recent
أخبار ساخنة

الحق الثامن ... (الجزء الأول ) / وطنى نيوز

 

 
بقلم : بسمة أحمد عبد الرؤوف
 
ونعود لنكمل في سلسلة الحقوق الزوجية وجاء الدور علي الحق الثامن من الحقوق المشتركة بين الزوجين ألا وهو :
《 الثقة وحسن الظن وألا يُفشِي كل من الزوجين سر الآخر 》:
من الأمور التي يجب أن تكون متحققة وعميقة بين الزوجين :
☆ ( الثقة وحسن الظن ) ،
لأن هذه الثقة متي كانت متبادلة بين الزوجين ، أصبحت حياتهما عامرة بالمودة والرحمة ، والسعادة والإطمئنان .
والقرآن الكريم قد أمر بحسن الظن مادام الأمر يقتضي ذلك ، ونهي عن سوء الظن دون مبرر أو موجب فقال تعالي :
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ ۖ }
فيكون كل منهما واثقًا في الآخر، ولا يُخامره أدنى شك في صدقه وإخلاصه ومحبته، ولا يتخوَّن كل منهما الآخر وينبغي ألا يتتبَّع كلٌّ منهما عثرات الآخر ، ولا يحاول أن يتجسس عليه، فقد قال - تعالى -: ﴿ وَلَا تَجَسَّسُوا ﴾ [الحجرات: 12] .
● ولقد نهي النبي صلي الله عليه وسلم عن سوء الظن بصفة عامة ، وبين الزوجين بصفة خاصة ،
ومن ذلك ماجاء عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال :
قال رسول الله صلي الله عليه وسلم :
[ إذا طال أحدكم الغيبة، فلا يطرق أهله ليلاً ، يتخونهم أو يلتمس عثراتهم ].
وعن أبو هريرة رضي الله عنه :
- أنَّ أَعْرَابِيًّا أَتَى رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ امْرَأَتي وَلَدَتْ غُلَامًا أَسْوَدَ، وإنِّي أَنْكَرْتُهُ - أي شككت في نسبته إلي - ، فَقالَ له النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ:[ هلْ لكَ مِن إبِلٍ؟ ] قالَ: نَعَمْ، قالَ له النبي صلى الله عليه وسلم : [فما أَلْوَانُهَا؟] قالَ: حُمْرٌ، قالَ: [فَهلْ فِيهَا مِن أَوْرَقَ؟] - أي هل فيها مايميل لونه للسواد - قالَ الرجل : نَعَمْ، قالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: [ فكيف تري ذلك جاءها ؟] فقالَ: يا رَسولَ اللهِ عِرْقٌ نَزَعَها - أي يحتمل أن يكون في أصولها ماهو بهذا اللون ، فَقالَ له النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: [ ولَعَلَّ ابنك هذا نَزَعَهُ عِرْقٌ ] .
فهذا الحديث الشريف المقصود منه منع الرجل من أن يظن بأهل بيته سوءاً .
ونكمل هذا الحق في الأجزاء القادمة بإذن الله
google-playkhamsatmostaqltradent
close