recent
أخبار ساخنة

جدتي/وطني نيوز

نائب رئيس القسم الادبي هند خطاب
جدتي/وطني نيوز 

بقلم: دكتورة فاطمه محمود 

جدتي كانت تزعل لما نقول المواعين كتيير وتقولنا ربنا يكفينا شركم وشر كفية المواعين (تقصد انها تفضل نضيفه ومكفيه ) الله يرحمها 
علمت أن احتياج غرفة المعيشة للكنس والتنظيف يعني أننا اجتمعْنا فيها: "اللهم أدِم هذا الجمع"
وترتيب غرف الصغار يعني أنهم في صحةٍ جيدة: "دومًا أصحاءَ يا رب" 

وأن وِقفة المطبخ تعني أن عندَنا ما نطبخُه: "لا تقطع الخير منا يارب" 

وامتلاء الحوض بالأطباق والأواني يعني أننا لم نبتْ جوعى: "الحمد لله؛ أدمها من نعمةً واحفظها من الزوال"، 
وتنظيفَ غرفة استقبال الضيوف يعني أنَّ ضيفا شاركَنا الوقتَ واللقمة: "اللهم ازرعْ مزيدًا من حُبِّنا في قلوبِ خلقِك"، وهكذا؛ 

كل تعبٍ بإرجاعه إلى أصلِه هو تجلٍّ لنعمة. 

تعلمتُ أن التنظيف خلفَ صغارِ البيتِ أمرٌ شاق، لكنه لن يكونَ أشقَّ عليَّ من مرضٍ يمنعُهم من صنع الفوضى، 

وأن وقفة المطبخ قد تؤلمُ الظهر، لكن عدمَ امتلاكِ ما أطبخه سيؤلم روحي، 

البيتَ الذي لا يحتاجُ تنظيفًا وشغلا هو البيتُ الذي ليس فيه الأنسُ واللمة،
وتثمينُ النعمِ أولى بالعبد الشكور من تعدادِ الأتعاب
الحمدلله رب العالمين
دكتورة فاطمه محمود
author-img
نائب رئيس القسم الادبي هند خطاب

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent
    close