recent
أخبار ساخنة

نفحات إسلامية ومع جبر الخواطر "الجزء التاسع " / وطنى نيوز


 


إعداد / محمـــد الدكـــرورى
ونكمل الجزء التاسع مع جبر الخواطر، والمراد بتفطير الصائم، ليس بالولائم والعزائم كما يظن البعض، ولكن يمكن على شربة ماء أو مزقة لبن أو تمرات أو عجوة، فإن لم يجد فعلى عصير أو ماء وهكذا، ومن القصص واقعية عن جبر الخواطر، وهى من القصص المؤثرة التي تترك تأثير كبيرا في القلب حال رجل بسيط كان يشعر بالضيق بسبب المعيشة التي أصبحت صعبة ولديه مسئوليات كبيرة، ولكنه وجد رجل أفقر إلى الله وساعده بما يستطيع وهو يعلم أن الله كريم ومساء ذات اليوم أرسل الله له مال مكافأة من وظيفته، فعند سماع تلك القصص يشعر الإنسان أن جبر الخواطر هو فعل صادر من العبد إلى الله فقط، فهو فعل تقوم به وإذ تجد مردود هذا الفعل في نفس التوقيت.
وهنا تتجلى عظمة وكرم الله سبحانه وتعالى في جبر خواطر العباد الطيبين الذين لديهم رحمة في قلوبهم بغيرهم، وإن من أفضل صور جبر الخواطر هى مساعدة الناس في الأمور الشاقة التي يقوموا بها، فهناك قصة عن حياة أبو بكر الصديق رضي الله عنه وأرضاه فقيل أنه كان يزور أبو بكر الصديق سيدة مسنة ضريرة لا ترى، كان يساعدها في الأعمال المنزلية ولكنها لم تكن تعلم بأنه أبو بكر الصديق، وأحتفظ أبو بكر بهذا العمل إلى أن راءه رفيق له، وأن من باب جبر الخواطر كذلك، الحفاظ على العلاقات الاجتماعية، فيا حبذا لو أن المسلمين لهم زملاء أو جيران، من أهل الكتاب، تم تبادل التهانى فى مناسباتهم الاجتماعية، ويعظم أجر هذه العبادة إذا ما أقترنت بالتكافل.
وتقديم الطعام، فقال الإمام الحسن رضى الله عنه كثرة اللقم تدفع النقم، فإطعام الطعام من القربات العليا، فإذا أمسكنا بكتاب الله عز وجل، نجد أن أغلب الآيات تدعونا إلى جبر الخواطر، وحينما غرق ابن نبى الله نوح عليه السلام، جبر الله تعالى بخاطره، بقوله تعالى "فحال بينهما الموج فكان من المغرقين" فجبر الله خاطر نبى الله نوح عليه السلام، وجبر الله خاطر رسوله الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، بقوله تعالى " فلنولينك قبلة ترضاها" ولم يقل "نرضاها" ولا ننسى حين قدوم النبى صلى الله عليه وسلم، من الطائف، بعد أن سخروا منه، رجع وقلبه مليء بالحزن والهم، لأن السيدة خديجة رضى الله عنها انتقلت للرفيق الأعلى، وجاءت لحظات صعبة شديدة.
على النبى صلى الله عليه وسلم، شعر فيها بالمرارة والحزن الشديد والهجر والحرمان، ولكنه كان واثقا فى حب الله تعالى له، وأنه سيجبر خاطره، فإذا بجبريل عليه السلام يوقظه من نومه، ويأمر البراق، بأن تمطى للنبى صلى الله عليه وسلم، وقال له اثبت يا براق، لم يعتل ظهرك أشرف من محمد صلى الله عليه وسلم، فهو جبر خاطر من الله بهذه الرحلة المباركة، بل الأكثر من ذلك، أنه صلى بكل الأنبياء وهم ألوف، والكل يشكو حاله ولكن النبى صلى الله عليه وسلم، يحمل لواءهم، ثم يصعد لرب السماء بعد طول معاناة، أليس أجمل من هذا فى جبر الخواطر، وإن السمع كثيرا عن جبر الخواطر، ولا نتحسس معناها ولا ندرك أثرها على الغير، على الرغم ما لهذه الشعيرة الإيمانية.
التي أوصى بها النبي صلى الله عليه وسلم في أحاديثه، لما لها من عظيم الأثر على نفوس الناس، فكم منا من يطير فرحا إذا ابتسم أحد الناس في وجهه، وكم منا من لا تسعه السعادة إذا سمع كلمة تشجيع أو استحسان من غيره، فما بالنا بأثر ذلك على أصحاب الحاجات أو الأيتام، أو الفقراء والمساكين؟ وهكذا فإن جبر الخواطر خلق إسلامي عظيم يدل على سمو نفس وعظمة قلب وسلامة صدر ورجاحة عقل، يجبر المسلم فيه نفوسا كسرت وقلوبا فطرت وأجساما أرهقت وأشخاص أرواح أحبابهم أزهقت، فما أجمل هذه العبادة وما أعظم أثرها، وكان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم "اللهم اغفر لي وارحمني واهدني واجبرني وارزقني"
google-playkhamsatmostaqltradent
close