recent
أخبار ساخنة

الحق الثامن ... الجزء الثاني / وطنى نيوز


 
 
بقلم: بسمة أحمد عبد الرؤوف 
 
ونكمل مابدأناه في المقال السابق كالآتي :
 بل إن النبي صلي الله عليه وسلم قد أباح للزوجين لزيادة الثقة والمحبة بينهما :
أن يمدح أحدهما الآخر بأشياء ليست فيه .
ففي صحيح مسلم عن أمِّ كلثوم بنت عُقبة بن أبي مُعَيط رضي الله عنها، قالت: "سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: [ ليس الكذَّابُ الذي يُصلح بين الناس، فيَنْمي خيرًا، أو يقول خيرًا ] ؛ قالت: ولم أسْمعْه يُرَخِّص في شيءٍ مما يقوله الناس إلا في ثلاث ٍ:
عند الحرب، وعند الإصلاح بين الناس ، وحديث الرجل امرأتَه، وحديث المرأة زَوْجَها " .
● وكذلك من كمال الثقة بين الزوجين :
ألا يُفشِي كل من الزوجين سر الآخر :
فينبغي على الزوجين أن يحفظ كلاً منهما سر الآخر ، فهذا من شِيَم الأحرار.
وقديمًا قالوا:
"صدور الأحرار قبور الأسرار "
وعند مسلم: [ إن من أعظم الخيانة: أن يُفضِي الرجل إلى امرأته، وتُفضِي إليه، ثم يُفشي سرها ].
وفي رواية أخرى عند مسلم، من حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: [ إن من أشر الناس عند الله منزلةً يوم القيامة: الرجل يُفضِي إلى امرأته، وتُفضِي إليه، ثم ينشر سرها ].
وقد أضاف الحديث الشر إلى الرجل وحده؛ لأنه أجرأ في الكشف عن مثله، وليس معنى ذلك أن ذِكر الإفضاء حرام على الرجل، مباح للمرأة،
فالتحريم يشملهما معًا.
☆ فالحاصل : أنه ما ينبغي لأحد الزوجين أن ينشر أسرار الفراش؛
لأن هذا من الخيانة، وهذا يؤدي بدوره إلى الشقاق وعدم الوفاق، وتكون النفرة مكان الأُلفة، والوحشة موضع الأنس، ولقُبح هذا الفعل وضرره، جاء الشرع الشريف بتحريمه،
وذم مَن يفعله .
ونكمل هذا الحق في المقال القادم بإذن الله

google-playkhamsatmostaqltradent
close