recent
أخبار ساخنة

حفائري الأثرية حول معبد كوم امبو بأسوان /وطني نيوز


كتب نصر سلامة

عندما اتحدث عن مشاركاتي في حفاير الآثار اذكر انها كانت تجارب عديدة كان آخرها حفاير معبد كوم امبو باسوان.

أنشئ معبد كوم امبو في عهد الملك بطليموس السادس فيلومتور، ونرى في هذا المعبد نفس الخواص التي نجدها في غيره من المعابد المصرية البطلمية من حيث التصميم والعمارة والزخرفة، غير أنه لهذا المعبد ميزة خاصة تمخضت عن العبادة المحلية في المكان، حيث كان الناس يعبدون إلهين محليين وهما سوبك وحورس، وعلى الرغم من اختلاف هذين الإلهين في النشأة وفي الطابع، فقد عاشا جنبًا ، وتبعًا لذلك ينقسم المعبد قسمين خصص كل منهما لعبادة أحد هذين الإلهين.
وقد زينت جدران المعبد بزخرفة مصرية صميمة، تمتاز بدقة صنعها وحسن انسجامها وبجمال ما فيها من التوازن بين شخصيات مناظرها وما حولها من النقوش الهيروغليفية التي تتمم هذه المناظر. 

اسباب حفاير معبد كوم امبو:
من النادر ان تقوم بعثة بإجراء حفاير داخل او حول معبد حرصا على سلامة المعبد وايضا لتوفير الشكل الهادئ أمام الزائرين لمنع إزعاجهم. 
كان معبد كوم امبو مهددا بارتفاع منسوب المياه الجوفية أسفله لدرجة ظهور نشع المياه على بعض الجدران الداخلية والتي لو استمرت سيكون لها اضرار بالغة على النقوش والكتابات.. بل على المعبد بالكامل ولم يكن هناك حلا سوي عمل خنادق سفلية تحيط بالمعبد اسحب هذه المياه اولا بأول.
ومعروف أن اي اعمل حفر حول المعبد لابد من خضوعها لأعمال تنقيب وحفاير لتسجيل كل ماهو في باطن الأرض.   

خطة عمل الحفاير:
تركزت خطة العمل على حفر خنادق بعمق 5متر تحيط بالمعبد من جميع الجوانب ثم ردم نوعية معينه من الرمال والحصي بها لتكون متنفسا للتربة أسفل أساسات المعبد. أما خارج نطاق المعبد اعتمد العمل على حفر آبار عميقة وتزوبدها بروافع تقوم بسحب المياه الجوفية وضخها في مواسير تتجهه الي احد المصارف لتحقيق مستوى مناسب للمياه الجويه أسفل المعبد. 

عجائب ما وجدناه أثناء الحفاير:
لا يمكن استخدام معدات او لودرات أثناء الحفر بالقرب من جدران المعبد، بل يتم الحفر يدويا حفاظا على سلامته. وأثناء الحفر يتم رصد وتسجيل جميع الملاحظات مثل لون وطبيعة التربه واي كسرات فخاريه او قطع اثرية وتوثيق كل ما نجدة او نراه.. وكان من أهم ما كشفنا عنه ان الأساسات المبني عليها المعبد كانت من خمس طبقات من بلوكات الحجر الرملي يتخللها قطع لإجزاء من تماثيل لاعطم ملوك مصر مثل رمسيس الثاني وتحتمس الثالث الي جانب عدد كبير من القطع الأثرية مختلفة الاحجام والأشكال مثل اللوحات واتمثال على شكل ابو الهول ومسارج وغيرها. 
تحليلي الشخصي لوجود هذه التماثيل باساسات المعبد:
مبنى المعبد بشكله الحالي يرجع إلى العصر البطلمي ولكن اعتدنا في معابد كثيرة ان تكون مبنيه على أنقاد معابد أقدم ربما لقدسية المكان، ومن الطبيعي انه أثناء بناء المعبد البطلمي كانت توجد بقايا تماثيل من معبد قديم فقاموا بوضعها ضمن أحجار أساسات المعبد للاستفادة منها.
هذه التجربه في حفاير معبد كوم امبو شاركني فيها فريق عمل من جميع التخصصات بمجال الحفاير عام 2018 وتمثل عندي تجربة فريدة من نوعها.
google-playkhamsatmostaqltradent
close