recent
أخبار ساخنة

العلاقات المصرية السعودية والتعاون المشترك بين ضفتى البحر الأحمر/ وطنى نيوز


 


بقلم / الكاتبة أميمة العشماوى .
 
أرى الأمل بدأ يتجدد وينتشر نوره على ضفتى البحر الأحمر وأصبحت العلاقات المصرية السعودية تأخذ مسارا عمليا فى التعاون المشترك الذى يحقق المنافع المتبادلة بين الدولتين الشقيقتين وأصبح البحر الأحمر مجال تلك التعاون فالدولتان لاتتنافسان ولكن تتكاملان إذ أن البحر الأحمر هو بحيرة عربية بالدرجة الأولى بداية من باب المندب إلى قناة السويس ومصر والسعودية هما أكبر دولتين متشاطئتين عليه لذلك فإن الأبعاد الإستراتيجية توصى للوهلة الأولى بضرورة التعاون المصرى السعودى فى البحر الأحمر فى كل المجالات بما يحمله من قيمة إستراتيجية كبيرة فهو البحر الذى تطل عليه مدن مصرية مهمة فى مواجهة مدن سعودية لها ذات الأهمية .
لذلك فمن الطبيعى توظيف تلك المجرى المائى الحيوى لخدمة الأهداف القومية العليا لتلك الدولتين تأكيدا لدلالاات التى تتصل بالتجانس الثقافى والتقارب البشرى والإمتداد الحضارى فأنا أرى أن بلاد الشام والجزيرة العربية ومصر يمكن أن يكونوا وحدة سياسية متكاملة فى غرب آسيا تمتد أجنحتها إلى دول شقيقة فى الشمال الإفريقى وتلتقى معها فى الهوية العربية الواحدة فالتاريخ العربى فى هذه المنطقة نشأ على ضفتى إمتداد هذا البحر الذى كان طريقا للهجرات ومعبرا للغزوات قبل حفر قناة السويس ومن هنا يمكن إنشاء منظمة تضم دول البحر الأحمر ويكون التعاون السعودى المصرى نواة إرتكاز لها لتكوين مشروعات سياحية كبرى تجعل من منطقة البحر الأحمر واحة عالمية كبرى على أرض الواقع فقاع هذا البحر هو بمنزلة حدائق يفوق جمالها الخيال فضلا عن أنواع من الكائنات البحرية النادرة التى يتميز بها ذلك البحر عبر تاريخه الطويل فثرواته كثيرة فهو تراث إنسانى ثرى تتمتع به بعض الدول المطلة عليه من بيئات متعددة ومجتمعات متنوعة لاتفرقها الجغرافيا بل يجمعها التاريخ .
لذلك يجب أن يظل آمنا بحيث تكون هناك قوات دفاعية مشتركة تحميه وتحول دون تمكين المرتزقة ومن يحاولون ممارسة الإرهاب خصوصا فى المناطق الجنوبية منه حيث الأهمية الإستراتيجية فى مضايق تيران إلى جانب الأهمية الكبرى لقناة السويس هى الأخرى لها بعدا إستراتيجيا آخر لذلك فالبحرية المصرية صاحبة البطولات الكبرى فى البحر المتوسط تلتقى مع القوات البحرية للدول الشقيقة فى البحر الأحمر وفى مقدمتها المملكة العربية السعودية لمزيد من التعاون الدفاعى المشترك وهذه رؤيا لاتقبل التجزئة حتى يتحول البحر الأحمر إلى ركيزة إستقرار وبحيرة سلام تنعم الدول المطلة عليه بقواسم مشتركة تدفع نحو التعاون وتمنع المحاولات الأجنبية لإستغلاله لمصالحها الخاصة وبناء القواعد العسكرية على شواطئه لكى يبقى البحر الأحمر رمزا للتعاون الآسيوى الإفريقى تحت مظلة العروبة عبر الأزمنة وعلى إمتداد كل العصور .
google-playkhamsatmostaqltradent
close