recent
أخبار ساخنة

بعض أسباب الإلحاد بقلم: مصطفى غانم 

نائب رئيس القسم الادبي هند خطاب


بعض أسباب الإلحاد 
بقلم / مصطفى غانم 
        
موضوع خطير افكر فيه من زمن 
وأتمنى مشاركتكم معى 
نجد الرجل أمام أسرته 
(زوجته وأولاده) 
 رجل صالح 
يصلي ويصوم ويخرج الزكاة 
وربما يحج أو يعمل عمرة 
يتكلم مع أولاده عن الله وعن الدين وعن الاخلاق 
وكيف يتم المعاملة مع الناس 
وفى نفس الوقت 
ذات الزوج 
نجده عنيف مع زوجته وأولاده يسب ويلعن ويضرب 
وهنا الطفل يصل به الحال أن يفقد إنتماءه الى كل شي
الى الدين والى الاخلاق 
في عقله الباطن يفكر 
والده يقوم بكل ما يطلبه الدين 
وفى نفس الوقت يفعل العكس معنا ..
ويبدأ الشيطان يتلاعب به في ظل هذه النفسية المحطمة 
حتى يتغلب عليه ويجعله من أمة الشيطان 
هل تذكرون هذا الحديث 
عن أبى هُرَيرةَ رضي الله عنه: ((أنَّ الأقرعَ بنَ حابسٍ أبصَرَ النَّبىَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُقَبِّلُ الحَسَنَ. فقال: إنَّ لى عَشَرةً مِن الولَدِ ما قبَّلتُ واحِدًا منهم! فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنَّه مَن لا يَرحَمْ لا يُرحَمْ! ))
هذا رجل من الصحابي يقوم بكل ما يطلبه الدين وفى عهد الرسول ولكنه قاسي القلب 
ماذا كان رد رسول الله عليه صل الله عليه وسلم 
 مَن لا يَرحَمْ لا يُرحَمْ
وما جعلني في صدمة أن الغالبية العظمي من الملحدين 
سبب إلحادهم هو ما وجدوه
في تربيتهم من تناقض واضح ما بين آباء يتكلمون في الدين 
ولا يفعلون به أمام أولادهم 
يخرجون الزكاة ولا يصرفون على أولادهم 
يصلون وما نعلمه من أن الصلاة تحض على الرحمة 
وفى قلوبهم قسوة وغلظة
 يعلمون أولادهم الاخلاق 
وهم يسبون ويلعنون ويضربون أمهاتهم 
وكلنا نعلم أن للأم مقياس خاص في قلوب اولادها  
وهذا له تأثير كبير في الطفل وهو صغير يكبر معه ويصبح له مرصاد في حياته 
إذن ..فقد الثقة 
هي من تسبب في الإلحاد 
وبعد ذلك نسأل 
ماسبب الإلحاد والبعد عن الدين .
فى إعتقادى والله أعلم 
عند حساب الملحد أمام رب العرش العظيم ..سيتم حساب من المتسبب في إلحاده أيضا.
وإنه للاسف واقع كئيب حقا ذاك الذي يخلو من المشاعر والأحاسيس
قسوة الزوج تكون نابعة في الأصل من قلبه المتحجّر نتيجة الكبت الذي عاشه في عائلته ومحيطه. بمعنى أوضح أنه تربى على الجفاء والغلظة، وبما أن فاقد الشيء لا يعطيه فإنه يعامل كما وجد .
وبدلا من أن يقوم بعلاج نفسه من أجل أولاده .
نجده يتمادى ويزداد عنف 
ولا يعلم أن 
القسوة في سِنٍّ مبكرة، تشكل الطفل بكثير من الآلام والعُقَد النفسية
ما نحب أن نقوله 
كل طفل ينظر إلى أباه نظرة 
مليئة بالفخر والاعتزاز به 
وحينما يفقد الثقة في قدوته 
أكيد سيفقد الثقة في كل شي
وحينما يرى ما لا يتوقع أن يراه منه تصبح هنا الطامة الكبرى 
إما عقد نفسية أو دينية 
أو يصبح مثله في قسوته وجبروته على أولاده
وعلى زوجته أيضا 
فربما مارآه جعله يعتقد أن هذه هى الرجولة كما تربى عليها 
حذاري أن يتم بثُّ روح الكراهية في نفوس الأبناء تجاه الوالدين، وعدم الشعور بالأمان أو الاطمئنان داخل محيط الأسرة .
نتيجه هذا 
هو الشعور الدائم بالنقص والاحتياج، وكذلك يميلون إلى القسوة مع الآخرين، وتتسم شخصياتهم بالفَظاظة والأنانية، وهذا انعكاس طبيعي لشخصية تربَّت على القسوة.
«ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ»
صدق الله العظيم.

author-img
نائب رئيس القسم الادبي هند خطاب

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent
    close