recent
أخبار ساخنة

بادروا بالتوبةسلسله كيفيه الاستعداد لرمضان .. بقلم.نور السيد .. وطني نيوز


بقلم.... نور السيد سليط 

            يحب علينا أن نستعد للقاء شهرنا الحبيب رمضان قبل أن يطل هلاله علينا وأفضل ما يستقبل به مواسم الطاعات هو التوبة.

البعض يؤخر التوبة لاعجابه بنفسه وبعمله يظن أنها للمبتدئين يظن من نفسه أنه تعدى هذه المرحلة فبئس هذا الشعور وبئس هذا العمل العبد المؤمن دائما يشعر بأن عمله يعتريه النقص ويريد أن يكون أفضل مما هو عليه.
فالعبد المؤمن لا يأمن، فالصحابة الذين بشروا بالجنة ازداد خوفهم وما ازداد أمنهم، فهذا أبو بكر الصديق يقول: لا آمن مكر الله ولو كانت إحدى قدامي في الجنة.

وقالوا لـ عثمان: متى الراحة؟ قال: عندما تصير الرجل اليسرى بجوار اليمنى داخل عتبة الجنة.
فهذه هي الراحة، وبغير هذا لا توجد راحة وهذا هو حال عباد الله الذين يعرفون الله حق المعرفة قال تعالى: {فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ} [الأعراف:٩٩] 


             قد بدأنا حديثنا في هذا المقال عن أن أفضل ما يستقبل به رمضان وهو تجديد التوبة لله سبحانه وتعالى لأن القلب الاسود من الذنوب والمعاصي لا ولن يستطيع أن يتلذذ بالطاعة ولا أن يدرك ويستشعر جمال رمضان كما أنه قد تحجبه المعاصي عن البدء في الطاعات فما الطاعة الا توفيق ونور يهبه الله لعباده وقد يحرم العبد من التوفيق للطاعة بسبب ذنوبه.

من فرط جهل العباد يظنون أنهم ليسوا بحاجة للتوبة فيقول أحدهم من أي الذنوب أتوب، نعم يا أخي تقول من أي الذنوب تتوب وربي لا تستغني عن تجديد التوبة لله والإنابة له من صغائر الذنوب وكبائرها فمن ترك الاستغفار والتوبة لله هلك وهذا من صفات العصاء 
الفرق بين المؤمن وغير المؤمن أن المؤمن إذا أذنب أعترف بذنوبه وعزم على تجديد التوبة والاستغفار لله فالمؤمن يعيش حياته بين ذنب يلاحقه واستغفار لا يفتر عنه لأنه يعلم عظم الذنب عند الله. قد تتحول صغار الذنوب لكبائر عند من يتجرئون على الذنب وينكرون أن ما اقترفوه ذنب.

 فقد جاء في صحيح مسلم وغيره أنه صلى الله عليه وسلم قال: يا أيها الناس: توبوا إلى الله واستغفروه، فإني أتوب في اليوم مائة مرة
وهو النبي الذي قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وفي حديث 


                عن ابي هريره رضي الله عنه قال: (أن النبي عليه الصلاة والسلام أتي بلحم فرفع إليه الذراع وكانت تعجبه، فنهس منها نهسة ثم قال: أنا سيد الناس يوم القيامة، وهل تدرون مم ذلك؟ يجمع الناس الأولين والآخرين في صعيد واحد، يسمعهم الداعي وينفذهم البصر، وتدنو الشمس، فيبلغ الناس من الغم والكرب ما لا يطيقون ولا يحتملون، فيقول الناس: ألا ترون ما قد بلغهم، ألا تنظرون من يشفع لكم إلى ربكم؟ فيقول بعض الناس لبعض: عليكم بآدم، اذهبوا إليه، ألا تنظرون من يشفع لكم إلى ربكم؟ فيأتون آدم عليه السلام فيقولون له: أنت أبو البشر خلقك الله بيده ونفخ فيك من روحه، وأمر الملائكة فسجدوا لك، اشفع لنا إلى ربك، ألا ترى إلى ما نحن فيه؟ ألا ترى إلى ما قد بلغنا؟! فيقول آدم: إن ربي قد غضب اليوم غضباً لم يغضب قبله مثله، ولم يغضب بعده مثله، وإنه نهاني عن الشجرة فعصيته، نفسي نفسي نفسي، اذهبوا إلى غيري، اذهبوا إلى نوح، فيأتون نوحاً فيقولون: يا نوح! إنك أنت أول الرسل إلى أهل الأرض، وقد سماك الله عبداً شكوراً، اشفع لنا إلى ربك، ألا ترى إلى ما نحن فيه؟ فيقول: إن ربي عز وجل قد غضب اليوم غضباً لم يغضب قبله مثله، ولن يغضب بعده مثله، وإنه قد كانت لي دعوة دعوتها على قومي.
نفسي نفسي نفسي، اذهبوا إلى غيري، اذهبوا إلى إبراهيم عليه السلام، فيأتون إبراهيم فيقولون: يا إبراهيم! أنت نبي الله وخليله من أهل الأرض، اشفع لنا إلى ربك، ألا ترى إلى ما نحن فيه؟ فيقول لهم: إن ربي قد غضب اليوم غضباً لم يغضب قبله مثله، ولن يغضب بعده مثله، وإني قد كنت كذبت ثلاث كذبات -فذكرهن أبو حيان في الحديث- ثم قال: نفسي نفسي نفسي، اذهبوا إلى غيري، اذهبوا إلى موسى عليه السلام، فيأتون موسى فيقولون: يا موسى! أنت رسول الله فضلك الله برسالته وبكلامه على الناس.

