recent
أخبار ساخنة

فن التجاهل .... دكتورة فاطمه محمود / وطنى نيوز


 

دكتورة فاطمه محمود
في علم النفس يعرف التجاهل على انه استراتيجية سلوكية يتبعها الفرد في الرد على سلوك معين، والقصد من هذه السلوكية هو اطفاء الاثر السلبي الذي تتركه بعض السلوكيات على نفسية الانسان، وفي العادة تستخدم هذه الاستراتيجية في حال ان صاحب السلوك المضاد سينتشي حين يرى ان فعله مؤثر وغالباً ما يكون داعي التجاهل داخلياً متعقلاً الى حد بعيد بقصد اخماد نار قبل اشتعالها او اطفائها قبل ان تتسع رقعتها.
التجاهل يوفر علينا الكثير من الوقت للابتعاد عن الاشياء الغير المرغوب فيها او حتى عن كلام ليس له معنى قد نربح الوقت وننجز اشياء ذو اهمية اكثر وسنتقدم مسافات وتكون هناك الكثير من الاشياء الممتعة التي تنتظرنا فالتماطل ممنوع ان كنا نريد اثبات قدرتنا على تحقيق النجاح .
وقد يستخدم التجاهل كأداة للعقاب وتعد احد الطرق الفعالة في الحد من السلوكيات المستفزة التي تصادفنا في العديد من المواقف الحياتية المكونة بمجموعها سيناريو حياة البشر، وفي حالات يؤدي التجاهل دور الجاذب او اداة التوازن فالكثير من الناس المرضى تزلف الناس اليهم وعدم تجاهلهم اوصلهم الى مراحل متقدمة من التكبر اما العكس فيدفع المتكبر الى اعادة النظر في تصرفاته والتفكير في تراجع الاهتمام به او عدم احترامه فيحاول ان يعيد هيبته المفقودة وبالتالي يعيد من توازنه والعودة الى الصواب.
ليس بغريب ان يأتيك ضرر من شخص قريب يصعب عليك رده بالمباشر بداعي القرابة او فارق العمر او حسابات اخرى اجتماعية، فيكون الحل الناجع هو التجاهل والبعد والاكتفاء بالسلام العابر المحفوف بالاحترام لأشعار ذلك المقصر في حقك بتافهته وصغر حجمه او اشعاره بذنبه على اقل تقدير، ويكون هنا التجاهل أساسى تقف عليه العلاقة المستقبلية في حال عودتها، او محفزاً على تحسين العلاقات والابتعاد عما يعكرها او حفظ الود بين الاطراف، فبالتجاهل قد تحد وتحل الكثير من المشاكل .
دكتورة فاطمه محمود
google-playkhamsatmostaqltradent
close