recent
أخبار ساخنة

في مثل هذا اليوم 7 ديسمبر 1912 أكتشاف تمثال الملكة نفرتيتي في منطقة تل العمارنة بالمنيا /وطنى نيوز

 



كتب - هانى زكريا 


تعد الملكة الجميلة نفرتيتي زوجة الفرعون المصري إخناتون أحد ملوك الأسرة الثامنة عشر في مصر القديمة والذي دعى لديانة جديدة ، وعبادة اله واحد فكان يدعو لتوحيد عبادة قرص الشمس آتون وقد حكم اخناتون مصر من 1352 ق.م إلى 1336 ق.م ..


ويعد تمثال نفرتيتي أحد أشهر الأعمال الأثرية المصرية القديمة وهو تمثال نصفي مدهون من الحجر الجيري عمره أكثر من 3300 عام، نحته النحات المصري تحتمس عام 1345 ق.م تقريبًا، للملكة نفرتيتي زوجة الفرعون المصري إخناتون وتعد نفرتيتي أحد أشهر نساء العالم القديم ، و تمثالها يعد رمزا من رموز الجمال الأنثوىّ .. 


قد عثر عليه فريق تنقيب ألماني عن الآثار بقيادة عالم المصريات لودفيج بورشاردت في تل العمارنة بمصر وقد وصل التمثال إلى ألمانيا في عام 1913 حيث تم شحنه إلى برلين ، وقدم إلى "هنري جيمس سيمون" تاجر الآثار وممول حفائر تل العمارنة ، بقي التمثال عند سيمون حتى أعار التمثال وغيره من القطع الأثرية التي عثر عليها في حفائر تل العمارنة إلى متحف برلين .. 


وعلى الرغم من عرض بقية مجموعة تل العمارنة منذ 1913، إلا أن تمثال نفرتيتي ظل في طي الكتمان بناء على طلب بورشاردت وفي 1918، ناقش المسؤولون عن المتحف مسألة عرض التمثال للجمهور، وظل التمثال دون عرض بناء على طلب بورشاردت وقد وهب سيمون التمثال لمتحف برلين عام 1920 وفي عام 1923، تم عرض التمثال لأول مرة للجمهور بعد موافقة كتابية من بورشاردت في 1924 وقد عرض على الجمهور كجزء من المتحف المصري ببرلين ، نقل التمثال بعد ذلك ليعرض في متحف برلين الجديد حتى إغلاق المتحف عام 1939 ، مع بداية الحرب العالمية الثانية عندئذ، أفرغت متاحف برلين ، ونقلت الآثار إلى ملاجئ آمنة للحفاظ عليها .. 


وقد طالبت السلطات المصرية بعودة التمثال إلى مصر، منذ إزاحة الستار رسميًا عن التمثال في برلين عام 1924 وفي عام 1925، هددت مصر بحظر التنقيب الألماني عن الآثار في مصر، إلا إذا أعيد تمثال نفرتيتي ، وفي عام 1929عرضت مصر مبادلة التمثال مقابل بعض الأعمال الفنية الأخرى ، لكن ألمانيا رفضت .. 


وفي الخمسينات ، كررت مصر محاولاتها مرة اخرى لاستعادة التمثال ، ولكن دون استجابة من ألمانيا ، و على الرغم من معارضة ألمانيا الشديدة لعودة التمثال إلى مصر، إلا أنه وفي عام 1933 طالب هيرمان جورينج وزير سلاح الجو النازي بإعادة التمثال للملك فؤاد الأول كمبادرة سياسية وعارض هتلر الفكرة وقال للحكومة المصرية ، أنه سيبني متحفًا مصريًا جديدًا لنفرتيتي وحين أصبح التمثال تحت سيطرة الأمريكيين، طالبت مصر أمريكا بتسليمها التمثال ، إلا أن أمريكا رفضت ونصحت مصر ببحث القضية مع السلطات الألمانية الجديدة .. 


في عام 1989 زار الرئيس السابق حسني مبارك تمثال نفرتيتي ، وأعلن أنه "خير سفير لمصر" في برلين ، كما أعلن زاهي حواس الأمين العام المجلس الأعلى للآثار المصري ، أن تمثال نفرتيتي ملك مصر، وأنه خرج من مصر بطريقة غير شرعية ، وبالتالي ينبغي إعادته وأن السلطات المصرية تعرضت للتضليل إزاء حيازة نفرتيتي عام 1912، كما طالب ألمانيا بإثبات صحة حيازتها للتمثال من الناحية القانونية. وفي عام 2005 ، طالب حواس اليونسكو بالتدخل لإعادة التمثال وفي عام 2007 هدد حواس بحظر معارض الآثار المصرية في ألمانيا، إذا لم تقرض ألمانيا تمثال نفرتيتي لمصر، ولكن دون جدوى !! ، كما طالب حواس بمقاطعة عالمية لإقراض المتاحف الألمانية القطع الأثرية بادئ ما أسماه "الحرب العلمية" وطالب حواس ألمانيا بإعارة التمثال لمصر في عام 2012، عند افتتاح المتحف المصري الجديد بالقرب من أهرامات الجيزة .. 


حاول العديد من خبراء الفن الألمان دحض كل الادعاءات التي أدلى بها حواس حول خداع بورشاردت للسلطات المصرية عند الاتفاق على تقسيم الآثار، مستندين إلى وثيقة 1924 تحججت السلطات الألمانية بأن التمثال هش للغاية وقد يتهشم أثناء نقله، وبأن الحجج القانونية لإعادته غير صحيحة .. 

ووفقًا للتايمز فإن ألمانيا تخشى عدم عودة التمثال ، إذا أعير لمصر وفي ديسمبر 2009 عرض فريدريك سيفريد مدير المتحف المصري في برلين على المصريين وثائق محفوظة لدى المتحف حول العثور على التمثال وتتضمن البروتوكول الذي وقعه بورشاردت مع هيئة الآثار المصرية في الوثائق ، وصف التمثال بأنه تمثال جص ملون لأميرة. و لكن في مذكرات لودفيج بورشاردت، أشار بوضوح إلى أنه رأس نفرتيتي ، وهو ما يثبت أن بورشاردت كتب هذا الوصف حتى تتمكن بلاده من الحصول على التمثال، وهو ما علق عليه حواس بأن هذه الوثائق تؤكد صحة إدعاء مصر بأن بورشاردت تصرف بشكل غير أخلاقي بقصد خداع،و مازال تمثال نفرتيتي قابعا بمتحف برلين الجديد بالمانيا حتى الآن !!!

google-playkhamsatmostaqltradent
close