recent
أخبار ساخنة

الطبل واحد والنوايا مختلفةبقلم : ناصر خليفة /وطني نيوز

 
بقلم : ناصر خليفة 

•• يا سادة كُلٌ يُطبل على مسرحه حين  يتطلب الأمر !
فأنا إنسان إذن أنا أطبل ، 
فلا أحد يزايد على أحد ويُلقي بالتهم جزافا .!
ومن لا يحمل منكم تحت لسانه "طبلة" فليلقني بحجر
•• استطيع القول إن الجميع يطبلون لا استثني أحدا لكن لدينا فروقات في أنواع التطبيل ومجالاته.. فلدينا  تطبيل يصل لحد النفاق الظاهر الذي يعكس الخُبث والمكر الداخلي أو ما يخفي الحقائق كي يدلس وينكر حقوق الآخرين مما يتسبب في ظلمهم وربما قهرهم.. لكن هذا لا يمنع وجود أنواع أخرى من التطبيل وهو لا يقل خطورة من التطبيل الذي اعتدنا انتقاده والحديث عنه وهو التطبيل الاجتماعي والأسري الى آخر أنواع ومجالات التطبيل ! فالكل يمارس التطبيل ولا استثني حتى المغلوبين على أمرهم  ما أسميته بتطبيل لقمة العيش إن صح التعبير وإن جاز التطبيل .. فالولد يطبل لأمه كي تستخرج له ما استطاعت من جيب أبيه ! والطالب يطبل لأستاذ المادة كي يحصل على درجات أعلى ! والموظف يطبل لمديره المباشر كي يُثني عليه عند اجتماع مجلس الإدارة، المقبل ! وربما مديره فعل ذلك وطبَّل كثيرا من قبل  حتى يصبح مديرا ! كُلُنا نطبل والاعمال بالنيات.. حتى الزوج يطبل لزوجته حتى تتقبل إقامة أمه معهم بالشقة، وربما لا توافق الزوجة إلا إذا كان التطبيل مصقولا ومغلفا بهدية جميلة وياحبذا لو كانت ذهبا !
يا سادة نحن نطبل لله ذاته عز وجل كما طلب منّا { واذكر ربك وتبتل له تبتيلا} (٨ المزمل ) لأن مصلحتنا معه ! ولله المثل الأعلى .
•• قلت ولا زلت اقول إن الأعمال بالنيات وكلُ مُطَّبِل وحدود ضميره.. لكن الخلاصة أن كلنا نطبل كبيرا أو صغير، رجلا أو امرأة . 
فلا تشن حربا على من يطبلون وأنت ذاتك تطبل !
ألم تقل من حلو الكلام وبالاسلوب المنمق اللبق أبدعت  لكي تكسب عقل وقلب  ووجدان من أمامك من أجل غرض ما في قلبك أردته يوما ما ؟! ألم تر كيف يهيئون أنفسهم حين يذهبون لمقابلة مسؤول ما بصحبة "نائب الدائرة" في البرلمان لكي يوقع لهم على طلب وظيفة أو  طلب نقل أو طلب التحاق بكلية ما ! ألا يطبلون وهم يمدحون ويثنون، هذا إن لم  يدفعوا بالهدايا العينية والمبالغ المالية"! أليس هذا ما يحصل في واقعنا بشكل يومي ! ألا يعود هؤلاء للبيت ويدير جهاز التلفاز وبمجرد رؤية الإعلامي الفلاني يكيلون له مما لذ وطاب من ألفاظ الشتائم واتهامه بالتطبيل والمحاباة للمسؤول الفلاني والدفاع عنه ؟! وربما كان هو نفس المسؤول الذي كانوا ببيته قبل ساعة من هذا الوقت ! 
•• لا تحسب أني أخلط الأمور في بعضها فلم أعهد نفسي مجيزا لما أراه خطأً ! فلست هنا صاحب مصلحة واكاد اجزم أنني لم اقع يوما ما في مصيدة التطبيل لمصلحة خاصة.. والله يشهد أني في أغلب احوالي أستعين به هو واسأله هو  فقط .. لكن ليس بيننا مَلكٌ ولا معصوم، وما كتبت مقالي هذا إلا لأوضح تلك الفكرة..
ولأوضح شيئا ما ربما غفل عنه البعض حين غفل عن أنه من جنس بني (آدم وحواء) ومن حفدة قابيل الشرير !   
•• يا سادة كُلُنا من جنس (نفسٍ واحدة ) نفسٌ قال عنها خالقها { ونفسٍ وما سواها فألهمها فجورها وتقواها} (٧/ ٨ الشمس)
أتكلم عن بشر نسوا أنهم من بني الانسان الذي قال عنه خالقه : {إن الإنسان لربه لكنود وإنه على ذلك لشهيد} (٧/ ٨  العاديات) .
استفيقوا يرحمكم الله .
ف {إن اللهَ لا يٌغَيِّر ما بقوم حتَّى يُغيِّروا ما بأنفسهم }
(١١ الرعد)
ولله عاقبة الأمور.
google-playkhamsatmostaqltradent
close