recent
أخبار ساخنة

الشروط الثلاثة التي يجب توافرها في الظرف الطارئ او القوة القاهرة حتى يمكن اصباغ وصف الظرف الاستثنائي عليه / وطنى نيوز


 

مستشارك القانوني 
 بقلم شوكت مدبولي 

مقالة ( ٦) تناولنا على مدار خمس مقالات سابقة عن الشروط الواجب توافرها بالعقد - لأعمال نظريتي الظروف الطارئة والقوة القاهرة.... واليوم نتناول الشروط الثلاثة التي يجب توافرها في الظرف الطارئ او القوة القاهرة حتى يمكن اصباغ وصف الظرف الاستثنائي عليه... فليس كل ظرف او حادث يكون سببا لتطبيق النظرية بل يتعين في هذا الظرف أو الحادث أن يتصف بأوصاف معينة.... حتى يتم الأخذ به في تعديل أو انهاء الالتزام...
بداية نقول...
ان هذا الأمر يوجب وجود ظروف طارئة بعد إبرام العقد وقبل تنفيذه تؤدي إلى اختلال الالتزام التعاقدي وتوازنه.
ويشترط في الحادث الذي يطرأ على العقد فيما بين إبرامه وتنفيذه، والذي يترتب عليه جواز تعديل العقد أو فسخه، الشروط التالية:
الشرط الأول: أن يكون الظرف أو الحادث استثنائياً
والمقصود بالحادث الاستثنائي أن يكون غير مألوف، أي نادر الوقوع، سواء أكان هذا الحادث سماويا كالجوائح، والفيضان، والجراد، والعفن، والدود، والزلزال، والوباء، أم كان من الآدميين كالحرب، والثورة، أو فرض تسعير جبري أو إلغائه.
فإذا كان الحادث مألوفا، فلا يعتد به، ولا تنطبق النظرية عليه، لأنه من عادة المألوف أن يكون محتملا بحكم العادة أو التعامل
والحادث قد يكون استثنائيا بطبيعته كالحروب والزلازل والأوبئة والتشريعات أو الأوامر الإدارية من قبل الدولة كصدور أوامر السلطة الحاكمة بإغلاق الحوانيت أم الاستيلاء عليها، وقد يكون بجسامة قدره التي جاوزت المألوف، كارتفاع الأسعار ونزولها والفيضان والإصابة بدودة القطن، فالفيضان في مصر مثلا مألوف، وما ينشأ عنه من أضرار لا يعد ظرفا استثنائيا يؤثر في الالتزام التعاقدي، ولكنه يعد استثنائيا إذا جاوز حده المألوف وجعل تنفيذ الالتزام مرهقا.
ويجب أن يراعى في تحديد الحادث الاستثنائي المكان والزمان، فما يكون استثنائيا في بلد قد يكون عاديا في بلد آخر، وما يكون استثنائيا في زمن يبدو مألوفا في زمن آخر.
هذا ولم تأت نصوص التشريعات الاوروبية المقابلة او التشريعات العربية.... بأمثلة عن الجوانب الاستثنائية فقد تركت تلك الأمثلة لطبيعة كل بلد... فاختلاف المواطن والأحداث من بلد الي أخرى ومايعتبر من النوازل والكوارث و الأمور الغير مألوفة... لا تعتبر كذلك في بلد أخرى.
ولكن نستطيع أن نقول... إن التشريعات العربية وفقة القانون المقارن... قد تولى تحديد الحوادث الاستثنائية باعتبار ان الوطن العربي ذا طبيعة جغرافية واحدة تقريبا فاعطي بعض الأمثلة للنوازل والكوارث والأحداث الفجائية سمتا واحدا ( كالاوبئة والحروب والفيضانات وزحف الجراد وفرض التسعيرة الجبرية والارتفاع الباهظ في الأسعار والزلازل....) الا انه جعل لكل نازلة او حادث فجائي تقيما مختلفا يختلف باختلاف الدولة مدى تأثيرة في المجتمع.....
ولنا بقية حديث بإذن الله تعالى نتكلم عن الشرط الثاني من الشروط التي يجب توافرها في الحادث الاستثنائي
وتفضلوا أصدقائي وزملائي الأجلاء وحضرات المتابعين الافاضل مزيدا من الاحترام والتقدير
google-playkhamsatmostaqltradent
close