recent
أخبار ساخنة

طاقة الحياة من الله وإلي الله ... الجزء الثاني / وطنى نيوز


 

 
بقلم: بسمة أحمد عبد الرؤوف
 
نكمل مابدأناه في الجزء الأول ونقول :
◇ شئ بديهي ماهو لو أراد سبحانه إنك تفقد الحياة كنت فقدتها مع الشخص اللي مات أو اللي سابك ورحل وغادر من حياتك ..أو مع الحاجة اللي راحت منك أو اللي ماحصلتش ..
لكنه كونه سبحانه أراد لك الحياة فأنت مازلت حي وتنعم بطاقة الحياة بكل ذرة فيك ..
فتعيشها وتكمل حياتك وإنت ( حي ) وليس ( ميت ) أو زي مابنقول عايش ومش عايش ..تكون عايش لكن منتهي ومدمر نفسياً !
■ يبقي طاقة الحياة لاتتأثر لابقرب أشخاص ولا ببعدهم ..
فلا قرب شخص أو أشخاص هيمنحني حق الحياة ..
وأيضاً ولا بعد الأشخاص عني هيسلب مني حق الحياة ..
□ لأنه بكل بساطة من يمنح هذا الحق هو الله وفقط .. وهو أيضاً من يسلبه سبحانه وتعالى منا بالموت ..
ولايملك أحد سواه هذا الحق .
○ فهو سبحانه وتعالى بيمنحني الحياة في كل يوم بصحي فيه الصبح .. ومادام صحيت من النوم يبقي سبحانه أعطاني فرصة جديدة للحياة وأراد لي الإنجاز وتحقيق ماأريد ونفع الخلق والإستمرار في عبادته وطاعته ورضاه ..
إلي أن يأذن سبحانه وتعالى بالموت ويسلب منك الحق في الحياة ويريد سبحانه النهاية لكل ماتقدمه ونهاية رسالتك في الحياة .
♡ وفي الختام أحب أن أنقل لكم كنوز مماقاله الشيخ الشعراوي في خواطره حول قوله تعالي { وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي } كالآتي:
《 إن عيسى عليه السلام حينما أخذ كل قطعة من الطين ليصور منها طيراً وينفخ فيها فتكون طيراً لم يفعل ذلك بقدرته وإرادته، وإنما حدث ذلك بإذن من الله،
ولم يحترف عيسى تلك المسألة، وكذلك كان إبراء الأكمه والأبرص وإحياء الموتى بإذن الله، وكل ذلك خرق لناموس المادة،
لذلك كرر الحق القول بأن هذا الخرق كان بإذن منه سبحانه حتى نعرف أن عيسى لم يأخذ من قدرة الله طلاقة له..
بل انحصر الأمر في هذه المسائل التي أذن الله فيها فقط.
إننا نجد أن كل خرق لناموس الغيب عند الأنبياء أو الأولياء، أو من يعطيهم الله هذه الإشراقية، هذا الخرق إنما هو لتكريم النبي أو الولي أو الذي تشرق عليه فيوضات الله،
¤ وعلينا أن نعرف أن الله لم يعط إنساناً واحداً القدرة على العلم بالغيب مطلقاً ..
إنما يطلع الحق بعضاً من خلقه بهبة من تجلياته على شيء جزئي ..
فالخالق سبحانه وتعالى هو مالك الغيب:
{ وَعِندَهُ مَفَاتِحُ ٱلْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَآ إِلاَّ هُوَ }
[الأنعام: 59].
ولم نر إنساناً علاماً للغيب ولكن يُعْلِمُهُ الله بغيب من بعض غيبه، حتى نعلم أنها أحداث وقتية يتجلى الله فيها بفضله، ليثبت حالة من الحالات، ثم يظل الإنسان مع الناموس العام في كون الله..
والناموس الكوني هو الأمور والقوانين التي أطلقها الله في الكون لتعمل لخدمة المؤمن والكافر والطائع والعاصي.. ومثال ذلك شروق الشمس وغروبها، وحركة السحاب حاملاً المطر، ووجود الأرض بعناصرها القابلة للزراعة..
وخرق الناموس يكون بإذن من الله للرسل والأنبياء والأولياء؛ إننا نجد كل ذلك آيات من الحق لإثبات صدق الرسول في البلاغ عنه 》

google-playkhamsatmostaqltradent
close