
الجهاد الحقيقي : هو جهادك مع قلبك كي يبقى أبيض رغم كل تلك المعارك
إمساك اللّسان عند الغضب جهاد للنّفس كذلك، وعدم أذيّة الآخرين باللّسان بكثرة الجدال، والنّميمة، أو الاستغابة، والاستهزاء، كلّها أمور تدخل في جهاد النّفس، فقد يمنع الإنسان نفسه من البوح بها أو لا تمنعها، وقد يمنع نفسه من الدّخول في المشاكل أو قد لا يكبح غضبه ويعامل به النّاس، وهذا ينافي جهاد النّفس، وقد قال رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- في جهاد النّفس وقت الغضب: (ليسَ الشَّدِيدُ بالصُّرَعَةِ، إنَّما الشَّدِيدُ الذي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الغَضَبِ)، فلا بد للإنسان أن يسعى لمجاهدة نفسه حتى يُرضي الله -تعالى-، فالصبر بحدّ ذاته عبادة.
دكتورة فاطمه محمود
google-playkhamsatmostaqltradent
close