recent
أخبار ساخنة

الفقر مقصلة الأحلام / وطني نيوز

 
بقلم/ نهلة البدري
______________
الفقر يا سيدي مقصلة الأحلام والسعادة
 في زمن أصبحت المادة تحكم
تلك هي المقولة السائدة بين أفراد المجتمع

ولكن ما تعلمته في الصغر من أمي  
جعلني أدرك حقيقة المال هو تلك الورقة البالية أو القطعة المعدنيةالزائلة 
 التي لن تستطيع بها أبدا أن تستعيد عمرا مضي ولن تستطيع بها إعادة ميت إلي الحياة لن تستطيع أن تعيد ذكري أول خطوات لطفلك أو حتي بكاء وحدة ذويك لن تستطيع استعادة مشاعر تحولت نحوك إلي أنك مجرد آلة أو ماكينة تدر المال فقط.
 ‏ لا أنكر أهمية المال لكثير من الأشياء المادية التي أصبحت تلخص بعض سبل السعادة بالنسبة لكثير منا وإن كنت واحدة منكم  
لكن لم تك يوما هي كل السعادة والأحلام في الحياة 

حب الأشخاص والمودة ليست بالمال والانتماء ليس بالمال حتي الاحلام قد يحتاج تحقيق بعضها مالا والآخر يحتاج فقط ثقة بالله ونفسك ودعوات 
   
 قديما هاجر معظم شباب بلادنا إلي الدول العربية أو الأوروبية بحثا عن المال ولن أخفيك سرا قد كان لنا نصيب في هذا الأمر والدي الذي كنت ولا زلت أخاف أن اسئله شئ فاجعل أمي وسيط بيننا كان من بين هؤلاء الذين هاجروا بحثا عن السعادة لنا عن طريق زيادة دخله وفي نظره قد حقق هذا لكن دعني أخبرك ما فقد أمام هذا 
نحن لا نذكر أي شئ عن طفولتنا مع والدي فكل ما نحمل من ذكري الماضي تحمل أمي في جنباتها
حتي أنني أذكر ذاك الوقت العصيب الذي مررنا به خلال خضوع أختي الصغيرة رغم حداثة سنها للجراحة ولم يك أبي موجود معانا لم يجد رحلة يأتي علي متنها 
الحب في الصغر ينقش على الحجر صدقني 
 ‏وأيضا هناك أحد أخوة أمي والذي كان في هذا السباق سافر إلي أحد الدول الأوروبية بحثا عن المال
حتي يحقق لنفسه سعادة التميز وأثناء ذلك فقد القدرة علي رؤية والده ووالدته بآخر عمرهما لكنه تعلم الدرس جيدا هذا المره وقرر أن يختصر الموضوع بأن يشمل عائلته بسفره فها هو شئ جديد قد فقده لن يستطيع المال أن يوفرة إنه الوطن قد يخبرك البعض إن الوطن مع من نحب والعائلة هذه هي المسكنات التي يرددون لأنهم لا يستطيعوا دفع ثمن الدواء وهو العودة لاوطانهم 
هل تخبرني ماذا إن تعرضت لسرقة أو قتل هل تجد من يدافع عنك لا والله خاصه إنك عربي فهذه أحد شيم الغرب التي لن تتبدل العنصرية 
 ‏للاسف إن أخر الدراسات الحديثة أثبتت أن المال مهم جدااا ويستطيع تحقيق و شرائها السعادة ولكن هل سألت من صاحب هذه الدراسة أنهم الغرب بالطبع 
 قوما لا يعترفوا بالمشاعر لا يملكون أي انتماء سوي للمال 
فهم يشبهون ديناميكية الساعة لا تتوقف
 ‏رغم أنني امدحهم بأحترام الوقت إلا أنني انبذ تبلد المشاعر فيهم والتي تربط كل شئ بالمال 

لماذا إذن رغم إمتلاكهم المال تجد أغلبهم تعساء أو حتي أقدموا على الانتحار
السعادة يا صديقي هي نسبية وأيضا لحظية 
هل سعادتك التحاق الجامعة والتخرج دائمة معك حتي الآن أم أصبحت ذكري سعيدة كذلك كل شئ كسب المال بالبداية ممتع والمزيد أصبح شئ عادي كما طفل تذوق الشيكولاتة بالبداية لن تعطيه الالاف منها نفس المذاق الاول هكذا السعادة لحظية 
وما يسعدني قد لا يسعدك والعكس تماما 
فكيف يشتري المال سعادة رجل يريد عوده أبويه من الموت ليسألهم المغفرة   

كيف يشتري رجل محبة أبنائه وسعادتهم بوجوده وقد فقدها في دوامه المال 

ومن يحقق حلم أمراة فقدت حبيبها في بحثه عن المال 

أي جنون هذا يجعلك تظن أن المال يشتري السعادة ويحقق الأحلام 

في رأي المتواضع أن الأحلام والسعادة تحتاج
 يقين إيمان سعي من أجل أن تتحقق حلمك وسعادتك 
 ‏ثقه بالله ثم النفس وحلمك
 الفقر لم يمنع يوسف من أن يكون عزيزا 
 ‏لكنه نبي حسنا أوليس بشر المعجزات يهبها الله لمن يشاء تمسك بالحلم وكن علي يقين أو من وهبك الحلم ما دمت تطيعه وتحسن ظنا به سيحقق حلمك 

 ‏وأنت سيدي ماذا تظن ؟؟؟
 ‏هل المال فقط سبيل السعادة ؟وهل فقر يقتل حلم ؟
 ‏
google-playkhamsatmostaqltradent
close