recent
أخبار ساخنة

نفحات إيمانية ومع السوق فى الشريعة الإسلامية "الجزء السادس " / وطنى نيوز


 


إعداد / محمـــد الدكـــرورى
ونكمل الجزء السادس مع السوق فى الشريعة الإسلامية، ومن آداب البيع والشراء أنه لا يجوز لإنسان أن يدخل بينهما حتى يصل النقاش إلى طريق مسدود عند ذلك يجوز لمشترى آخر أن يتدخل، أو بائع آخر أن يتدخل، في فترة المماكسة لا يجوز لأحد أن يتدخل، ولا يسوم على سوم أخيه، وإذا استقر الأمر، ورضي الطرفان، وبقي العقد لا يجوز لأحد أن يتدخل، وإذا تم العقد لا يجوز لأحد أن يتدخل، فيقول تعالى أبيعك بأقل، أو يأتي مشترى آخر يقول للبائع ألغى الصفقة وأشتريها منك بأكثر، ولا يبع على بيع أخيه، ولا يشتري على شراء أخيه، وإذا كان خلال فترة الخيار لا يجوز له أن يتدخل، إلا أن يكون تدخله من باب النصيحة بأن يقول له اشتريتها بأكثر مما تستحق.
أو بعتها يا أيها البائع بأقل مما تساوي، ولا يقل تعالى إلي أبيعك بأقل، أو أشتريها منك بأكثر، ولا يجوز التدخل بين البائع والمشتري في حال المساومة، ولا بعد الاتفاق، ولا بعد العقد، ولا أثناء فترة الخيار، ولا يجوز وهو حرام، كما أن الإنسان لا يخطب على خطبة أخيه، فلا يتقدم لخطبة بنت يعلم أن أخاه المسلم قد تقدم إليهم، إذا ركنوا لا يجوز له أن يتدخل، فإذا لم يركنوا، ولم يستقروا، وترددوا، أو ردوه، أو استأذن من الخاطب جاز له أن يتدخل، إذا لم يركنوا، ولم يستقروا، أو ردوه، أو استأذن من الخاطب الأول جاز له أن يتدخل، ولكثرة ما يحدث في الأسواق من المنكرات والبيوع والشراء، نصح النبي صلى الله عليه وسلم بالصدقة، فروى النسائي رحمه الله عن قيس بن أبي غرزة قال
"أتانا النبي صلى الله عليه وسلم ونحن في السوق، فقال إن هذه السوق يخالطها اللغو والكذب، فشوبوها بالصدقة"يا معشر التجار، شوبوا بيعكم بالصدقة، أما تغيير المنكرات في السوق فهو واجب عظيم من واجبات الدين، وأمر مهم من أمور الشريعة، قد أهمله الناس وفرطوا فيه، فرتعت المنكرات في أسواقنا اختلاط الرجال بالنساء، وأنواع المعاكسات والمطارات ورمي الأرقام، وإركاب الشباب للفتيات في سياراتهم، صار السوق ليس مكانا للبيع والشراء فقط، وإنما صار مرتعا وخيما للرذيلة والفساد، ومكانا تعقد فيه الصفقات على أي شيء؟ الزنا، الفواحش، الخلوة المحرمة، اللقاء المحرم، وهكذا، وهذا أمر مشاهد، وكم من حالات الطلاق حدث بسبب ذلك.
وكم كان هذا من أسباب الانهيار الأسري، وتفكك العائلة، وأما ما يباع في السوق من السلع المحرمة، وما يقام فيها من أنواع الميسر، وإن هذا السحب الذي يجري على الأرقام كل من أراد أن يشتري يأخذ رقما، ثم يجري السحب على الأرقام، نوع من أنواع الميسر، والمقامرة المحرمة، لا تجوز في الشريعة، أمر يسبب زوال البركة من أرباح التجار، وعن ضمرة بن حبيب قال، قال عبد الله بن عمر رضى الله عنهما "أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن آتيه بمدية أى" شفرة أو سكينة" فأتيته بها، فأرسل بها، فأرهفت، ثم أعطانيها، وقال صلى الله عليه وسلم "اغد علي بهامن اليوم التالي" ففعلت، فخرج بأصحابه إلى أسواق المدينة، وفيها زقاق خمر"
أى القرب من الجلد فيها خمور " فأخذ المدية مني، فشق ما كان من تلك الزقاق بحضرته" التي أمامه شقها "ثم أعطانيها" المدية " وأمر أصحابه الذين كانوا معه أن يمضوا معي، وأن يعاونوني، وأمرني أن آت الأسواق كلها فلا أجد فيها زق خمر إلا شققته، ففعلت، فلم أترك في أسواقها زقا إلا شققته" رواه احمد، فيجب إنكار المنكرات، وأما الحذر من نزول النساء إلى السوق بهذا الوضع المشين فأمر لا يخفى عليكم، فقال الإمام علي رضى الله عنه "أما تغارون أن يخرج نساؤكم؟ فإنه بلغني أن نساءكم يخرجن في الأسواق يزاحمن العلوج أى الأجانب على المدينة، القادمون من الروم، فألا تستحيون أن يذهب نساؤكم إلى السوق فيخالطن هؤلاء العلوج وغيرهم.
google-playkhamsatmostaqltradent
close