recent
أخبار ساخنة

الناجي من مذبحة القلعة / وطنى نيوز


 


ساره يسري
 
مذبحة المماليك او ما يطلق عليها مذبحة القلعة هي حادثة تاريخيَّة وقعت في ولاية مصر العثمانية دبرها محمد علي باشا للتخلص من أعدائه المماليك يوم الجمعة 5 صفر سنة 1226ھ الموافق 1 مارس لعام 1811م.ويقدر عدد من قتل من المماليك في تلك المذبحة بـ 475 مملوكا حيث جهز حفلًا ضخمًا بمناسبة تولي ابنه احمد طوسون باشا قيادة الجيش الخارج إلى الحجاز للقضاء على حركة محمد ابن عبد الوهاب في نجد ودعا رجال الدولة وأعيانها وكبار الموظفين العسكريين والمدنيين وزعماء المماليك لشهود هذا الحفل. فلبَّى 470 مملوكًا الدعوة، وحضروا إلى القلعة في أزهى الملابس والزينة.
وعند تقليد الأمير طوسون خلعة القيادة، سار الجميع خلف الموكب للاحتفال، واستُدرِجَ المماليك إلى باب العزب ، وفتح الجنود عليهم وابل الرصاص، وساد الهرج والمرج، وحاول المماليك الفرار، لكن قُتِل أغلبهم بالرصاص، حتى امتلأ فناء القلعة بالجثث، ومن نجا منهم من الرصاص، ذُبِحَ على أيدي الجنود. ولم ينج منهم سوى مملوك واحد يدعى "أمين بك" تمكن من الهرب إلى الشام. وبعدما ذاع الخبر؛ انتشرت الفوضى في البلاد لمدة ثلاثة أيام، قُتل خلالها نحو ألف من المماليك ونُهب خمسمائة بيت، ولم يتوقف السلب والنهب إلا بعد أن نزل محمد علي إلى شوارع المدينة، وتمكن من السيطرة على جنوده وأعاد الانضباط.
وبكده تظل قصة أمين باي الألفى الناجى الوحيد من مذبحة القلعة والتى حدثت فى عهد محمد على باشا في مارس 1811م، من القصص التاريخية التى تعرضت لها الكثير من الروايات الأدبية ، وكذلك المسلسلات الدرامية الإذاعية، كما تظل قصة نجاته موضع خلاف بين المؤرخين الذين يتناولون قصته فى أوائل شهر مارس من كل عام ، التزاماا مع ذكرى مذبحة القلعة.
ويقول جيلبرت سينويه فى كتابه الفرعون الأخير محمد على، أخذ برواية فيتشر التي حكي فيها عن أمين باي الألفى وقصة نجاته، يؤكد فيتشر أن الألفي غادر قاعة الاستقبال فى القلعة بعد أن انقلب فنجان قهوة على ملابسه، ولما رأى أمين الألفى انقلاب فنجان القهوة على ملابسه، أعتبر ذلك فألا سيئا، وقرر الرحيل من القلعة لينجو بحياته، ويؤكد سينويه أن جريدة المرشد المصري حكت رواية أخري ترتبط بهروبه، وذلك من خلال قفزة الحصان التى تعرف فى الأدبيات التاريخية بقفزة المملوك.
ويقول جيلبرت سينويه ايضاا إن أمين باى الألفى لم يكن المملوك الأخير الذي نجا ، فقد نجا سليمان أغا بأعجوبة بسبب ذكائه وحيلته فقد تظاهر بأنه مات فاقتيد نحو جثث رفاقه حتى إذا ما أخرجوه من القلعة فر هاربا، وقد استطاع فيما بعد أخذ العفو من محمد على باشا ليصير كاتبه.
وبكده يكون محمد علي قدر يقضي علي المماليك بالحيله واستخدام اساليب عصره
ولكن انقسمت الآراء حول مذبحة القلعة، فمنهم من رأى أنها حادثة غدر أساءت لسمعة محمد علي، ووصمة عار في تاريخ مصر، ومنهم من وصفها بحادثة أدخلت الرعب في قلوب المصريين لعقود. ومنهم من رأى أنها كانت خيرًا لمصر، وخلّصت مصر من شر المماليك، ومنهم من رأى أن محمد علي كان مضطرًا لذلك للدفاع عن نفسه وحكمه من المماليك الذين كانوا لا ينفكون للسعي إلى السلطة.
google-playkhamsatmostaqltradent
close