recent
أخبار ساخنة

فضل الصدقة وعظم ثوابها .. وطني نيوز

بقلم...نور السيد سليط 

            الحديث عن الصدقة حديث عظيم جدا ويستحق أن يأخذ منا الكثير من الوقت لفهم عظمته. واعلم أخي المسلم المال إما أن تبني به جسرا تعبر به لرضوان الله أو ستحزن على عدم إنفاقه في سبيل الله ووالله في المقابر من يتحسر على أنه جمع المال لغيره يتمتع به وهو لم يتزود لنفسه به من عذاب النار ومن وحشة القبر قال الله تعالى: ( آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ فِيهِ ۖ فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَأَنفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ ) (7)
فالمال مال الله نحن ما إلا خلفاء فيه نحن ليس لنا الا ما ننفق على أنفسنا أما الباقي فهو لآخرين وهل تدري أنت وأنت تغضب الله وتجمع المال لأولادك أن أحدهم قد يضيع هذه الثروة في يوم واحد وهذا ما أنفقت أنت عليه عمرا لتؤسسه فلما ؟ لما يا أخي ؟ لما ؟ أأنت تدري أن الله قد يبخس قلبك بأن يجعل الورثة يضيعون هذا المال ؟ لتعلم أنه لو أنفقته في سبيل الله لكان بارك الله لك فيه. 

عندما سمع الصديق قول الله تعالى( إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَىٰ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ ۚ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ ۖ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ ۚ وَمَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ ۚ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ ۚ وَذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ) - (111) التوبة 
بكى قيل وما يبكيك قال هو الذي يعطي المال وهو الذي استقرضه وهو الذي جعل جزاءه الجنة. نحن إذا أحسنا التصرف في المال كان نعمة لنا وإذا أسئنا التصرف فيه ولم نعطي منه الفقراء كان وبال علينا.


                قال عليه الصلاة والسلام "إن الصدقة لتطفئ غضب الرب" كما أن الصدقةُ تطفئُ الخطيئةَ كما يطفئُ الماءُ النارَ.
الراوي : - | المحدث : ابن عثيمين.

والصدقة ليست مقصورة على المال إنما التبسم في وجه أخيك صدقة، سؤالك عن جارك صدقة، خبر تسر به حزين صدقة، أن تساعد ضعيفا أو أن تعين كفيف على عبور الطريق صدقة عن بصرك وصلة الأرحام والعطف على الأيتام كلها صدقات. وعن أبي هُريرة : أَنَّ رسولَ اللَّه ﷺ قَالَ: ( مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ، وَمَا زَادَ اللَّهُ عَبْدًا بِعَفْوٍ إِلَّا عِزًّا، وَمَا تَوَاضَعَ أَحَدٌ للَّهِ إِلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ ) رواه مسلم



                وأفضل الصدقة الصدقة على ذوي الرحم وإن كان ذوي رحم بينك وبينه شحناء وبغضاء كانت الصدقة أفضل عند الله لأنها تتضمن في مقتضاها صدقة وصلة رحم وتجاوز عن الغير وعفو. 
وهذه الرواية توضح ما أقصد
 عن كريب مولى ابن عباس أن ميمونة بنت الحارث رضي الله عنها أخبرته: أنها أعتقت وليدة ولم تستأذن النبي صلى الله عليه وسلم، فلما كان يومها الذي يدور عليها فيه قالت: أشعرت يا رسول الله أني أعتقت وليدتي، قال أو فعلت؟ قالت: نعم، قال: أما إنك لو أعطيتها أخوالك كان أعظم لأجرك. وهذا لفظ البخاري.اخرجه البخاري ومسلم.
على الرغم من أن عتق الرقبة عظيم جدا عند الله ألا أن الصدقة على ذوي الرحم في هذه الحالة أفضل وأعظم أجرا 

عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً: «من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب، ولا يقبل الله إلا الطيب، فإن الله يقبلها بيمينه، ثم يُرَبِّيها لصاحبها كما يُرَبِّي أحدكم فَلُوَّه حتى تكون مثل الجبل»  
[صحيح] - [متفق عليه] - إن الله طيب لا يقبل الصدقات التى أتى بها صاحبها عن غش وخداع ومكر.

             
               الحديث عن الصدقة حديث لا ينتهي فكم مكروب فك الله كربه بالصدقة وكم مريض شفي بالصدقة وكم فقير أصبح غنيا بالصدقة إنها الصدقة ما أعظم أجرها حتى لو أعطيت جزءًا يسيرا إن الله يربي لك الصدقة حتى تصير جبال من الحسنات وقد تكون كل هذه الجبال في أساسها تمرة أو جنيها واحداً.
google-playkhamsatmostaqltradent
close