recent
أخبار ساخنة

نفحات إسلامية ومع أهمية السلام على النفس والمجتمع " الجزء الخامس " / وطنى نيوز


 


إعداد / محمـــد الدكـــرورى
 
ونكمل الجزء الخامس مع أهمية السلام على النفس والمجتمع، وقال تعالى فى سورة النور " فاذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم تحية من عند الله مباركة طيبة" وعن أبى هريرة رضى الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "حق المسلم على المسلم خمس، رد السلام وعيادة المريض واتباع الجنائز وإجابة الدعوه وتشميت العاطس" رواه البخارى، وعن أبى هريرة رضى الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "إذا انتهى أحدكم إلى المجلس فليسلم وإذا أراد أن يقوم فليسلم فليس الأول بأحق من الآخر" رواه أحمد، فإن التحية مصدر حياه ، ومعناه في اللغة الدعاء بالحياة ، ثم توسع في إطلاق التحية على الكل ما هو في معناها.
من الدعاء الذي يقال عند الالتقاء ونحوه والتحية أعم من السلام، فالسلام نوع من أنواع التحية، وقال الإمام النووي السلام هو اسم الله تعالى، فقوله السلام عليك أي اسم السلام عليك، ومعناه اسم الله عليك أي أنت في حفظه، كما يقال الله معك، والله يصحبك، وقيل السلام بمعنى السلامة أي السلامة ملازمة لك، وعن أبى هريرة رضى الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "خلق الله آدم وطوله ستون ذراعا، ثم قال اذهب فسلم على أولئك من الملائكة، فاستمع ما يحيونك،تحيتك وتحية ذريتك، فقال السلام عليكم، فقالوا السلام عليك ورحمة الله، فزادوه رحمة الله، فكل من يدخل الجنة على صورة آدم، فلم يزل الخلق ينقص حتى الآن" رواه البخارى ومسلم.
وهكذا شرع الله ورسوله صلى الله عليه وسلم لنا تحية تميزنا عن غيرنا، ورتب على فعلها الثواب، وجعلها حقا من حقوق المسلم على أخيه، فتحولت هذه التحية من عادة من العادات المجردة ،إلى عمل يفعله العبد تقربا إلى الله تعالى، واستجابة لأمر رسوله صلى الله عليه وسلم، فلا يصح أن تبدل هذه التحية العظيمة بعبارات أخرى لا تؤدي ما تؤديه تحية الإسلام المباركة، مثل صباح الخير أو مساء الخير أو مرحبا، أو غير ذلك مما قد يستعمله بعض الناس جهلا أو إعراضا، وتحية الإسلام هي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وهذا أكملها وأقلها هو السلام عليكم، وأما عن أهمية بناء السلام في المجتمعات، فإن السلام اسم من أسماء الله الحُسنى، وصفة من صفاتهز
وقد سمى نفسه سبحانه وتعالى بهذا الاسم إذ قال تعالى " هو الله الذى لا إله إلا هو الملك القدوس السلام" ولأهمية السلام فقد أشارت إليه جميع الديانات السماوية على مر الزمان بأنه دعوة إلى المحبة، والرحمة، والتآخي، والمودة، وبناء المستقبل المشترك بين كافة الشعوب والأعراق والأجناس، لما كانت الحروب تولد في قلوب البشر الكراهية والعنف والدمار الذى يحطم الفرد والمجتمع وتنقله بعيدا عن التقدم والرقي، ولكى ينجح أي مجتمع ويمضي في سير التقدم والحضارة، لابد من توفير مناخ ملائم لهذا النمو والتقدمن لذا لابد من نشر ثقافة بناء السلام في عقول أبناء المجتمع و أن تبني حصون السلام،لأهميتة في حياة الفرد حيث خُلق الإنسان ليعيش في سلام وأمان.
ولم يُخلق ليقتل ويُباد، ومن خلال السلام يمكن للإنسان بث أفكاره التي من الممكن اندثارها خلال الحروب بالعنف والتّدمير، كما أن السلام يُمكن الشعوب اكتساب ونشر الثقافة، وبناء الحضارات، والنهوض بالدولة اقتصاديا واجتماعيا، فالبناء لا يكون إلا في أوقات السلم والأمن،لأنه لا يستطيع المجتمع أن يبني ويعمر في ظل الحرب والدمار ووسط الأهوال التي تحيط المجتمع من الحروب والصراعات ، لذا فالسلام والاستقرار الأمني للفرد والمجتمع أساسي لنهوض وتقدم جميع مجالات المجتمع، وتحقيق الهدوء والاستقرار، ولكن لماذا استخدم الحمام وغصن الزيتون رمزا للسلام ؟ فلقد أصبح الحمام وغصن الزيتون رمزا للسلام منذ زمن نبى الله نوح عليه السلام.
google-playkhamsatmostaqltradent
close