recent
أخبار ساخنة

نفحات إسلامية ومع قيمة الإحترام وإحترام القيم "الجزء العاشر" / وطنى نيوز


 


إعداد / محمـــد الدكـــرورى
 
ونكمل الجزء العاشر مع قيمة الإحترام وإحترام القيم، وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم جزاء الإصلاح، وأثر فساد ذات البين في قوله صلى الله عليه وسلم " ألا أخبركم بأفضل درجة من الصلاة والصدقة؟" قالوا بلى يا رسول الله، قال " إصلاح ذات البين، وفساد ذات البين هى الحالقة، فلا أقول تحلق الشعر ولكن تحلق الدين" فالمؤمن الحقيقي يجعل من الإصلاح منهج حياة، فحيث نجده نجد الخير، فيقول نبينا صلى الله عليه وسلم "إن من الناس مفاتيح للخير مغاليق للشر، وإن من الناس مفاتيح للشر مغاليق للخير، فطوبى لمن جعل الله مفاتيح الخير على يديه، وويل لمن جعل الله مفاتيح الشر على يديه" وكما يعد احترام النظام إحدى القيم السلوكية الاجتماعية.
التي تعنى بها المجتمعات وتحرص عليها، وتعمل جاهدة على تربية الأفراد على احترامها والتمسك بها حتى تكون سلوكا يعمل به وتتم ممارسته من قبل الجميع، وإذا أمعنا النظر في تعاليم وتوجيهات وإرشادات ديننا الإسلامي الحنيف وتربيته الإسلامية السامية ، فإننا سنجدها قد حثت ودعت وعملت على تفعيل هذه القيمة التي تأتي كمبدأ وشعار ينادي به الجميع ، ثم تحويله إلى سلوك يمارسه الأفراد في حياتهم اليومية، ويتخلق به المجتمع ي كل شأن من شؤون الحياة، وانطلاقا من هذا المبدأ فإن على كل فرد في المجتمع أن يعنى عناية خاصة بمسؤولياته المختلفة تجاه مجتمعه الذي ينتمي إليه، وأن يستشعر أهمية الواجب الملقى عليه في هذا الشأن.
ويأتي من أبرز هذه الواجبات أن يسهم بإخلاص وفعالية في حل مشكلاته وأن يعمل على نشر الوعي في أوساطه، وأن يحرص على تفعيل مبدأ احترام النظام بين أفراده وجماعاته سواء كان كبيرا أم صغيرا، ذكرا أم أنثى ، متعلما أم غير متعلم ، مسؤولا أم غير مسؤول، أما كيفية حفظ النظام فتكون بأن يدرك الإنسان أن النظام سلوك ديني ووعي حضاري وأن أكبر شواهده احترامنا لذواتنا والتزامنا بالصواب والبعد عن الخطأ في جزئيات حياتنا والحذر من العشوائية والعبث والفوضى في أي شأن مهما كان يسيرا، وكما أن من أهم أساليب احترام النظام أن يكون الإنسان في أي زمان أو مكان أو ظرف قدوة حسنة وأسوة طيبة لمن حوله في القول والعمل والمظهر.
وأن يكون ملتزما في واقعه بالسلوك الاجتماعي المقبول في المجتمع ، وهو ما لا يمكن أن يتحقق إلا بالتحلي بالأخلاق الفاضلة ، والتمسك بالقيم الخُلقية والمبادئ والمُثل العُليا التي عليه أن يدعو إليها ، وأن يبُثها بين الآخرين من خلال تعامله الحسن وسلوكه المنظم وتصرفاته المُنضبطة، ويأتي من أبرز الأساليب وأنفعها أن يحرص الإنسان على تقويم وتصحيح ما قد يصدر عنه من سلوكيات خاطئة غير مقصودة، وأن يرجع إلى جادة الصواب إذا ما وقع في الخطأ، وكما أن من الأساليب أن يعمل على مُساعدة الآخرين من حوله على اكتشاف دورهم الاجتماعي الحاضر والمستقبلي الذي يمكنهم من خلاله المشاركة الجماعية في تنمية مظاهر الانضباط الذاتي للمجتمع.
والطاعة الواعية عند أفراد المجتمع، فاتقوا الله عباد الله حق التقوى فيقول تعالى "يا أيها الذين آمنوا قووا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة" فإن حراسة الأعراض وحماية الفضيلة سجية عربية وكريمة من كرائم العرب وأخلاقهم الفاضلة، فلقد كان العرب في الجاهلية يعدون المرأة ذروة شرفهم، وعرضها عنوان مجدهم، ولذلك فقد تفننوا في حمايتها والمحافظة عليها، والدفاع عنها زوجة وأما، وابنة وأختا، قريبة وجارة، حتى يظل شرفهم سليما من الدنس، ويبقى عرضهم بعيدا من أن ُيمس، ولم يكن شيء يثير القوم كالاعتداء على نسائهم أو المساسِ بهن، ولذلك كانوا يتجشمون في الدفاع عنهن كل صعب، ولا يضنون بأي غالى.
google-playkhamsatmostaqltradent
close