recent
أخبار ساخنة

التطور التكنولوجى شجع الجريمة المنظمة عبر الحدود الوطنية /وطني نيوز

يكتب الدكتور علي جمال عبد الجواد

 مدرس إدارة الأعمال والمالية والمحاضر في عدد من القضايا التي تختص بالأمن القومي .
إن التطور التكنولوجى فى مجال المعلومات والاتصالات ساعد على تزايد درجة الاندماج والارتباط بين الدول والمجتمعات وظهور الشركات الكبرى متعددة الجنسيات وتحرير التجارة الدولية وإزالة العوائق أمام تدفقات رءوس الأموال المصرفية والاستثمارات الدولية وإلغاء الحدود الإقليمية .
الأقمار الصناعية وشبكة المعلومات الدولية جعلت العالم اليوم يمثل مجتمعا واحداً حيث الانتقال السريع للمعلومات وسهولة انتقال الأموال والأشخاص كل هذه الظروف هيأت مناخاً جديداً مشجعاً لارتكاب الجريمة المنظمة عبر الحدود الوطنية سواء ارتكبت فى دولة بناء على تخطيط وتنفيذ جماعة إجرامية منظمة تمارس أنشطة إجرامية فى أكثر من دولة، أو تم التخطيط لها فى دولة، وتنفيذ ما خطط له فى دولة أخرى، أو ارتكبت فى دولة واحدة ولكن ترتب عليها آثار شديدة فى دولة أو دول أخرى.
التطور التكنولوجى أدى إلى ظهور ما يسمى بالجرائم المعولمة أو الجرائم عابرة القوميات أو جرائم الشركات متعددة الجنسيات حيث تقوم هذه الشركات بممارسة الجريمة على نطاق دولى ولذلك ظهرت جرائم غسل الأموال وجرائم ذوى الياقات البيضاء، وتجارة المخدرات وجرائم الائتمان المصرفى وجرائم الأسلحة والجرائم الضريبية، وشبكات الدعارة الدولية وتهريب الأموال… إلخ.
الحدود الاقتصادية المفتوحة جعلت الجريمة المنظمة قادرة على تنفيذ مآربها الإجرامية عبر الحدود، وأن الظروف الصعبة التى تحيط بالدول النامية كانت بمثابة التربة الخصبة لنمو جرائم غسل الأموال والاتجار غير المشروع فى المخدرات والإرهاب والغش والفساد تلك الجرائم التى ارتدت عباءة تشجيع الاستثمار وتوريد السلع الرأسمالية .
ولقد تميزت الجريمة المنظمة بأنها عابرة لحدود الأوطان، وأدى نشوء السوق العالمية المالية إلى ممارسة الجماعات الإجرامية المنظمة التأثير على مصادر السلطة وتوريطها فى الفساد .
اكتسب الفساد بعدا دوليا مع تزايد عولمة الأسواق وما يصاحب ذلك من تدويل للأنشطة غير القانونية، فالفساد من الجرائم المدمرة للاقتصاد القومى وهى من الجرائم التى تسير جنبا إلى جنب مع إساءة استخدام السلطة والامتيازات السياسية والاقتصادية والجريمة المنظمة .
google-playkhamsatmostaqltradent
close