recent
أخبار ساخنة

(شعيرات ملعونة) بقلم الكاتبة : إيثار سعد

بقلم الكاتبة : إيثار سعد 

أختي الغالية ما سقت لكِ هذه الكلمات لأهيج عواطفك أو لأستدر دمعاتك أو أستثير مشاعرك  أو لأظهر في صورة الداعية الواعظة التي لا مثيل لها، فسبحان من له الكمال؛  ولكن لتعلمي فقط أن لهذا الدين حدود وأحكام لا بورك من تخطاها،  

لطالما تعرضت لإنتقاد من صغري لأسباب عدة، فكانت تتوافق الكلمات وتتختلف الأسباب؛ فمرة على النقاب الذي ارتديته وأنا مازلت في مقتبل عمري عن اقتناع تام وإلحاح دام منذ صغري حتى وافق أبي وفزت به فلله الحمد والمنة، لأصدم بعده  ببعض التعليقات والتدخلات والهمهمات التي لم تتخطى عندي سوى ثوينات مقدار مرورها من أذن إلى أخرى لتخرج ولم يتعلق منها في ذاكرتي شيئ، ولم يكتفوا بهذا فبعدها وجدت بعض التعليقات على لبسي الفضفاض أكثر من اللازم، وملابسي السوداء، على  الخمار وطريقة إرتداءه كأنه كفن (كما قالت إحداهن )  على عدم خروجي ومسايرتي الموضة؛ على عدم عمل حواجبي.................... لحظة لحظة؛؛! طفح الكيل وشل العقل؛! لم أتخيل أن الأمر وصل بنا إلى هنا، لم أتصور أننا نسينا ديننا وتمكن الشيطان منا إلى هذا الحد، لم أتصور أن أسمع من إحداهن (في كلية ومبتعمليش حواجبك )  منذ متى وأصبح مقدار النضج والتعلم يقاس بمعصية الله؟  هل  أصبح من السهل أن تبيعي رحمة الله ببضع شعيرات تأخذيها من حاجبك؟؟! 

هل الطرد من رحمة الله أصبح يسيرًا أمام تلك الشعيرات التي والله ما تزيدك إلا قبحًا  ، وما رأيت فتاة تنمصت إلا ونزلت من ناظري حتى لو كانت تملك من العلوم أعظمها، فهي باعت رحمة الله بشعرة فكيف تفعل أمام غيرها وهل بعد رحمة الله مبتغى ؟؟! 

عجبًا بل وأشد العجب أنهن يعلمن هذا بل ويحفظن الأحاديث والأيات ولكن أبواب الشيطان متسعة يخرجن منها ببعض الكلمات مثل (أتزين لزوجي،   كل الفتيات كذلك، فقط أساويها لا أرققها، بعض الشعيرات لا تضر،   لا أحد يركز أصبح الجميع هكذا،    الله جميل يحب الجمال وهذا من النظافة،     أزيل ما بينهما فقط،،)  . 

أعذار أقبح من الذنب وأشد جرمًا من الفعل، يتأولون في الأحاديث ويتلاعبون في كلام الله حتى يوافق هواهم وكلام الله بَيِّن جَلِي لا تشوبه شائبة (.......... ولأمرنهم فليغيرن خلق الله ومن يتخذ الشيطٰن وليًا من دون الله فقد خسر خسرانًا مبينًا). 

وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم الذي أوضح وأظهر  وفسر فلا وجود لأعذار ولا حجج بعده حيث يقول صلوات ربي وسلامه عليه في حديث صحيح رواه أبي داوود (قال لعن رسول الله الواشمة والمستوشمة والنامصة والمتنمصة المغيرات لخلق الله...) 

سبحان الله كيف تفعلين ما يعرضك للعنة الله وأنتِ تسألين الله المغفرة والرحمة أليس هذا تناقضًا بين قولك وفعلك،

 ألا تعلمين أن مقتضى إيمانك بالله طاعته فيما أمر واجتناب ما نهى عنه وزجر  . 

ولا تنسى أن كثرة المعاصي لا تعذرك عند الله، فأنتِ مسئولة عن عملك وكما كنتِ في ظهر أبيك وحدك ثم في بطن أمك وحدك ثم ولدت وحدكِ فإنكِ تموتين وحدكِ وتبعثين يوم القيامة وحدكِ وتمرين على الصراط وحدكِ وتأخذين كتابك وحدكِ  وتُسألين بين يدي الله وحدكِ  

فإذا كنتِ بأدنى فتنة تتخلين عن طاعة ربك...فأين الثبات وأين المجاهدة وأين القبض على الجمر لنستحق الجنة 

ولا تنسي أنها جنة أو نار فإما فوز ونعيم وإما جحيم مقيم ولا شبه بين هذا وذاك فاختاري ما شئتِ فكتابكِ اليوم بيمينك فانتهزي الفرصة فإن الدنيا ماهي إلا أنفاس معدودة وأيام محدودة وآجال مقدرة والسلام على من اتبع الهدى.


google-playkhamsatmostaqltradent
close