recent
أخبار ساخنة

نفحات إسلامية ومع خطورة السرقة على المجتمع "الجزء الثامن" / وطنى نيوز


 


إعداد / محمـــد الدكـــرورى
 
ونكمل الجزء الثامن مع خطورة السرقة على المجتمع، ويجب على الدولة تشديد العقوبات على كل من تسوّل له نفسه بالإضرار بالمال العام بأي وسيلة كانت، بالإضافة إلى تولية خيار الناس وتقاتهم المناصب الإدارية في الدولة لضمان محافظتهم على أموالها والتصرف فيها بإخلاص ومسؤولية، وإن حفظ المال العام من العبث، وعمليات التخريب مسؤولية وطنية، وأولوية دينية، وقيمة أخلاقية تظهر مدى رقي الشعب وتقدمه، فكلما كان الشعب أكثر تحضرا حافظ على المال العام باعتباره مالا خاصا لكل فرد فيه، لهذا يبنغي الاهتمام بالثروات الوطنية، والمال العام حتى يصيب الخير جميع المواطنين الذين ساهموا في بناء وطنهم بعرقهم، وعرق آبائهم، وأبنائهم من بعدهم.
وإن مفهوم الممتلكات العامة هو يشار إلى جميع ما تشيّده الدولة من مبان ومرافق ومؤسسات لخدمة الأفراد فيها بمسمى المتلكات العامة، وتتميز هذه الممتلكات عن الممتلكات الخاصة بأن الانتفاع بها هو حق مشروع لجميع الناس على اختلاف مستوياتهم وشرائحهم لتحقيق مصلحتهم، على عكس الممتلكات الخاصة التي يقتصر الانتفاع بها على مالكها فقط، وتشمل الممتلكات العامة المرافق الصحية كالمستشفيات والمراكز الطبية، والمرافق التعليمية كالجامعات والمدارس والمرافق العامة المخصصة للترفيه كالمتنزهات والحدائق وغيرهما، وتكمن أهمية وجود الممتلكات العامة في أي دولة على كونها تلبى حاجات الأفراد في المجتمع، بالإضافة إلى كونها عاملا جاذبا للسياح.
إذ يؤثر وجود هذه المرافق وتنوعها على مظهر الدولة وقدرتها على جذبهم من عدمه، مما يؤثر بشكل أو بآخر على التطور الاقتصادي الذي ينشده أي بلد، بالإضافة إلى دور هذه الممتلكات في تفعيل المشاركة المجتمعية، وحث الأطفال على التعلم والانخراط في هذا المجتمع بشكل آمن، فإن الأضرار المترتبة على تخريبها وإتلافها تدفع أي مواطن صالح للمحافظة عليها، ويكون ذلك بالإيمان بأن الممتلكات العامة حق للمجتمع بأسره، وأن واجب الفرد في حمايتها واجب مقدس، ويكون ذلك بزرع القيم الدينية التي تحث الشخص على استشعار رقابة الله له، مما يمنعه من إتلاف هذه الممتلكات أو العبث بها، زرع قيم التعاون، والمسؤولية، وتقدير المصلحة المشتركة في نفوس الأطفال منذ الصغر.
والتمثّل بهذه القيم ليكون الفرد قدوة لهم في التعامل مع هذه الممتلكات والحفاظ عليها، وكذلك الحرص على الاهتمام بنظافة هذه الأماكن، والالتزام بالآداب والسلوكيات الخاصة فيها انطلاقا من مبدأ كونها ملك جماعي يجب الحفاظ عليه، وكذلك وضع القوانين الصارمة في حق أي شخص يحاول تخريب هذه الممتلكات أو سرقة ما تحتوي عليه من حاجيات، أو العبث بها، وأيضا استخدام المرافق العامة لما خصصت له من حاجات، فليس على الأفراد إشعال النيران مثلا بهدف الشواء أو غيره في الأماكن التي تحظر ذلك، وكذلك نشر الوعي بين الأفراد بأهمية هذه الممتلكات، وتقديم النصح والإرشاد عند رؤية من يقوم بتخريبها أو العبث بها، أو تبليغ السلطات المعنية.
بوجود تخريب إن لم يتم التجاوب، وأيضا صيانة هذه الممتلكات باستمرار لضمان الحفاظ عليها، وإصلاح ما يتلف منها بشكل دوري، وأيضا القيام بأعمال التنظيف، والطلاء، والتشجير، بالتنسيق مع الجمعيات التطوعية التي تعنى بالاهتمام بهذه الممتلكات، ولقد أخبرنا النبى الكريم صلى الله عليه وسلم أنه رأى في جهنم سارقا بل سارقين، فيما رواه النسائي عن عبد الله بن عمرو قال "كسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأطال القيام، ثم ركع، فأطال الركوع، ثم رفع فأطال، في السجود أيضا نحو ذلك، وجعل يبكي في سجوده، وينفخ ويقول "رب لم تعدني هذا وأنا أستغفرك، لم تعدني هذا وأنا فيهم.
google-playkhamsatmostaqltradent
close