recent
أخبار ساخنة

«متلازمة السبانخ» .... بقلم:نجلاء محجوب / وطنى نيوز


 

 بقلم:نجلاء محجوب 

في الحياة ستقابل أَنْوَاعًا عديدة من البشر، مثل بصمة الإصبع، لا يوجد شخص يشبه الآخر تشابهًا مطلقًا، قد تقترب الصفات، لكن هناك إستحالة في تطابقها دون إختلاف، والإختلاف يكمن في الروح التي وهبها الله لنا سبحانه، منهم من تجده قريبًا من القلب مقيمًا به، ومنهم من تتعمد أن تزيد بينك وبينه المسافات، والحواجز، والبوابات المغلقة، بمجرد الإنتهاء من حديثه، النوع الأول يوجد بينك وبينه التقاء روحي وفكري، والنوع الثاني لا يوجد التقاء معه في أي شئ، لأنه يختلف عنك بشدة، النوع الأول لديه جمال الحضور، وثقافة الحديث، وأدب الإستماع، إذا تحدث تنصت إليه، وإذا انتهي من حديثه وددت لو يكمل ولا ينهيه، لعذوبة كلماته، وثقافة فكره، ورجاحة عقله، وإذا غادر ترك بصمة في القلب والذاكرة وصَعُب نسيانه، وإن رحل يبقى أثره باق لا يمحي، وقد تتحدث مع آخر تنفر من حديثه، لأنه لا يوجد التقاء روحي أو فكري معه، عندما يتحدث تشعر أنك تقف في فرَاغٍ كوني، والغباء يحوم حولك من جميع الإتجاهات، وددت لو يصمت، لبشاعة حديثه، فكلمة الأنا تطغي علي كلماته، لأنه يري أنه أعلم الناس والواقع أنه أجهلهم، هناك نوعية من البشر يرون أنهم علي صَوَابٍ دَائِمًا لا يخطئون، والآخر لا يفهم الحياة ولا يحسن التصرف، كلماتهم المستفزة هذه قد تصيبك بإرتفاع السكر من مر كلماته الحنظلية، أو إرتفاع ضغط الدم، في هذه اللحظة السبانخية، أتذكر السبانخ وتأتيني متلازمة السبانخ فورًا، وأتذكر مشاعري نحوها، فأنا أتقبلها علي مضض، ولو تعددت طرق طهيها، وأبدع أناس في صنعها، لا يغير ذلك شئ من مشاعري تجاهها، فأواجه كلماته بالصد عله يصمت، فأنا أستمعت له حد الإختناق، رحم الله جمال الروح من المثقفين، المتواضعين في تعاملهم مع الآخر، رغم أنهم يؤثرونه بفيض علمهم، فعطائهم الثقافي بلا حدود، الهادئين في حديثهم حد الجمال، من يهدونك فيض المعلومة على طبق مزين بروعة الكلمات، وثقافتهم تعطي كلماتهم ضي، نسمات حديثهم تظل عالقة بالوجدان، فتضئ أنت مثلهم بنور الثقافة.

google-playkhamsatmostaqltradent
close