اشفع لنا إلى ربك، ألا ترى إلى ما نحن فيه؟ فيقول: إن ربي قد غضب اليوم غضباً لم يغضب قبله مثله، ولن يغضب بعده مثله، وإني قد قتلت نفساً لم أومر بقتلها.
نفسي نفسي نفسي، اذهبوا إلى غيري، اذهبوا إلى عيسى، فيأتون عيسى فيقولون: يا عيسى! أنت رسول الله وكلمته إلى مريم وروح منه، وكلمت الناس في المهد صبياً، اشفع لنا، ألا ترى إلى ما نحن فيه؟ فيقول عيسى: إن ربي قد غضب اليوم غضباً لم يغضب قبله مثله، ولن يغضب بعده مثله -ولم يذكر ذنباً لنفسه- ثم قال: نفسي نفسي نفسي، اذهبوا إلى غيري، اذهبوا إلى محمد صلى الله عليه وسلم، فيأتون محمداً، فيقولون: يا محمد! أنت رسول الله وخاتم الأنبياء، وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر.

اشفع لنا إلى ربك، ألا ترى إلى ما نحن فيه؟ قال النبي عليه الصلاة والسلام: فأنطلق، فآتي تحت العرش فأقع ساجداً لربي عز وجل، ثم يفتح الله علي من محامده وحسن الثناء عليه شيئاً لم يفتحه على أحد قبلي، ثم يقال: يا محمد! ارفع رأسك.

سل تعطه، واشفع تشفع، فأرفع رأسي، فأقول: يا رب! أمتي يا رب! أمتي، فيقال: يا محمد! أدخل من أمتك من لا حساب عليهم من الباب الأيمن، وهم شركاء الناس فيما سوى ذلك من الأبواب، ثم قال النبي عليه الصلاة والسلام: والذي نفسي بيده إن ما بين المصراعين من مصاريع الجنة -أي: ما بين قائمي الباب الواحد من أبواب الجنة- كما بين مكة وحمير -كما بين مكة واليمن- وفي رواية: أو كما بين مكة وبصرى -وهي اسم بلد من بلاد الشام-، وفي رواية: ما بين مكة وهجر).
هذا الحديث أخرجه الشيخان البخاري ومسلم

وخلاصة هذا الحديث أن ما جعل سيدنا محمد أهل للشفاعة أن الله قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر.



            الاشياء التي يجب علينا أن نتوب منها
_ كل ما منعه الرب سبحانه وتعالى ونحن قد اقترفناه كإطلاق البصر، التعاملات بالربا، اكل مال اليتيم، الغيبة والنميمة.... إلخ

_ كل ما أمر به الله عز وجل ونحن لم نؤده
وهو أننا لا نتعامل بصورة حسنة مع ما أمر به الله ك بر الوالدين وحسن الخلق

_ كل ما أمرنا الله بفعله ونحن نقوم به ولكن ليس على أكمل وجه فقد يعتريه التقصير منا
كمثل المقصر في الصلاة يشرد ذهنه فيها ولا يؤديها كما أمر سبحانه وتعالى.

_ يجب علينا أن نتوب من مجاورة الذنب بعد التوبة العبد المؤمن صادق التوبة يجب أن يبعد عن كل ما قد يسبب أن يعود إلي الذنب مرة أخرى


             من صدق مع الله حقا كان الله له خير معين ومن أراد أن يتقرب إلى الله فليستعن بالله في ما يريد. حدث الله في دعائك عما تشعر به عن عثراتك عن أمانيك وأحلامك عن الصورة التي أنت عليها والصورة التي تريد أن تصل إليها حدث الله بدون حرج عن ندمك على هذا الذنب أو عن عدم قدرتك على تركه حدثه عن طموحاتك ولاسيما في العبادة في رمضان كيف تريد أن تعبد الله في رمضان استعن بالله واشدد على جمر دينك فإنها تمطر فتن. وتذكر أنها دنيا فانية وأنها ليست دار المقام وما نحن الا في اختبار فإستعد للاختبار جيدا واعلم أن الموت يأتي بغتة وأنك قد تضع رأسك على الوسادة تريد أن تنام فيقبض الله روحك أو أن تذهب لقضاء شيء ما فتموت على الطريق وكن صادق مع نفسك أأنت تريد أن تموت على هذه الحالة التي أنت عليها.
إذا كنت تخشي الموت على هذه الحالة فادعو الله أن يبلغك رمضان وعش رمضان كأنه آخر عهدك بالدنيا وتالله إذا وصلك هذا الشعور فستحسن العمل

في الحلقة القادمة سنستكمل كيف نتوب وما هي الخطوات العملية للاقلاع عن الذنوب.
google-playkhamsatmostaqltradent
close