recent
أخبار ساخنة

تعرف على شارع احمد الزمر / وطني نيوز




كتب/محسن مجدي السيسي

 

ولد في شهر أكتوبر 1928 بقرية ناهيا التابعة لمحافظه الجيزة. والتحق بالكلية الحربية عام 1947م . شارك في حرب العدوان الثلاثي عام 1956م.


في الأول من يوليو 1967، في منطقة رأس العش حيث موقع الشهيد وفرقته المكونة من ثلاثين مقاتلا، بدأت معركة شرسة في محاولة من إحدى قوات العدو الإسرائيلي المدرعة إحكاماً للسيطرة على الضفة الشرقية للقناة من خلال القضاء على فرقة الشهيد. على الفور أصدر أحمد عبود الزمر أوامره للرجال بالتصدي للمدرعات الإسرائيلية ومنعها مهما كان الثمن، وبعد ساعات ارتدت القوات الإسرائيلية بعد أن تكبدت خسائر هائلة من القتال مع رجال الصاعقة المصرية.


لكن الإسرائيليون لم يستسلموا وقرروا تدميره ليكون بمثابة إنذار أخير للقوات المصرية التي تحاول التصدي لقواته المدرعة، ومع النسمات الأولى لفجر الثاني من يوليو 1967 تقدمت المدرعات الإسرائيلية مدعمة بنيران المدفعية والطيران. إلا أن رجال الفرقة المصرية بقيادة أحمد عبود الزمر تواثبوا في خفة بين قذائف المدفعية وهدير الدبابات ليحولوا المنطقة إلى كتلة مشتعلة من الحديدالملتهب، وتتعاظم خسائر العدو وتبوء كل محاولاته للسيطرة على الموقع بالفشل، فينسحب شرقاً بعد فشل مهمته في السيطرة علي النقطة .


دوره في حرب اكتوبر 


كانت مهمة فرقته (الفرقة 23 مشاة ميكانيكي) بمنطقة ثغرة الاختراق بالدفرسوار، هي العمل كاحتياطي تعبوي للجيش الثاني الميداني. وفي النصف الثاني من شهر أكتوبر، دارت معارك رهيبة قاسية لم تشهد سيناء مثيلاً لها، حيث هاجم اللواء 14 مدرع الإسرائيلي في الساعة الثانية بعد منتصف الليل قواتنا غرب القناة، فصدرت الأوامر لأحمد الزمر بتنفيذ مجموعة من الضربات والهجمات المضادة ضد قوات العدو في ثغرة الاختراق بالدفرسوار.


مع أول ضوء لفجر اليوم التالي، يتسابق الجميع قادة وضباط وجنود لتدمير الدبابات الإسرائيلية، ومع تطورالقتال واشتعاله تدفع القوات الإسرائيلية بالمزيد من قواتها داخل الثغرة، فيصبح إجمالي قواته: ثلاثة ألوية مدرعة، لواء مشاة ميكانيكي، بالإضافة إلى لواء مظلات، وعلى الرغم من التفوق الصارخ لقوات العدو مقارنة بالقوات المصرية، إلا أن رجال مصر الأبطال نجحوا في إيقاف تقدم العدو ومحاصرته تماما.


ولمدة تزيد على 36 ساعة متصلة، استمر الموقع والقوة المصرية الحامية له بقيادة أحمد عبود الزمر صامدة، رغم الحصار ونيران الطيران والمدفعية والهجمات المستمرة من دبابات العدو. لكن هذا الصمود لم يخدع قائد محنك مثل أحمد عبود الزمر، فالفرقة التي يقودها لن تتحمل أكثر، ولأن مصلحة الوطن أغلى من أى أعتبار فقد أراد البطل المناورة بقواته لوضعها في موقف أفضل، فأمر بتكوين مجموعات سيطرة تنسحب لموقع خلفي وتركز الدفاعات عليه بدلاً مما ستتعرض له تلك القوات مع الهجوم الكبير المتوقع من قوات العدو الإسرائيلي. وهكذا أشرف العميد حرب أحمد عبود الزمر بنفسه على خروج مجموعات الجنود أثناء الليل شارحا لقادتها أسلوب السير وكيفية تركيز الدفاعات في الموقع الجديد.


وظل أحمد عبود الزمر مع من تبقى من قواته للعمل كموقع تعطيلي لإيقاف العدو حتى تُستكمل الدفاعات في الموقع الخلفي الجديد، ضاربا أروع الأمثلة في المساواة بين القائد ورجاله، رابطا مصيره بمصير جنوده، موجها كل جهده لإنجاح المعركة، رافضا أن يعيش هو ويموت أحد رجاله الذين أبقاهم في الموقع التعطيلي. لقد فضل الموت على الارتداد، ظل يقاتل بسلاحه الشخصي ويواجه نيران العدو مع رجاله الشجعان أكثر من أربع ساعات في معركة غير متكافئة، حتى نجحت سرية دبابات معادية في الوصول إلى مركز القيادة، وتنطلق القذائف ليصاب أحمد الزمر وبعض من رجاله فيلقى مصرعه يوم 19 أكتوبر 1973.


بعد وقف إطلاق النار وفض الاشتباك بين القوات عُثر على جثمان في خندق وقد ماتت يداه على السلاح فاستحق أن تصفه الصحافة بأنه بطل الاستبسال حتى آخر طلقة وتم دفن الجثمان بمدفن العائلة بشارع الطحاوية وسط جنازة عسكرية.

google-playkhamsatmostaqltradent
close